الخريف الإسرائيلي من جديد
في سنة 12 ميلادي عاد السيد المسيح الى القدس وقد شهدت فلسطين في القرن الاول الميلادي اضطرابات وثورات وفتن ومناوءات وفي سنة 70 م تم تدمير مدينة القدس على يد القائد الروماني تيتسو (تيتس) وفي عام 130 م زار الامبراطور هدريان فلسطين وقرر بناء مستعمرة رومانية في القدس تضائل عدد سكانها من اليهود بسبب قتل الكثير منهم وتهجيرهم ومنعهم من دخولها وبيعوا كعبيد لذلك اصبحت المدينة خالية منهم وتحولت تدريجيا الى مدينة وثنية تضم بين حناياها القادمين من باقي انحاء الامبراطورية الرومانية وقد شهد القرن الثاني الى بداية القرن الثالث ميلادي ازدهارا في المنطقة وانشئت مدن رومانية جديدة مثل بيت جيرين وعمواس واللد واسر العيون واللجون وشيدت الكثير من قنوات الماء واصدار النقود وفتح الطرق بين المدن الفلسطينية وصدرت قوانين صارمة تمنع اليهود من دخول القدس والاقامة فيها وقد تشتت اليهود في انحاء متفرقة من المنطقة وفي المدة من 324 -634 م حل الحكم البيزنطي الذي سبقه (الروماني) واتخذ الدين المسيحي الدين الرسمي له وانشئت كنيسة المهد في بيت لحم وكنيسة القيامة في القدس وكنيسة ايليونا على جبل الزيتون وفي عام 343 م وقعت اضطرابات ضد افراد الجالية اليهودية قتل خلالها الكثير من اليهود والسامريين وتم منعهم من العيش في القدس او المرور بها واستمر هذا الحال الى عام 408م وفي عهد الامبراطور ثيودوسيوس الثاني الغي التحريم واستطاع اليهود السكن في المدينة مرة اخرى وحصلوا على دعم اخر في تلك الفترة بأعادة بناء المعبد اليهودي في القدس ولكن لم ينفذ بسبب الحروب وموت الامبراطور صاحب الفكرة وجدد العمل بالقانون الذي بموجبه يمنع اليهود من دخول القدس وبعد وفاة الامبراطور تيودييوس الاول 395 م انقسمت الامبراطورية الى قسمين الشرقية والغربية , مابين 397-400 م قسمت فلسطين الى ثلاث مناطق ادارية الاولى عاصمتها قيسارية والثانية عاصمتها بيسان والثلثة وعاصمتها البتراء وفي عام 484م ثار السامريون ونصبوا يوستوس ملكا عليهم غير ان زينو الروماني الحق بهم هزيمة كبيرة واتخذ ضدهم اجراءات قاسية وبنى كنيسة فوق مذبحهم على قمة جبل جرزيم في نابلس وفي 529م اعادوا الثورة في عهد بستنيانس الاول وكان يقودهم ملك يدعى يوليواتوس والحقوا اضرارا بالكنائس في القدس وبيت لحم وقتلوا عدد كبير من المسيحيين واستطاع جستنيانس اخماد ثورتهم فأستتب الامن وفي عام 614 م اجتاحت الامبراطورية الفارسية فلسطين بقيادة ملك الفرس كسرى الثاني وحاصر القدس لمدة 20 يوم وقد ساعده يهود الجليل في احتلال فلسطين بامداده بعدد كبير من المقاتلين وتم حرق العديد من الكنائس والاديرة وقتل الالاف من المسيحيين وقادتهم وبعد مرور 14 عام استطاع هرقل ان ينتصر على الفرس في معركة بالقرب من نينوى عام 628 م , يبدأ الانتقال الى التاريخ البيزنطي الخاص في عهد الامبراطور هرقل (610-641) واستعادة القدس واعادت بناء الكنائس التي خربها الفرس وقد انتقم من اليهود الذين قتلوا من المسيحيين اكثر مما قتله الجيش الفارسي الغازي وقتل الكثير من اليهود انتقاما منهم وغادر البقية مدينة القدس ولم يسمح لهم الاقتراب منها وفي عام 636 م وقعت معركة اليرموك بين العرب المسلمين والبيزنطيين وانتصر المسلمون فيها وفي عام 16 هجري دخل الخليفة عمر بن الخطاب القدس بعد ان تسلم مفاتيحها من البطريك صفرونيوس وبدأ عصر جديد بأنتشار الدين الاسلامي في ارجاء فلسطين واصبح دين الاغلبية العظمى كما اصدر الخليفة عمر (رض) وثيقة امان عرفت ب (العهدة العمرية) اعطى فيها الامان للمسيحيين والحفاظ على انفسهم واموالهم وكنائسهم وسمى العرب القدس (بيت المقدس) ولم يحدث في تاريخ الفتوحات ان تعامل الفاتحين بهذه الروحية وفي زمن الامويين شيد الخليفة الخامس عبد الملك بن مروان (مسجد قبة الصخرة) وبقت فلسطين تحت الحكم الاسلامي بين القرن التاسع وحتى الحادي عشر للميلاد وانقطع الحكم الاسلامي بفعل الحملات العسكرية للفرنجة واقاموا مملكة القدس اللاتينية بين عام 1099 – 1187 م وقام الافرنجة بعد دخولهم القدس بتعذيب واحراق وذبح الاف المسلمين العزل من الاطفال والنساء والرجال وعدد من اليهود وقد شن القائد صلاح الدين الايوبي حملات مضادة تمكن خلالها تحرير الاراضي المقدسة وطرد الصليبيين واستمرت الحملات حتى عام 1291 حيث استرد المسلمون اخر معاقل الافرنجة في قيسارية وعكا.
خالد العاني
/9/2012 Issue 4294 – Date 3 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4294 التاريخ 3»9»2012
AZPPPL
























