الخارجية الروسية مفتشو الأمم المتحدة يعودون إلى دمشق اليوم
الخلاف الامريكي ــ الروسي بشأن سوريا يطغى على أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة
موسكو ــ الزمان
القى الخلاف الروسي ــ الامريكي حول مشروع قرار متعلق بتدمير ترسانة الاسلحة الكيميائية التي يملكها نظام الرئيس السوري بشار الاسد بثقله الاثنين على اللقاءات التي عقدت على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
وقال دبلوماسيون غربيون ان رفض موسكو دعم مشروع قرار في مجلس الامن الدولي ملزم قانونيا لعملية تفكيك ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية، يجمد خطة وضع هذه الترسانة تحت اشراف دولي كما اتفق عليه في جنيف.
وقد يكون اجتماع يعقد الثلاثاء بين وزيري الخارجية الامريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف حاسما بالنسبة للاتفاق الذي توصلا اليه في وقت سابق هذا الشهر وابعد شبح الضربة العسكرية التي كانت تلوح بها واشنطن ضد دمشق. وسيلتقي كيري ايضا قادة المعارضة السورية الثلاثاء.
وقد اتهمت روسيا الولايات المتحدة وحلفاءها باستخدام اسلوب الابتزاز بالنسبة لمشروع القرار والسعي للحصول على موافقة من اجل استخدام القوة العسكرية في سوريا.
وفيما ينتظر ان يهيمن الموضوع السوري على الخطابات التي يلقيها قادة العالم من على منبر الامم المتحدة هذا الاسبوع، يشكل هذا الطريق المسدود الذي وصلت اليه الدبلوماسية ضربة جديدة للجهود الدولية من اجل وقف النزاع المستمر منذ 30 عاما.
واتفقت روسيا والولايات المتحدة على خطة لتفكيك اسلحة سوريا الكيميائية في 14 ايلول بعدما خلف هجوم في 21 آب في ريف دمشق بالاسلحة الكيميائية مئات القتلى. واتهمت الولايات المتحدة النظام السوري بتنفيذ الهجوم لكن الحكومة السورية وكذلك روسيا تحملان مسلحي المعارضة مسؤولية الهجوم.
وقال دبلوماسيون ان موسكو وواشنطن ارسلتا خطة عمل لما ستكون احدى اكبر مهمات نزع اسلحة تنظمها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.
وقال دبلوماسي من الامم المتحدة ان التفاصيل المتعلقة بكيفية تدمير الاسلحة تم الاتفاق عليها بشكل اساسي لكن كل شيء متوقف على التطبيق وذلك يدور بين الولايات المتحدة وروسيا في مجلس الامن.
فقد طلب كيري قرارا قويا في مجلس الامن الدولي من اجل تطبيق الخطة. وكان لافروف قال في بادئ الامر انه سيتم اللجوء الى قرار بموجب الفصل السابع لكنه يرفض منذ ذلك الحين هذا الاجراء.
ويجيز الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة استخدام القوة لكن دبلوماسيين غربيين قالوا ان مشروع القرار الذي يجري بحثه حاليا مع روسيا لا يتضمن حتى تهديدا بالقوة.
ويقولون ان الغرب يريد اللجوء الى الفصل السابع من اجل ضمان ان المطالب التي ترغم الاسد على اعلان كل مواقع الاسلحة الكيميائية وتسليم الاسلحة المحظورة، ستطبق بموجب القانون الدولي.
وقال لافروف في مقابلة مع التلفزيون الروسي الاحد ان شركاءنا الامريكيين بداوا بابتزازنا عبر ربط خطة تفكيك الترسانة الكيميائية بقرار في مجلس الامن الدولي. واضاف ان الهدف الايديولوجي بتغيير النظام يستحوذ تماما على شركائنا . واجرت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين اتصالات جديدة الاثنين حول مشروع قرار في مجلس الامن الدولي.
واكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مجددا ان اي مشروع قرار يجب ان يسمح باجراءات محتملة تحت الفصل السابع اذا لم يلتزم الاسد بالخطة.
واضاف خلال مؤتمر صحافي ان مشروع القرار يجب ان يدعو الى احالة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية في سوريا الى العدالة . لكن فابيوس رأى انه لا يزال من الممكن التصويت على مشروع قرار هذا الاسبوع. من جهة اخري أبلغ سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أعضاء الدوما مجلس النواب الروسي امس، أن فريق مفتشي الأمم المتحدة يعود إلى سوريا غدا.
وعبر ريابكوف عن ارتياحه لاستجابة الأمم المتحدة لمطلب روسيا بضرورة عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى سوريا لمواصلة التحقيقات بشأن استخدام أسلحة كيماوية في هذا البلد، وقال إن فريق مفتشي الأمم المتحدة يسافر إلى دمشق غدا 25 سبتمبر . وأشار إلى أنه يأمل بأن يفتشوا مواقع لم تشملها التحقيقات السابقة. إلى ذلك، التقى نائب آخر لوزير الخارجية الروسي وهو غينادي غاتيلوف، بنائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان على هامش الدورة الـ 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن اللقاء تناول مناقشة الوضع في سوريا ومشاركة الأمم المتحدة في عملية وضع أسلحة كيماوية سورية تحت مراقبة المجتمع الدولي تمهيدا لتفكيكها.
وأشير خلال اللقاء إلى أن اتفاق وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري يمثل فرصة واقعية لحل الأزمة السورية سياسياً. وكان لافروف وكيري أعلنا في 14 أيلول اتفاقهما على تدمير الترسانة الكيماوية السورية.
كما كان لغاتيلوف لقاء مع نائب المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية آرون ليشنو يار جرى خلاله تبادل للآراء حول الوضع في الشرق الأوسط والأزمة السورية. وشدد غاتيلوف على ضرورة حل الأزمة في سوريا بالطرق السياسية الدبلوماسية.
AZP02
























