
الرياض- صنعاء – الزمان
اشتدت المعارك امس في محور مأرب الذي لم يهدأ منذ أسابيع، وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن الثلاثاء مقتل أكثر من 134 مسلّحا من المتمردين الحوثيين خلال الساعات الـ24 الأخيرة إثر قصف جوي في منطقة العبدية جنوب محافظة مأرب. وتشكل المقاتلات الحربية السعودية قوام القوة الجوية التي تحمل عنوان التحالف وقال التحالف في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «نفذنا 43 عملية استهداف لآليات وعناصر الميلشيات بالعبدية خلال الساعات الـ24 الماضية. استهدفنا تسع آليات عسكرية للميلشيات الحوثية في العبدية وخسائرها تجاوزت 134 عنصرا».
وأوضح التحالف أن «الميليشيا الحوثية منعت دخول المنظمات الإغاثية والمساعدات الإغاثية إلى المدنيين المحاصرين» في العبدية. يأتي ذلك غداة إعلان التحالف الإثنين عن مقتل 156 مسلّحا من الحوثيين في المنطقة ذاتها التي يحاصرها المتمردون. ونادراً ما يعلن المتمردون الخسائر في صفوفهم. واعلن المتحدث الرسمي باسم قوات الحوثيين يحيى سريع الثلاثاء أن قوات المتمردين «أصبحت اليوم على مشارف مدينة مأرب من عدة جهات، بعد أن دحرت الخونة والمرتزقة (..) من مديريات عدة بمأرب وتمكنت من تحريرها بشكل كامل». وصعّد الحوثيون المدعومون من إيران في شباط/فبراير عملياتهم العسكرية للسيطرة على مأرب (شمال)، وأوقعت المعارك مذاك مئات القتلى من الجانبين. ومن شأن سيطرتهم على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تسهّل توسّعهم إلى محافظات أخرى وتعزّز موقفهم التفاوضي في أي محادثات سلام مقبلة. وتقود السعودية منذ 2015 تحالفاً عسكرياً دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التي تخوض نزاعاً دامياً ضدّ المتمردين الحوثيين، منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في 2014. والجمعة، أصيب عشرة أشخاص بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها المتمردون الحوثيون واستهدفت مطارا دوليا في جازان في جنوب السعودية. وأسفر النزاع في اليمن عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، كما تسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.
والخميس، رفض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد تفويض الخبراء الذين يحققون في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن بعد ما وصفته منظمات حقوقية بحملة ضغط مكثفة من السعودية.



















