مجلس بغداد يرى مناطق نقل الخام رخوة أمنياً
الحكومة: إستهداف أنابيب النفط يهدد البيئة ويشوه العلاقات مع الدول
بغداد- عادل كاظم – شيماء عادل
اكدت وزارتي النفط والبيئة ومحافظة بغداد ان استهداف الانابيب النفطية يؤدي الى استنزاف موازنة الدولة واصابة الكائنات الحية بأضرار بيئية جسيمة فضلا عن اضعاف العلاقات مع الدول المتعاملة مع العراق بالشان النفطي.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد لـ(الزمان) امس ان (الارهابيين يستهدفون الانابيب النفطية عن طريق نصب العبوات بقربها اواستهدافها بشكل مباشر بقذائف الهاون اوالاسلحة المتوسطة ويؤثر استهدافها بشكل مباشر على الثروة النفطية ويوقف التصدير الى الدول المتعاونة بشان النفط وتاثيره على الاقتصاد العراقي وضياع فرص تمكنه من الحصول على الاموال اضافة الى خسارة كميات كبيرة من الخام ومنتجاته الى جانب الاضرار البيئية التي تصيب الكائنات الحية باضرار جسيمة).
واضاف ان (الاستهداف يعود الى اسباب عدة ابرزها الاستهداف لغرض السرقه او لعمل ارهابي يعطل مسيرة الوزارة) واوضح جهاد ان (الوزارة تملك فرقاً فنية تتحرك بسرعة الى الانابيب المستهدفة واصلاحها اما عن مدة التصليح وكمية الاموال التي تتطلبها فانها تتحدد باماكن وانواع الانفجار التي تتطلب من خمس ساعات الى اسبوع)، ومؤكداً ان (ما يعوق عمل هذه الفرق البيئة المحيطة بالانابيب اذ ان هناك مزارعين يعملون على حرق المزروعات قرب الوقود لاغراض معينة وهذا يسبب تاخير للعمل ويعطل من سرعة احتواء الحريق بسبب كثرة الدخان الذي يتطلب 48 ساعة لاطفائه) موضحا ان (خسارتنا للنفط الخام والتوقف عن التصدير وتعطيل قطاعات اخرى اهم مايصبو اليه الارهابيون لضرب مصالح البلاد بعد ان تيقنوا ان العراق يعتمد على مصدر مالي واحد يتمثل بالنفط الخام) .
من جانبه اكد مدير عام التوعية والاعلام في وزارة البيئة امير علي الحسون ان التسرب النفطي يؤدي الى اضرار زراعية جسيمة مشيرا الى مراقبة المصانع وما يبعث منها من غازات ملوثة.
وقال الحسون لـ(الزمان) امس ان (الوزارة لديها دوائر في جميع المحافظات ماعدا اقليم كردستان تعمل ضمن اجندة محددة على التقليل من الاضرار التي تسببت بها كميات الخام المسرب بالتعاون مع وزارة النفط في جميع دوائرها وعلى طول المناطق التي تمر بها الانابيب النفطية).
واضاف ان (التربة الزراعية من اكثر القطاعات التي تتضرر جراء تسرب الانابيب لهذا تعمل الوزارة على مراقبتها وابلاغ وزارة النفط بالانابيب المكسورة او المتضررة فضلا عن مراقبة مصانع التكرير والانبعاثات النفطية الصادرة منها لغرض التقليل من الخسائر) واوضح الحسون ان (هذه الحالة تحدث في اغلب دول العالم وليست مختصرة على العراق ومن الافضل معرفة كيفية التعامل مع هذه الازمات واحتواء الاضرار والمخلفات التي تصحبها) فيما اشار عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد فاضل الشويلي ان استهداف الانابيب النفطية يعود الى ان المناطق التي تمتد فيها الانابيب تكون مناطق رخوة غير مؤمنة
وقال الشويلي لـ(الزمان) امس ان (عملية استهداف الانابيب تكون في المناطق غير المؤمنة او المؤمنة ولكن ليست بشكل كبير بحيث تكون موقع مناسب للاستهداف الجماعات المسلحة اضافة الى ان تكراراستهداف الانابيب النفطية تحقق اغراضاً او هجمات ضد حزب سياسي معين ومحاولة لضرب مصالح البلد).
واضاف ان (طريقة استهداف المسلحين للانابيب النفطية تكون عن طريق وضع عبوات بقرب من الانابيب وتفجيرها) واوضح ان (عملية الاستهداف للانابيب له تاثير كبير على اقتصاد البلد وعلى العلاقات الخارجية مع دول الجوار كون عملية التصدير الى دول اخرى تكون نتيجة اتفاقات مع دول اخرى وان تاخر تصديرها سوف يوثر على هذه العلاقات وعلى مصالح البلد) واوضح ان (حماية الانابيب النفطية تكون من اختصاص شرطة حماية المنشات النفطية التابعة لوزارة الداخلية اضافة الى التعاون والتنسيق مع مجلس محافظة بغداد عن طريق تشكيل فرق كبيرة لحماية هذه الانابيب ولكن في بعض الاماكن تكون رخوة امنيا والحماية فيها قليلة جدا ولهذا يستغلها المسلحين من اجل تنفيذ عملياتهم الارهابية والتخريبية التي تضر بمصالح البلد).
اما المهندس في شركة المشاريع النفطية احمد حسين فأكد ان عملية استهداف الانابيب النفطية تكلف الدولة مبالغ طائلة في سبيل اصلاحها اضافة الى الاضرار بالاقتصاد لاعتماد العراق على النفط بشكل كلي وقال حسين لـ(الزمان) امس ان (الانابيب النفطية تحتوي على محطات دفع وتغليفها ببعض المواد لتقاوم الرطوبه وعملية تغليفها تكلف الملاييبن وعند استهدافها عن طريق العبوات الناسفة سوف تكلف الدولة مبالغ طائلة في سبيل اعادة اصلاحها ناهيك عن توقف الصادرات والتي تكون المصدر الرئيس لتمويل الميزانية العامة للدولة كون العراق الان يعد احادي الاقتصاد اي اعتماده الاول والاخير يكون على النفط وعند استهداف هذه الانايبب سوف يحدث اضراراً كبيرة على الاقتصاد) مبينا ان (عملية اصلاح الانابيب تعتمد على حجم الانبوب اضافة الى حجم الاضرار في الانبوب واصلاحها تكون من اختصاص شركة المشاريع النفطية هي الجهة التي تقوم بصيانة الانبوب الذي يكلف الشركة ملايين الدولارات فضلاعن عملية اخماد الحرائق وتنظيف الانبوب من المواد المتبقيه قبل اصلاحه.. كونها ستؤدي الى الاحتراق اثناء عملية تصليح الانبوب). موضحا ان (تسرب النفط بعد الاستهداف عن طريق الجهات التخريبية له تاثير كبير على البيئة. وعلى الكائنات الحية وعلى التربة بشكل كبير وعلى تكوينها الجيلوجي وبالتالي فان تاثير العمليات التخريبية لا يقتصر على جانب واحد وانما له تاثير كبير على الناحية البيئية ايضا فضلاعن تاثيرها على الاقتصاد ولهذا يتطلب من الجهات المسؤولة تامين الحماية لهذه الثروة المهمة ومنع حدوث اية اعمال تخريبية في الانابيب)
























