الحق يعلو ولا يعلى عليه – مقالات – علي البياتي

الحق يعلو ولا يعلى عليه – مقالات – علي البياتي

كلمة الحق  في الاسلام  لها معان ومفاهيم كبيرة وهي كلمة مقدسة ودليل على ذلك انها اسم  من اسماء الله الحسنى ولذالك اعطاها الاسلام مكانة عالية في كل معطيات الحياة لانها تحقق العدل والمساواة بين الناس جميعا في كل زمان ومكان لان الحق يتوافق مع الواقع الصحيح الذي لابديل له من اجل سعادة الجميع بدون اي تعد على حقوق الاخرين . وعلى ضوء الك المطلوب من الانسان  ان يخطو خطوات الحق بكل معانيها لكون الخالق سبحانه وتعالى منحه العقل لكي يفكر ويهتدي به الى طريق النور مستخدما المعيار الصحيح للتعرف عليه بكل دراية وبعين الصواب .

 فبالحق جاهد رسولنا الكريم (ص) لانقاذ الانسانية من براثن الجهل والكفر والعبودية والتخلف وكان مرسلا للانسانية بشيرا ونذيرا وكما قال تعالى (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) وعلى هذا النهج العظيم ومن الايمان الراسخ بالحق  الذي اوصانا الله بكل مدلولاته ناضلت كل الشعوب من اجل الحق وقاتلت المستعمرين وجميع الطغاة بكل الوانهم من اجل تحقيق حريتها وكرامتها  واستطاعت ان تنتصر وتسجل اروع الملاحم البطولي= في التاريخ القديم والحديث . وعلى اساس ماجاء في اعلاه كان لزاما على جميع الناس ان يتبعوا مقاييس الحق وهو العقل والانتصار له ضد الباطل وعلى الانسان ان ينتصر له ويبحث عنه في كل القضايا التي تلزم ذالك من اجل رفع رايه الحق عاليا ولو كلفهم ذالك الكثير من العناء والجهد .

فلذلك ان المناصب والامتيازات لاي انسان ماهي الاوسائل من اجل تحقيق الحق والخير للناس وقد قال الامام علي عليه السلام (فاعل الخير خير منه وفاعل الشر شر منه) . وقال عليه السلام ايضا (من صارع الحق صرعه).

ان السكوت عن الحق يعتبر كفرا بكل القيم السماوية التي اوصانا بها الخالق  لان الساكت عن الحق شيطان اخرس .