الجيش العراقي بمساعدة أمريكية يلاحق داعش في بساتين غربي الفلوجة

هادي العامري : شاركنا بقوة من الف وخمسمائة ونعمل كفريق واحد مع الشرطة الاتحادية
الفلوجة- بغداد – كريم عبد زاير
20160627163309reup--2016-06-27t163152z_707860862_s1aetmircaab_rtrmadp_3_mideast-crisis-jordan-border.h سعى الجيش العراقي الاثنين إلى القضاء على متشددي تنظيم داعش المتحصنين في أرض زراعية إلى الغرب من الفلوجة لمنعهم من شن هجوم مضاد على المدينة بعد يوم من إعلان بغداد النصر على التنظيم المتشدد هناك.
وقال ضابط بالجيش يشارك بالعملية إن المدفعية العراقية قصفت أهدافا بينما ضيقت القوات الخناق على ما يصل إلى 150 متشددا في مناطق على الضفة الجنوبية لنهر الفرات. ودعمت غارات جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة العملية.
وجاءت استعادة الحكومة للفلوجة التي تقع على مسافة ساعة بالسيارة غربي العاصمة ضمن حملة أوسع على تنظيم داعش الذي سيطر على أجزاء كبيرة من الأراضي في شمال وغرب العراق عام 2014 لكن قوى مختلفة تتصدى له في الوقت الحالي.
وقال متحدث باسم محافظ الأنبار التي تقع بها الفلوجة إن أغلب الأضرار وقعت في الحي الصناعي بجنوب المدينة حيث كان التنظيم يجمع السيارات الملغومة التي تستخدم في الهجمات على بغداد.
وأعطت استعادة الفلوجة قوة دفع جديدة للحملة لاستعادة الموصل ثاني أكبر مدينة بالعراق بعد بغدادالتي تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي باستردادها هذا العام.
وقال العقيد احمد الساعدي “لديهم خياران إما تسليم أنفسهم أو يقتلوا. نريد أن نمنعهم من التقاط أنفاسهم وعدم تمكينهم من استخدام السيارات المفخخة لمهاجمة قواتنا.”
وأضاف أن التنصت على مكالمات لاسلكية يشير إلى أنهم يعانون من نقص في الذخيرة وتوقع انكسارهم قريبا.
وقال مسؤولون إن مقاتلي التنظيم أظهروا مقاومة محدودة أمام القوات العراقية داخل الفلوجة في مطلع الشهر الجاري قبل أن يتشتتوا بعدما هجر بعض قادتهم القتال.
وقال مصدر عسكري إنه يتوقع أن يسيطر الجيش والشرطة المحلية على المدينة في الأيام المقبلة..
وأضرمت النيران في العشرات من المباني وهو الأمر الذي ألقت القوات الحكومية باللائمة فيه على المتشددين الفارين
ويقدر مسؤولون أن 10 في المئة من الفلوجة قد دمر مقارنين ذلك بالرمادي وسنجار اللتين استعادتهما الحكومة من التنظيم العام الماضي لكنهما عانتا من دمار واسع الانتشار.
وتم الاعلان رسميا عن مشاركة مليشيات الحشد الشعبي، وهي شيعية تدعمها ايران، بالمعارك الى جانب القوات العراقية لاستعادة السيطرة على الفلوجة رغم تاكيدات سابقة بانها لن تخوض قتالا داخل هذه المدينة.
واشارت تقارير اعلامية الى تنفيذ عدد من مقاتلي بعض فصائل الحشد الشعبي عمليات اعدام في مناطق قرب الفلوجة وداخل المدينة.
وقال هادي العامري قائد قوات بدر، ابرز فصائل الحشد الشعبي، “شاركنا في تحرير المدينة” مضيفا “لم نشارك بقوة كبيرة، تحرير المدينة لم يتطلب قوات كبيرة”.
واوضح ان “حوالى 1500 مقاتل شاركوا الى جانب الشرطة الاتحادية” كما هو الحال مع قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية.
واكد اللواء ثامر محمد اسماعيل من قوات الرد السريع، ان “الحشد الشعبي شارك معنا ومع الشرطة الاتحادية”.
بدوره، اكد ابو حنان الكنعاني قائد اللواء الرابع في قوات بدر المشاركة في القتال مع قوات وزارة الداخلية في مناطق متفرقة من الفلوجة.
وكان العامري اعلن في وقت سابق “سوف لن ندخل الفلوجة” كما قال “مهمتنا هي محاصرة الفلوجة فقط”.
وهذا ما اكده كذلك العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، قائلا ان “مهمة الحشد الشعبي كانت مساندة قطعات الشرطة والجيش، وتضييق الخناق في محيط الفلوجة”.
نفى رسول تواجد مقاتلي الحشد الشعبي في المدينة، قائلا ان خطة العمليات تنص على بقائهم خارج المدينة.
بدوره، رفض سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي (القائد العام للقوات المسلحة)، الحديث عن الموافقة على دخول الحشد الى الفلوجة.
لكن العامري اصر على عدم وجود اي مانع امام دخول فصائل الحشد الى المدينة معتبرا ان من يعارض ذلك فانه يدافع عن المتطرفين.
وقال العامري ممازحا “سارسل لهم ملابس سوداء للتعزية بعد ان تمكنت الحكومة من تحرير الفلوجة”.
وفي اعتراف ضمني وتجنبا لحدوث مشاكل، اوضح العامري ان “قوات الحشد انتظرت مغادرة المدنيين قبل دخولها خوفا على سلامتهم”.
وبينما كان الحديث عن مشاركة قوات بدر يدور بشكل متحفظ نسبيا لكن تواجدهم اصبح علنا الان.
وكان اللواء الرابع في جناح بدر العسكري الاكثر بروزا من حيث كتابة اسمه على الجدران كما رفعت راياته على عدد كبير من زوايا المدينة.
وكتب على احد الجدران “هذا الحي حرره ابطال بدر”.
وتحمل سيارات مدرعة من طراز همفي شعار قوات بدر كما حمل قسما منها صور زعيمها العامري.
وقالت مصادر في وزارة الداخلية وقيادة بدر ان الطرفين يعملان بشكل وثيق مع الشرطة الاتحادية وقوات التدخل السريع.
ومن المحتمل ان يكون هذا التعاون عائد الى ان وزير الداخلية محمد الغبان، وهو احد قادة بدر، قد يشارك في المفاوضات حول مستقبل الحشد في مرحلة ما بعد داعش.