حزب الله يطالب بالتراجع عن منع الطائرات الايرانية

بيروت -الزمان
قتلت امرأة الأحد بنيران إسرائيلية في بلدة حولا الحدودية في جنوب لبنان إثر دخول سكّان إليها، على ما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية، قبل يومين من انتهاء مهلة تطبيق وقف إطلاق النار بين حزب الله واسرائيل وانسحاب الجيش الاسرائيلي.
وقالت الوكالة إن «قوات الاحتلال» أطلقت «الرصاص في اتجاه أحياء حولا بعد دخول الأهالي، ما أدى إلى استشهاد مواطنة وإصابة آخرين»، مضيفة أن الجيش الاسرائيلي قام بـ»خطف ثلاثة مواطنين» في البلدة أيضا.
ودعا الجيش اللبناني الأحد السكان إلى عدم التوجه نحو القرى التي لم ينتشر فيها بعد في جنوب لبنان، بعيد مقتل امرأة بنيران اسرائيلية بعدما دخل سكّان بلدة حدودية وفق الإعلام الرسمي.
وقال الجيش في بيان نشر على موقع إكس «تُشدد قيادة الجيش على ضرورة عدم توجُّه المواطنين إلى المناطق الجنوبية التي لم يستكمَل الانتشار فيها»، مضيفا أن الاجراء يأتي «حفاظا على سلامتهم وتفاديا لسقوط أبرياء، نظرا لخطر الذخائر غير المنفجرة من مخلفات العدو الإسرائيلي، إلى جانب احتمال وجود قوات تابعة للعدو في تلك المناطق».
فيما طالب حزب الله الأحد الدولة اللبنانية بالتراجع عن منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت، بعد تظاهرات احتجاجية على هذا القرار لمناصري الحزب قرب المطار شهدت أعمال عنف وإغلاق الطرق المؤدية إليه. وطالب الحزب في بيان الدولة «بالتراجع عن قرارها بمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت واتخاذ إجراءات جدية لمنع العدو الإسرائيلي من فرض إملاءاته والتعدي على السيادة الوطنية».
وأفاد مصدر أمني لفرانس برس السبت بأن السلطات اللبنانية قررت منع طائرتين كان مقررا أن تقلعا الخميس والجمعة من طهران، من التوجه إلى مطار بيروت، بعد تبلّغ تحذير من الجانب الأميركي بأن اسرائيل «سوف تستهدف» المطار في حال هبوطهما.
وقال المصدر الأمني الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس «نقل للدولة اللبنانية عبر الأميركيين أن إسرائيل سوف تستهدف المطار في حال جاءت الطائرة الإيرانية (الخميس) إلى لبنان».
وأضاف «أبلغ الجانب الأميركي الجانب اللبناني أنّ الإسرائيلي جادّ في تهديده، وبناء على هذا التهديد طلب وزير الأشغال بعد التنسيق مع رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية حجب الأذن ومنع توجهها إلى مطار بيروت وإبلاغها بذلك قبل أن تأتي». وتابع المصدر أن السلطات اللبنانية اعتبرت أنّ «الحل الأمثل هو ألا تهبط هذه الطائرة لكي لا يتعرّض المطار للخطر مع أنّ الأمن اللبناني يفرض تفتيشا مشددا على الطيران الإيراني».
وقال إن رحلة أخرى كانت مقررة الجمعة من طهران ألغيت للأسباب نفسها أيضا.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام السبت أن «سلامة مطار بيروت هي فوق أي اعتبار وسلامة المسافرين وأمن اللبنانيين هي مسألة لن نتسامح فيها».
وأفاد مسؤول في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت فرانس برس الخميس بأن «المطار تلقى طلبا من وزارة الأشغال العامة والنقل بإبلاغ خطوط ماهان الإيرانية بعدم استقبال رحلتين تابعتين لها الى بيروت، واحدة كانت مقررة مساء الخميس وأخرى الجمعة».
وأضاف «أُرجئت الرحلتان الى الأسبوع المقبل»، من دون تحديد السبب.
وجاء منع هبوط الطائرة غداة تحذير أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للغة العربية، من أن فيلق القدس وحزب الله «يستغلان.. على مدار الأسابيع الأخيرة مطار بيروت الدولي من خلال رحلات مدنية، في محاولة لتهريب أموال مخصصة لتسلح حزب الله».
ونفى حزب الله ومسؤولون لبنانيون مرارا اتهامات باستخدام الحزب المطار من أجل نقل وتخزين سلاح من طهران. وعززت الأجهزة الأمنية بإشراف الجيش اللبناني خلال المواجهة الأخيرة بين الحزب وإسرائيل إجراءات الرقابة والتفتيش في المطار لضمان عدم استهدافه.
وتعرّض موكب لقوّة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) الجمعة لهجوم على طريق المطار، ما أدّى إلى إصابة اثنين من ضباطها بجروح أحدهما نائب قائدها المنتهية ولايته، بينما كان عشرات من مناصري حزب الله يقطعون الطريق المؤدي إلى المطار.
وأوقفت السلطات اللبنانية أكثر من 25 شخصا على خلفية هذا الهجوم، على ما أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار السبت.
























