لجنة أممية:خصائص الإبادة متوافرة في غزة

القدس- غزة -(أ ف ب) -الزمان
بثّت حركة الجهاد الإسلامي صباح الجمعة تسجيلا مصوّرا جديدا للاسير الإسرائيلي ساشا تروبانوف المحتجز في غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بعد بث أول تسجيل له في وقت سابق هذا الأسبوع. وناشد تروبانوف الذي تعرّف عليه أقاربه في أول تسجيل نشر الأربعاء، في الفيديو الجديد أرييه درعي زعيم حزب شاس اليهودي المتطرف العضو في الائتلاف الحاكم في إسرائيل، مساعدته وغيره من الاسرى المحتجزين في غزة. تروبانوف البالغ من العمر 29 عاما هو روسي إسرائيلي خُطف مع صديقته سابير كوهين من كيبوتس نير عوز بالقرب من حدود غزة. كذلك، اختطفت والدته وجدته وأُطلق سراحهما مع كوهين خلال هدنة استمرت أسبوعا وتم خلالها تبادل رهائن ومعتقلين فلسطينيين في تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وقد قُتل والده فيتالي في هجوم تشرين الأول/أكتوبر 2023. والفيديو هو الرابع لتروبانوف الذي تنشره حركة الجهاد الإسلامي. قبل نشر الفيديو، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى إطلاق سراح تروبانوف ورهينة آخر هو مكسيم هركين بقولها «نكرر دعوتنا للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، مع إعطاء الأولوية لمواطنينا». اختُطف هركين البالغ من العمر 35 عاما في مهرجان نوفا الموسيقي. فيما افاد قيادي كبير في حماس وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة بأن الحركة الفلسطينية «مستعدة» للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وتدعو الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب «للضغط» على إسرائيل. وتحتفظ حماس بالعدد الأكبر من الاسرى الإسرائيليين وتقول مصادر ميدانية ان حياتهم باتت في خطر مع ضيق خيارات حمايتهم كون عناصر حماس لبا يجدون مكانا امنا لانفسهم. وقال باسم نعيم العضو في المكتب السياسي للحركة إن «حماس مستعدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في حال قُدم عرض يقضي بوقف اطلاق النار على ان تلتزم به دولة الاحتلال» داعيا «الإدارة الأميركية وترامب للضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف العدوان والحرب على غزة والمنطقة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني».
واوضح «نحن في حماس لم نتلقَّ أي اقتراح جديد وسندرس بايجابية أي عرض يقدم لنا».
وأضاف «حماس أبلغت الوسطاء أننا مع أي اقتراح أو عرض يتم تقديمه لنا يحقق وقفا نهائيا لاطلاق النار والانسحاب العسكري من قطاع غزة مع تمكين عودة النازحين، وصفقة جادة لتبادل الاسرى وادخال المساعدات الانسانية والإغاثية، وإعادة الاعمار». خلال هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، خطف 251 شخصا داخل الدولة العبرية واقتيدوا إلى قطاع غزة. ولا يزال 97 منهم محتجزين في القطاع من بينهم 34 أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلهم.
«01:29 – 15/واعتبرت لجنة خاصة تابعة للأمم المتحدة الخميس أن ممارسات إسرائيل خلال حرب غزة «تتسق مع خصائص الإبادة الجماعية»، بينما أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى «جريمة حرب». ورفضت إسرائيل اتهامات هيومن رايتس ووصفتها بأنها «خاطئة كليا»، لكنها لم تعلق بعد على استنتاجات اللجنة الأممية. واتهم الجيش الاسرائيلي منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الخميس بـ»التحيز ضد إسرائيل وتشويه الحقائق». وقال الجيش الإسرائيلي في بيان لوكالة فرانس برس «هذا التقرير، كما تقارير أخرى قبله، يعرض معلومات انتقائية بطريقة تخفي السياق، إضافة إلى قيامه ببعض التشويهات الصارخة». من جانبها، أعربت الولايات المتحدة الداعمة للدولة العبرية، عن رفضها «بشكل لا لبس فيه» لنتائج التقرير الأممي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل «نعتقد أن صياغات كهذه واتهامات كهذه لا أساس لها بالتأكيد».
وأشار تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة والذي يغطى الفترة من هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي حتى تموز/يوليو، إلى «سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وظروف تهدد حياة الفلسطينيين فرضت عمدا».
وأفادت اللجنة التي تحقق منذ عقود في الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على الحقوق في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأن إسرائيل «استخدمت التجويع كأسلوب من أساليب الحرب وفرض عقاب جماعي على الفلسطينيين».
وقالت «من خلال حصارها لغزة، وعرقلة المساعدات الإنسانية، إلى جانب الهجمات المستهدفة وقتل المدنيين وعمال الإغاثة.. تتسبب إسرائيل عمدا في الموت والتجويع والإصابات الخطيرة».
من جانبها، أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير الخميس أنها «جمعت أدلة على أن المسؤولين الإسرائيليين يرتكبون جريمة حرب تتمثل في التهجير القسري».
وأضاف التقرير «تبدو تصرفات إسرائيل وكأنها تتفق مع تعريف التطهير العرقي» في المناطق التي لن يتمكن الفلسطينيون من العودة إليها.
























