الجزائر تتحفظ على توصية بفتح الحدود مع دول المغرب العربي
الرباط تجدد عرضها بالحكم الذاتي والبوليساريو تهدد بالعودة للسلاح
الجزائر ــ مدريد
الرباط ــ الزمان
تحفظت الجزائر على مشروع بيان سياسي يتضمن توصيات بفتح الحدود بين دول المغرب العربي، في ختام قمة رؤساء دول الاتحاد المغاربي المقررة في تونس بعد أشهر.
ونقلت صحيفة الخبر الجزائرية امس عن مصدر حكومي قوله إن الجزائر عزت تحفظاتها على المقترح الذي تدعمه المغرب، إلى أن مسائل الحدود تعالج ثنائيا .
وأشارت الصحيفة إلى أن الحدود البرية بين البلدين أغلقت من جانب الجزائر العام 1994 بعد اتهامات مغربية بتورط المخابرات الجزائرية في تفجير فندق في الرباط خلف مقتل سائحين إسبانيين، وهو ما ثبت لاحقا بأن الجزائر لم تكن لها علاقة بالعملية .
وقال المصدر إن جدول أعمال القمة لا يشهد تقدما ملحوظا والشيء الوحيد المسجل هو البرلمان المغاربي . وذكر المصدر إن الجزائر أعلنت تحفظها رسميا على مشروع بيان سياسي يتضمن توصية بفتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب، ضمن فصل يوصي بـ تسهيل تنقل الأفراد بين أقطار المغرب العربي .
الى ذلك حذرت حركة البوليساريو علي لسان زعيمها محمد عبد العزيز، من أن الحركة قد تلجأ للعودة إلى خيار الحرب ضد المغرب، معتبرا أن هذه الحرب ستكون حربا مشروعة .
ونقل عن زعيم الحركة قوله في تصريحات الجمعة لصحيفة اسبانية، إن تصرفات الرباط في عرقلة سير المفاوضات تشكل عاملا ضاغطا في العودة لخيار الكفاح المسلح بشكل أوضح من ذي قبل .
وأضاف عبد العزيز قائلا في حديثه للصحيفة إن خيار العودة للعمل العسكري ظل قائما ضمن أجندة جبهة البوليساريو فنحن قد نعود إلى ذلك الخيار في أية لحظة، ثم إن الأمم المتحدة اعترفت بحقنا في الرجوع لحمل السلاح للدفاع عن أرضنا في مواجهة الغزو الأجنبي مما يجعل هذه الحرب مشروعة أخلاقيا وقانونيا على حد قوله.
كما اتهم عبد العزيز المغرب في نفس التصريحات بـ تعطيل مفاوضات الصحراء، عبر سحب الثقة من مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء كريستوفر روس، معتبرا أن تعنت المغرب أفقد قرارات الأمم المتحدة المصداقية . وجاءت هذه التصريحات بعد أسابيع فقط من تصريحات أخرى قال فيها محمد لمين البوهالي، الذي يعتبر بمثابة وزير الدفاع في جبهة البوليساريو، إن خيار العودة للحرب ضد المغرب أصبح أمرا يفرض نفسه ، وأن بناء القوة كخيار استراتيجي يعتبر ضرورة حيوية، وإلحاحا في أجندة جيش البوليساريو لمواجهة ما سماها الأخطار المحدقة والاحتمالات الطارئة.
وحول الدور الفرنسي مع التغيير الذي شهدته باريس بوصول رئيس اشتراكي إلى الحكم، فرانسوا هولاند بدل اليميني نيكولا ساركوزي الذي كان يتم وصفه بالمنحاز للمغرب، يستخلص من تصريحات محمد عبد العزيز أنه لا يعلق آمال كبيرة على هذا التغيير، ولكنه يتمنى من فرنسا تغيير موقفها من النزاع لصالح ما يعتبره الشرعية الدولية. وتأتي تصريحات الأمين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز بالعودة إلى السلاح في وقت تبقى المفاوضات مجمدة بسبب اعتراض المغرب على كريستوفر روس، وكذلك في وقت تجد الأمم المتحدة صعوبة كبيرة في إيجاد بديل لروس. ومع اعتراض المغرب على المنهجية التي اعتبرها منحرفة للمبعوث الاممي كريستوفر روس وعدم إيجاد مبعوث بديل أصبحت قضية الصحراء الآن بين يدي الأمين العام للأمم المتحدة وعلى مكتبه الخاص دون مبعوث له للمنطقة، وهذا يعتبر منعرجا آخر في هذه القضية التي عمرت 37 سنة، ولا تستبعد مصادر من منظمة الأمم المتحدة قيام الأمين العام لهذه المنظمة، بان كي مون الإشراف الشخصي على المفاوضات المقبلة بين المغرب والبوليساريو.
وبهذا يصل ملف نزاع الصحراء الغربية إلي نقطة حساسة للغاية بين رفض المغرب استمرار المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، الأمريكي كريستوفر روس بتهمة الانحياز للجزائر والبوليساريو. وبين تهديد البوليساريو باستئناف الحرب في الصحراء إذا لم يتم تقديم أي مبادرة لفك حالة الجمود الحالية. وكان وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني قد أشار في حديث للجنة الخارجية والدفاع في البرلمان المغربي حول تطورات ملف الصحراء، واعترف أن واشنطن انتقدت قرار المغرب برفض كريستوفر روس.
/8/2012 Issue 4271 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4271 التاريخ 7»8»2012
AZP02
























