التنوع الثقافي‮ ‬بدلاً‮ ‬من الأقليات – محمد رشيد

التنوع الثقافي‮ ‬بدلاً‮ ‬من الأقليات
عجلة الحياة تدور وكلما تقدمت نتعلم الكثير من تجاربها وحينما تعلمنا أعدنا ترتيب الأشياء للأفضل لهذا كل فترة زمنية مرت علينا‮ ‬ُحذفت أشياء وأُضيفت أشياء من اجل أن تكون الحياة أجمل وأكثر توازنا‮ ‬ هكذا بدأت المصطلحات والأسماء تتغير كلما تقدمنا إلى الأمام من اجل أن لا نخدش سمع الآخرين ولا نزرع الخوف في‮ ‬قلوبهم أو نزعجهم من خلال الحوارات مثلا‮ (‬اليتيم‮) ‬لم‮ ‬يعد أحدا‮ ‬يناديه‮ ‬يتيما خوفا على خدش مشاعره فأصبحت تسميتهم‮ (‬الأطفال الفاقدين الرعاية الوالدية‮) ‬و(المعاق‮) ‬أصبح ضمن فريق‮ (‬ذوي‮ ‬الاحتياجات الخاصة‮) ‬كذلك أصبح اسمه‮ (‬مجهول النسب‮) ‬ومرض‮ (‬السرطان‮) ‬أصبح‮ (‬الورم الخبيث‮) ‬ونتمنى أن نختار له مصطلحا اخف وطأة كذلك‮ (‬الأعور‮) ‬يطلق عليه‮ (‬كريم العين‮) ‬و(الحول‮) ‬عند الفتاة‮ ‬يسمونه‮ (‬كَسرة حسن‮) ‬و(الأعمى‮) ‬ينادوه‮ (‬البصير‮) ‬ومؤخرا سمعنا مصطلحات‮ (‬التوحد‮/ ‬الزهايمر‮/ ‬كليبتومينيا و‮…‬و‮…‬الخ‮) ‬علما أن جميع هذه الأسماء تخفف من حجم المرض وقسوته عند المتلقي‮ ‬والمصاب معا‮ . ‬ومن اجل أن نسلط الضوء على عنوان الموضوع هناك بعض الشخصيات المحترمة نادت بان‮ (‬الأقليات‮) ‬يجب أن تستبدل بــ(التنوع الثقافي‮) ‬حتى لا‮ ‬يشعر من‮ ‬ينتمي‮ ‬لهذا المكون او الطائفة او الدين او القومية انه من الدرجة الثانية أو الأقلية عكس الأكثرية خصوصا أن اغلب الساسة‮ ‬يوميا‮ ‬يمارسون اضطهادهم وانتهاكهم بحق الآخرين ونراهم‮ ‬يتحدثون من خلال الشاشات التلفازية بـ(الأقليات‮…‬الأقليات‮) ‬مما شكل عند البعض‮ (‬عُقد نفسية‮) ‬من الصعوبة جدا الشفاء منها المفروض أن نتعلم من الحياة كيف نختار الأسماء والمصطلحات وكيف نختار الجمل في‮ ‬الحوارات سواء كانت على الصعيد الشخصي‮ ‬أو الرسمي‮ ‬من خلال المهرجانات والمؤتمرات لهذا نتمنى ان نكون على قدر من المسؤولية بأن نكون جميعنا أخوة نسهم في‮ ‬بناء الوطن ونضع بصمتنا في‮ ‬هذا الكون من اجل أن‮ ‬يكون وطننا‮ …‬وطن مساواة‮ ….‬وعدل‮ …‬ومحبة‮ …‬وسلام‮ …‬وتسامح‮.‬

محمد رشيد