التنافس على رئاسة الحزب تجاوز المعايير الأخلاقية
كوبيه.. زعامة يمينية تعاني من آثار هزيمة ساركوزي
لندن الزمان
آلت قيادة المعارضة للحكومة الفرنسية أخيرا إلى جان كوبيه بعد منافسة شرسة تخللتها اتهامات متبادلة بالتزوير، على زعامة التجمع من أجل حركة شعبية ، بينه وبين فرانسوا فيون رئيس الحكومة السابق.
زعامة كوبيه الجديدة كانت نتيجة لفوزه في الانتخابات الداخلية في يوم 18 من الشهر الجاري، لتؤهله لخوض انتخابات الرئاسة عن الحزب في عام 2017.
وكانت حمى الصراع والتنافس وتبادل الاتهامات بلغت مستوى تجاوزت فيه المعايير الاخلاقية المتعارف عليها كتقليد في الحياة السياسية الفرنسية، مما دعا الان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي السابق بحزم الى انهاء الحرب الكلامية بين المتنافسين على رئاسة اهم احزاب المعارضة في فرنسا فرنسوا فيون وجان كوبيه.
وفي لغة خلت تقريبا من الدبلوماسية طلب جوبيه من فيون وكوبيه التوقف عن استخدام لغة الشتائم في الصراع بينهما.
ودعي جوبيه 67 عاما بشكل عاجل الى وضع حد لهذه النزاع المأساوي غير المسبوق الذي يشق اليمين الفرنسي من اجل رئاسة حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية .
وكان اعلن فوز كوبيه رسميا مساء الاثنين بفارق 98 صوتا 87388 مقابل 87290 على فيون بعد اقتراع شارك فيه مناضلو الحزب.
وأعلن مقربون من فيون انهم اكتشفوا انه لم يتم احتساب نتائج ثلاثة مراكز من اراض ما وراء البحار.
وطلب جوبيه سحب انصار كوبيه وفيون من لجنة التظلم في الحزب المكلفة النظر في الطعون.
وأعلن فريق حملة فيون ان هذا الاخير يقبل كل الشروط التي وضعها الان جوبيه للقيام بوساطته.
كما قبل كوبيه اللقاء الثلاثي. لكنه رفض سحب انصاره وانصار فيون من لجنة التظلم لان الامر غير ممكن قانونيا .
كما رفض رئيس اللجنة الداعم لكوبيه، هذا الشرط.
واقر جوبيه وهو احد مؤسسي الاتحاد من اجل حركة شعبية في 2002، لا يزال هناك الكثير من الامور العالقة امام هذه الوساطة .
وفي حال قبل الجانبان وساطته وشروطه فان امامه 15 يوما لا اكثر ، للانتهاء منها.في الاثناء تواصلت الحرب الكلامية.
وقال فيون على قناة ار تي ال ان الحزب السياسي ليس مافيا، وليس مكانا يمكن ان يتم فيه كتم الامور ورفض الافصاح بالحقيقة .
ورد كوبيه من مقر الحزب ان هذه العبارة اي مافيا صادمة جدا .
وبدا كوبيه مصمما واكد امام الصحافيين انه لن يقبل ابدا ان يسرق منه الفوز .
واعتبر ان الواقع هو ان فيون لا يقبل ابدا الخسارة مضيفا كان يعتقد انه سيتم اختياره بنسبة 80 بالمئة لانه كان رجل دولة في حين اني لا اصلح وافكاري يمينية .
واضاف كوبيه اما جوبيه فانه لم يأخذ شيئا على فرنسوا فيون في حين عبر عن عدة اعتراضات علي حتى انه قال بوضوح انني تجاوزت الخط الاصفر .
وجان فرانسوا كوبيه، سياسي وأكاديمي فرنسي، شغل مناصب محلية وحزبية وتشريعية، كما تقلّد ثلاث وزارات في حكومتي رافاران ودوفيلبين، ولد عام 1964 في بولون بيلانكور أوت دو سين ، هو الابن الأكبر بين ثلاثة أشقاء، لأبيهم جراح الجهاز الهضمي رولاند كوبيه، الروماني المنشأ اليهودي الديانة، وأمهم غاناسيا مونيك، وهي فرنسية مولودة في جزائري وحفيدة حاخام تونسي.
وكما ذكر جان فرانسوا كوبيه، فإن الأحداث التي تعرضت لها أسرته، لاسيما هروب والده من معاداة السامية في رومانيا ولجوؤه إلى باريس عام 1926، مثلت أحد الدوافع الكامنة وراء اهتمامه بالعمل السياسي.
وحصل كوبيه الابن على شهادة الثانوية العامة عام 1981، ليتخرج بشهادة الليسانس في العلوم السياسية، كما درس في المدرسة الوطنية للإدارة، التي تخرج منها بعض كبار الساسة الفرنسيين الحاليين. كما تلقى عدة دورات تكوينية في الولايات المتحدة حول الإدارة والمناهج المقارنة في الممارسات الدولية.
وفي الفترة بين عامي 1997 و2002 عمل أستاذاً للاقتصاد والمالية في جامعة باريس الثامنة. ثم اصبح رئيسا لمجلس إدارة معهد المديرين للتنمية المحلية.
و أنشأ كوبيه منذ عام 2006 نادياً سياسياً سماه جَينراسيون فرانس ، يهتم بقضايا الهوية، والميثاق الجمهوري. ثم عمل في مكتب محاماة حتى عين أميناً عاماً لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية .
وفي التسعينيات كان كوبيه عضواً في خلية للتفكير الاقتصادي يترأسها ساركوزي. ثم أصبح مديراً لمكتب روجر روماني، وزير العلاقات مع البرلمان في حكومة بالادور. كما شغل منصب الأمين الوطني المكلف بالملف الاقتصادي في التجمع من أجل الجمهورية ، ثم أصبح نائب الأمين العام لتنمية المشاريع في عام 2001.
وخلال الانتخابات العامة في 1995، فاز كوبيه بعضوية البرلمان عن الدائرة الخامسة في سيين إت مارن ، ليصبح أصغر عضو في الجمعية الوطنية الفرنسية. وفي الجولة الثانية لانتخابات 2002، اختارته الدائرة السادسة في سيين إت مارن نائباً عنها. ثم عُين في حكومة رافاران الأولى عام 2002 وزيراً للعلاقات مع البرلمان ومتحدثاً باسم الحكومة..
وفي مارس 2004 أصبح كوبيه وزيراً للداخلية، وظل المتحدث باسم الحكومة حتى بعد تعيينه وزيراً للميزانية في حكومة رافاران الثالثة.
أعيد انتخابه مجدداً، في مارس 2008، كعمدة لبلدية مو لولاية ثالثة، بعد أشهر من دخوله المكتب السياسي للحزب، ليصبح رئيساً لبرلمانيي حزبه في الجمعية الوطنية.
وفي نوفمبر 2010، أصبح كوبيه الأمين العام لـ الاتحاد من أجل حركة شعبية . و بعد هزيمة ساركوزي في الانتخابات الرئاسية، ترشح لرئاسة الحزب.
وفي انتخابات 18 من الشهر الجاري، أعلن كل من المرشحين المتنافسين، كوبيه و فيون، فوزه بنتيجة الاقتراع.
كوبيه الان يتسلم قيادة حزب منقسم داخلياً يعاني من الآثار السلبية لهزيمة مرشحه ساركوزي في انتخابات الرئاسة لعام 2012.
AZP07
























