التشكيلية أميرة ناجي : الرسم جزء من تفاصيل حياتي

التشكيلية أميرة ناجي : الرسم جزء من تفاصيل حياتي

حاورها: أدهام نمر حريز

الفن لغة جميلة , رغم تنوعها و تشعبها الا انها تبقى حالة واحدة تشمل جميع ما ينتجه العقل البشري , وما له علاقة بالذوق و الطبيعة .

لقد شكل الرسم أحد هذه الفروع المتجذرة منذ قديم الزمان , فدون الانسان اول سطوره على شكل لوحة رسمها فجعل منها انطلاقته البشرية نحو العالم .

وكما قال بابلو بيكاسو (الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية ) .

حتى كان ذاته فلسفة مستقلة تستمد استقلاليتها في التعبير و المنهج .

ولان الرسم لغة لا يبرع بها الا ذو أحساس مرهف و موهبة متقدة .

كان لنا هذا الحوار مع أحدى مبدعات هذا الفن الجميل .

{ من هي أميرة ناجي ؟!

-الاسم / أميرة ناجي

مواليد / بغداد/ 1976

التحصيل الدراسي : حاصلة على بكالوريوس فنون تشكيلية / أكاديمية الفنون الجميلة / جامعة بغداد

اعمل / مدرسة لمادة التربية الفنية في تربية الكرخ الثانية.

{ كيف كانت البداية مع الرسم؟!.

– منذ بواكير حياتي تماهيت مع الطبيعة وتناسقها الجميل , وسحرني منذ بدأ وعي يتشكل ما أراه من تشكيل للأشياء فبدأت تنمو في مخيلتي رؤية تشكيلية لكل شيء تلامسه عيناي .

بدأت أجسد ما أراه على فضاء الورقة البريئة كطفولتي أشكالاً أتفاعل معها بتعبيرية طفولية باذخة النقاء.

تنامت المسيرة وأصبحت الأوراق دفتر رسم من بعدها لوحات ناطقة .

فأليت على نفسي أن أتوج موهبتي بمعرفة ووعي أكاديمي وأطور إمكانياتي الفنية بدراسة أكاديمية أنهل من معين أساتذتي جذوة تجاربهم وأسرار تقنياتهم وليأخذوا بمخيلتي نحو ضفاف الرؤية ويفتحوا لي آفاقاً جديدة يانعة الضوء .

لكنني ومنذ الطفولة كانت تأسرني المدرسة الواقعية ويبهرني فنانوها المبدعون ولا سيما فائق حسن ومع هذا العشق لهذه المدرسة تفاعلت مع المدارس الأخرى كالرمزية والانطباعية والتعبيرية والسريالية والتجريدية والتكعيبية وغيرها.

لهذا كانت تجربتي راسخة القاعدة متعددة التوجهات حتى في تعاملي مع الخامات والألوان كانت أشتغالاتي في مختلف الأنواع كالفحم والأكرلك والزيت والألوان المائية كذلك تجربتي في فن البورت ريه وتصميم الكثير من أغلفة الدواوين الشعرية مع تنفيذي للعديد من الجداريات والتي تعد منحاً فنياً له أسسه وقواعده .وكان حصيلة كل هذه المسيرة هو اشتراكي في الكثير من المعارض الفنية مع حصولي على الكثير من الشهادات التقديرية والأوسمة الإبداعية.

{علاقة الرسم بك وتأثيره في حياتك ؟!

– كما ذكرتُ آنفاً الرسم هو جزء لا يتجزأ من تفاصيل حياتي اليومية فأنا متماهية مع الرسم في كل تفاصيل حياتي فالرسم هويتي وهوايتي وعالمي الحقيقي فأنا أدرس الرسم كمدرسة للتربية الفنية مع ذلك أعتبره كالهواء الذي يبقيني على قيد الحياة , أعبره من خلاله عن نفسي , واترجم رموز الجمال و اصيغها على اللوحة.

 { ما اكثر الرموز في الرسوم الي تتكرر عندك ؟!

– الرموز السيميائية هي كثيرة كتنوع الحياة والرمز هو شحن مضاعف للمعنى وإعطاء الشكل الواحد دلالات متعددة فلكل لوحة رموزها لكن يبقى وجه الإنسان وتفاصيل الأمكنة هي من أهم الرموز لدي .

{ ما المفضل لديك من الالوان و اللوحات , و نوعية المواد الي تستخدميها ؟!

– أنا أتعامل مع كل الألوان وهناك مسألة مهمة أن لكل لوحة هويتها اللونية لكنّ أكثر اشتغالاتي هي في أقلام الفحم والرصاص والألوان المائية والتي تحتاج إلى قدرة وهي أصعب من الرسم بالألوان الزيتية .

{ ماذا تنصحين المبتدئين بالرسم؟!

– انصحهم بعد الاستعجال والتخطيط الجيد , والبدء بالأسس والقواعد الفنية البسيطة .بدء من الرسم بقلم الفحم واتقان النسب والتمرس في رسم الوجه والجسم واتقان الظل والضوء والتدرج اللوني وان يكونوا متأنين جداً و لا يستعجلون كثيراً لأن سر الفن هو الهدوء والصبر.

{ علاقتك كامرأة باللوحات , وهل عبرتي عن قضاياها في رسمك ؟!

– كما هو معروف أن الرسم كما الفنون الأخرى الكتابية والموسيقية والصوتية هو فنٌ تعبيري عما يشعر به الإنسان تجاه العالم والكون والأشياء وهو حالة وجدانية تفاعلية مع دفقات الحياة وتوهجاتها وما يتصوره الفنان عن العالم ويراه من خلال مخيلته تجاهه وقد قــــيل ” الرسم شعرٌ بالألوان والشعر هو رسمٌ بالكلمات ” .

لذلك الرسم هو تعبير صادق عن كياني الوجودي وتعبير عن قضاياي الإنسانية وكل ما تمر به المرأة كأبنة وزوجة وأم فهو مرآة لكل ما تمر به المرأة من أطوار حياتية .

{ المشاركات و المعارض التي شاركتِ فيها ؟!

– اشتركت في الكثير من المعارض و للمدة من عام 2012  ولغاية , 2016  وفي معرض بصمات الفنانين التشكيليين التي جرت في مصر .

وفي مهرجان الرسم الحر في حدائق الزوراء , بالإضافة الى المعرض الدائم للوحاتي في قاعة دروس الرسم الخاصة بي.