البوكر وإتحاد الأدباء
رزاق ابراهيم حسن
بغداد
غالباً ما يهتم الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق بالجوائز الثقافية بعد صدور نتائجها، واعلان اسماء الفائزين بها، فاذا وجد يوجد عراقي في صفوف الفائزين ويكون هذا العراقي موجودا في الداخل ومستعدا للحديث عن فوزه، وعن تجربته دعي للاتحاد للاحتفاء بفوزه، والحديث عن تجربته، واذا كان هذا العراقي الفائز خارج العراق فيترك على حاله، وللاحتفاء به من قبل العراقيين في الخارج، وقد حصل عراقيون على جوائز ثقافية عربية وعالمية ولم يعقد الاتحاد اية احتفالية او ندوة او جلسة لاحد منهم، ولكن نادي السرد في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق اضفى على جائزة البوكر لهذا العام طابعا احتفاليا ونقديا متميزا، اذ عقد ندوتين عن الروايتين العراقيتين اللتين ترشحت للقائمة القصيرة للجائزة وهما رواية (فرنكشتاين في بغداد) و (طشار) لاحمد سعداوي وانعام كجة جي، كما عقد ندوة لمناقشة وتقوين جميع الروايات المرشحة للقائمة القصيرة وهي ست روايات لروائيين عراقيين ومغاربة وسوريين ومصريين.
وقد اسهم هذا الاهتمام بجائزة البوكر والروايات المرشحة لها في التعرف بالجائزة واهميتها، والتعريف بالروايات المرشحة لها، وخصائص ومميزات كل رواية والروايات المتوقع فوزها بالجائزة، كما اسهم هذا الاهتمام بتعزيز الدور الاعلامي والثقافي للتريف اوسع عدد من الناس بهذه الجائزة.
ان من الحالات التي كانت موضع شكوى وانتقاد ان يحصل التقديم للجوائز وان يتم نيلها دون علم من الادباء والقراء ودون اية متابعة تقويمية ونقدية، وقد استطاع نادي السرد في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق ان يعالج هذه الحالة بمتابعة مراحل الجائزة وسيرها، والروايات الداخلة في كل مرحلة وصولا الى ختام الجائزة واعلان نتائجها النهائية.
وقد تميز نشاط نادي السرد بمحاولة اشراك اكبر عدد من النقاد والادباء في دراسة وتقويم الروايات، واعطاء اهتمام متميز للروايتين العراقيتين اللتين ترشحتا للقائمة القصيرة (فرنكشتاين في بغداد) و (طشار) وشمول الروايات العربية الاخرى بالنقد والتقويم.
ومع ان الندوتين عقدتا لكل رواية عراقية مرشحة للقائمة القصيرة من الندوات المهمة في الاهتمامات السردية للاتحاد الا ان الندوة الاخيرة التي عقدت قبل ايام من اعلان النتائج من اهم وابرز هذه الندوات، وذلك يرجع للاسباب الاتية:
1. انها عقدت بعد ندوتين عن الرواية العراقية (فرنكشتاين في بغداد) والرواية العراقية (طشار) الامر الذي يجعلها اكثر قدرة على استيعاب وتناول وتقويم الروايات الست المرشحة للجائزة.
2. انها استهدفت المقارنة بين الروايات الست المرشحة للقائمة وذلك ما حصل في اغلب المداخلات النقدية التي قدمت عن هذه الروايات واوجه المقارنة بينها.
3. ان هذه الندوة عقدت قبل ايام قليلة من اعلان النتائج ، وبذلك تكون بمثابة محاولة لاشراك نقاد وقراء في دراسة ومناقشة الروايات وتقويمها قبل اعلان ذلك من اللجنة المكلفة بتحديد النتائج والرواية الاكثر استحقاقا للجائزة.
4. ان الندوة لم تقتصر على النقد والتقويم، وانما طرحت الروايات المرشحة للقائمة القصيرة للاستفتاء وابداء التوقعات عن الرواية الاكثر استحقاقا، وقد جاءت بعضش الاصوات الى جانب رواية سعداوي، وجاءت اصوات اخرى الى جانب روايات اخرى، وفي الوقت الذي نهنئ فيه سعداوي على نيله الجازة، فاننا نقترح قيام الاتحاد العام للادباء والكتاب بجمع المطروح في ندواته عن الجائزة وطبعها في كتاب، كما نقدم للقراء وبعض مجريات الندوة التي عقدت قبل اعلان النتائج بايام قليلة، مع مداخلة للناقد فاضل ثامر عن الرواية السورية المرشحة ضمن القائمة القصيرة وهي من الروايات التي كانت مرشحة للفوز الذي حصلت عليه رواية سعداوي.
























