
البصرة ترثي الإعلامي محمد صالح عبد الرضا
البصرة – أمجاد ناصر
توشحت صفحات التواصل الاجتماعي للادباء والشعراء و اعضاء اتحاد الادباء و الكتاب في البصرة والعراق , بصور الاديب الرائد الاعلامي القدير محمد صالح عبدالرضا , الذي رحل مساء الجمعة الماضية عن عمر ناهز 75 عاما , والملقب بـعميد الصحافة البصرية و ذاكرة المدينة و متعدد الالقاب الثقافية والادبية و الصحفية بجدارة , فضلا عن كونه موسوعة لغوية حاصل على شهادة الماجستير باللغة العربية ، و معجم ومصحح لمنشورات الكتاب في صفحات التواصل الاجتماعي , ذاكرة مدينة البصرة ليست التراثية والفلكورية و مناطقها وانهارها و شناشيلها وحسب , بل يحفظ سيرة كل أديب و فنان و أكاديمي وصاحب بصمة فيها و يستذكرهم في كتاباته حتى في ذكرى وفاتهم , لانه عاشرهم والتقى بهم كأعلامي في تلفزيون البصرة خلال مهرجانات المربد و صحفي ينشر في عدة صحف ومجلات عراقية وعربية .
قبل رحيله بيوم أدار جلسة استذكارية في رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لرحيل الاديب و القاص محمود عبدالوهاب , الذي يصفه بـ(اخي الكبير واستاذي واستاذ الجيل الروائي الكبير), ونشر صورة تجمعهم في مبنى تلفزيون البصرة عام 1972 , وقدم ورقة نقدية عنه و رثاء , و كأنه يرثي نفسه التي رحلت بعد الجلسة . ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي , رثا المقربون للراحل و أصدقائه و من عملوا معه حيث قال الاديب و الناقد التشكيلي احسان وفيق السامرائي , الذي عاصر الراحل اكثر من نصف قرن خاصة عندما كان يشغل مدير المجمع الاذاعي والتلفزيوني في البصرة و جاء محمد صالح عبدالرضا للعمل كمذيع في تلفزيون البصرة ومن ثم شغل منصب مدير المجمع حتى اواخر عام 2003 قائلا : (وتوارت جدائل الايام الحلوة وثغاء الصغار فسقط الورد والاقاح ومات من نحبهم.. صرنا نرفع لافتة وننزل اخرى؟.. فمن هم الموتى يا ابا احمد..انت او انا ؟ فقد عجت الحيطان بالمنافقين؟ قبل سبعة ايام كان الافق الاخضر يحتوينا وازهار الكرزنتيم وبضعة كلمات عادت بنا للسنوات الطوال .. وها نحن نفترق بلا دموع فلم تعجلت بالرحيل..؟ محمد صالح عبد الرضا .. نصف قرن من الحب والعنف بددتها .. المرفأ و شناشيل السيمر والشعر .. والغياب .. وها انا اودعك فكيف ..اذا التقينا مرة ثانية يا رفيق الزمن الصعب ).كما اشار المخرج علاء الدهان ( رحم الله الانسان الطيب والشاعر المبدع ابا ايلاف , الذي كان له الاثر الكبير في الوسط الاعلامي البصري طيلة عقود من الزمن) .
وأكد الأديب علي الامارة : (فقدنا شخصية استثنائية في عالم الأدب والإعلام .. فاننا ننعى ذاكرة مدينة وشعرية اصيلة و امكانية اعلامية ولغوية كبيرة .. يبقى قدوة لنا في الأخلاق الفاضلة والنبل والوفاء والاخلاص للثقافة و لمدينته البصرة طوال اكثر من نصف قرن من الزمان .. نم قرير العين ايها المبدع الاصيل الوفي فانك في قلوب الادباء والمثقفين شجرة عطاء مثمرة ).
كما بادر, الاديب والكاتب المسرحي عبدالكريم العامري , رئيس تحرير مجلة بصرياثا الثقافية الأدبية الالكترونية : بجمع بعض الشذرات و كتابات وأقوال الراحل محمد صالح عبد الرضا , المنشورة في صفحته الشخصية بموقع (فيسبوك) و نشرها في المجلة لما لها من قيمة أدبية ابداعية كتبت بصيغة وصايا و اشارات ومواقف فيما يخص الشعر والنقد ، و لأهميّة من أجل الاستفادة , اطلق عليها عنوان (شذرات) لأنها تعبّر عن رؤية الكاتب في المجال الجمالي . فيما بين الكاتب و الشاعر عمر العثمان : كيفَ اُودّعكَ ، ايها الصديق الغالي ؟.. أَ أَ ودّعكَ ولمّا تمضِ الّا عشرونَ ساعةَ فقط على آخر لقاءِ جمعني مع قامتكَ السامقةِ … كنتُ في رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية الخميس مساءَ (ليلة الجمعة) وكنتَ ضيفَ الندوة التي أُقيمت بمناسبة الذكرى 12 لوفاة القاص و الاديب محمود عبد الوهاب .. رافقتُكَ في السيارة التي يقودها الصديق الأديب سعد عبد الوهاب المناصير , طلبتُ لقاءَكَ في مسكنك .. قلتَ لي : حبيبي عمر ساتصلُ عليك كي أحدّدَ لك موعداَ قريباَ حال تحسّن صحّتي …لقد أخبرتني في الندوة انَّك (متعب) لكني لا اعلمُ الغيبَ !. لا اعلمُ انَّ اللقاءَ الأخير عند موقف سيارات ابي الخصيب بعد خروجنا من الندوة في رابطة المحبة والجمال هو آخر لقاءِ مع و جهكَ البشوش و تواضعك الجمّ، وانت تقولُ لي ،وانا اهمُّ بالنزول من السيارة …عمر …تقولها بمحبّةِ وبودّ .. عمر ساتصلُ عليك كي تزورني في البيت حال تحسّن صحتي قريباَ .
ويضيف الأديب سعد عبدالوهاب طه : استاذي وأخي الكبير وصديقي الأعز أبا ايلاف الغالي ما حسبت رحيلك سيكون سريعا ولكن مشيئة الله. كانت أسرع إلى من أرسل التعازي ؟ سارسلها لنفسي اولا ، وإلى كافة المثقفين من ادباء وفنانين ، لقد افل من سماء البصرة ، قمر من أقمار الثقافة والأدب وعلم بارز من اعلام اللغة ، افتقدتك وسافتقدك ، من لي غيرك سيشغل مكانتك في نفسي .. كيف ستكون مجالسنا بدونك ، لقد خطت الغمامة على ما افكر به ، فعجز القلم أن يكتب حروفا وكلمات حزن لرحيلك ، عزائي لنفسي ولجميع اخواني واخواتي الذين نهلوا من علومه الأدبية ، الذي كان عونا لي في رسم الخطى وأنا ابحر في رحاب الأدب ، فكان موجها ومراقبا وناصحا ، عز علي الرثاء ولكن ماعساني اقول إلا رحمك الله ..
كما اشار المخرج و الكاتب المسرحي عبدالجبار التميمي : بأي وجع سيكون رثائي لك يا دمعة الفرح التي تبث نورا في العيون , يا جوادا غادرنا ليترك فينا حسرة الفراق , نم قرير العين ايها الصديق والاخ والزميل.. (وداعت الله) .
























