دعوة لشراء منازل المفكّرين والفنانين وتحويلها إلى أماكن سياحية
البرلمان يكشف عن تهريب 30 ألف قطعة آثارية في حرب 2003
روز رايز ومرسيدس غازي ضمن 70 سيارة ملكية في امانة بغداد
بغداد – عادل كاظم – شيماء عادل
بدت لجنة الثقافة في مجلس محافظة بغداد استعدادها للتعاون مع امانة العاصمة لفتح متحف لعرض وجمع مقتنيات الاسر الملكية الحاكمة للبلاد فيما اكدت لجنة السياحة والاثار اهمال الحكومة لقطاع الاثار والتاريخ العراقي و دعا خبير في الاعلام السياحي والاثاري الى انشاء متاحف متخصصة لكل قطاع.
وقال رئيس اللجنة صلاح عبد الرزاق لـ(الزمان) امس ان (المقتنيات التاريخية للاسر المالكة تختلف عائديتها من وزارة او مديرية الى اخرى وحسب تصنيفها اذ ان السيارات الاثارية المتمثلة بثلاث سيارات منها سيارة نوع روز رايز التابعة للملك فيصل الاول وسيارة نوع مرسيدس نادرة جدا للملك غازي وعربة ملكية تابعة للاسر الحاكمة للبلاد وهذه السيارات الان تابعة لامانة بغداد التي تخزنها في احد المخازن في بغداد اما الوثائق والرسائل والوصولات المالية وشهادات المدارس التي حصلت عليها الاسر المالكة فانها تودع في المكتبة الوطنية وتوضع الممتلكات الاخرى في المتحف الوطني العراقي الى جانب ما يمتلكه المواطنون). واضاف ان (اللجنة مستعدة الى التعاون مع امانة بغداد لغرض انشاء متحف متخصص دائم العرض لمقتنيات الاسر المالكة للعراق عبر التاريخ الطويل يضم ممتلكاتهم وسيرهم الذاتية الى جانب نتاجاتهم خلال مدة حكمهم).
قصر الرحاب
واوضح عبد الرزاق ان (هذه المقتنيات لم تتعرض للسرقة في الوقت الحالي بل ازدادت اعدادها ولكنها خلال حكم الملوك تعرضت للسرقة حين كانت في قصور الرحاب والزهور الملكيين وتم تهريبها الى خارج البلاد ولا نعلم اين هي الان).
مشيرا الى ان (محافظة بغداد قامت قبل عامين بعرض السيارات والممتلكات والمقتنيات في المتنبي والقشلة ببغداد حيث استعارتها لمدة اسبوع واحد الى جانب مقتنيات يمتلكها المواطنين مثل الاسلحة الشخصية للملوك والاوسمة والانواط والصور القديمة).
واكد ان (عملية شراء المقتنيات من المواطنين تحتاج الى تخصيصات مالية بالغة وطرق طويلة لتسجيلها والتأكد من اصليتها فضلا عن ان المجلس في المحافظة لم يطرح هذا الامرعلى الدوائر الرقابية في حين ان امانة بغداد قادرة على شرائها اذا ارادت ذلك وبأمكانها رصد الاموال الازمة لذلك كونها مقتنيات ثمينة ونتأسف لتلفها عند المواطنين) داعيا الى (اقامة متاحف ومعارض للملوك والسياسيين والمفكرين والفنانين وشراء بيوتهم لجعلها متاحف تعرض مقتنياتهم وعدها اماكن سياحية لعرض نتاجاتهم)
من جانبة اكد عضو لجنة السياحة والاثار النيابية حسين عزيز شاكر ان الاثار التراثية والتأريخية للعراق تعاني الاهمال مشيرا الى سرقة 30 الف قطعة اثرية خلال الغزو الامريكي على العراق.
وقال شاكر لـ(الزمان) امس ان (هناك اهمالاً واضحاً من الحكومة للمقتنيات العراقية والاثار التأريخية مع عجز في متابعتها منها 30 الف قطعة اثرية فقدت خلال الاحتلال الامريكي للعراق الى جانب اتلاف تلال اثرية بواسطة العجلات الامريكية والاسلحة العشوائية) واضاف ان (الحكومة غير مهتمة لحضارة البلد لهذا لاتخصص اموالا لتنقيبها وحمايتها حيث باتت تتعرض للسلب يوميا منها المواقع الاثرية والقصور الرئاسية التابعة للاسر الملكية) داعيا الى (انشاء متاحف تحتضن المردود الثقافي والتأريخي لمن حكموا البلاد وتشكيل لجان لمتابعة الاثار العراقية في المتاحف الاجنبية)
فيما دعا الخبير الاثاري عبد الزهرة الطلقاني الى انشاء متاحف متخصصة لكل قطاع في البلاد لعرض نتاجاتها ورؤية مدى التطور الذي وصل اليه العراق.
وقال الطلقاني لـ(الزمان) امس ان (كل دول العالم المتقدمة والنامية تسعى لتسجيل حقباتها التأريخية بمتاحف ومعارض تشخص قادة الحكومات التي تتوالى عليها وتأخذ اشكالا مختلفة والعراق واحد منها حيث كان يؤرخ الحقبة الملكية في المتحف البغدادي ومتحف الرواد الذي يضم مقتنيات الملوك وملابسهم وهداياهم واوسمتهم)
واضاف ان (التوجهات الجديدة تؤكد سعي وزارة السياحة والاثار الى الحفاظ على هذه الامور منها السعي الى انشاء متحف خاص للجمهورية العراقية للراحل عبد الكريم قاسم الى جانب احتفاظ امانة بغداد وصيانتها المستمرة للمقتنيات الملكية).
واوضح ان (وزارة السياحة والاثار تعمل الان على جمع المتعلقات والمقتنيات الخاصة بالملوك السابقين وعرضها في متحف دائم للعرض ودعت المواطنين الذين يمتلكون بعض هذة المقتنيات تسليمها الى الوزارة ليخلد اسمهم الى جانب القطعة التي جلبوها).
متاحف خاصة
واكد الطلقاني ان ( عدد من دول الجوار اتجهت لتخصيص متحف لكل قطاع منها الفني والسينمائي والاقتصادي والعسكري ونأمل من الحكومة ان تحذو حذو هذه الدول)، مشيرا الى ان (متحف البريد في العراق تعرض في وقت سابق الى عملية السرقة والنهب لذا ندعوا وزارة الاتصالات الى اعادة احيائه امام الزائرين ليتسنى لاجيالنا المقبلة الاطلاع على انجازات اجدادهم)، من جهتها اكدت امانة بغداد استمرارها بعرض المقتنيات التاريخية الخاصة بالاسر المالكة والمتمثلة بالسيارات. وقال مستشار امين بغداد صلاح المسعودي لـ(الزمان) امس ان (الامانة تحرص وبشكل دائم على عرض المقتنيات التاريخية التي تعود للاسر المالكة التي حكمت العراق وهذه المقتنيات اغلبها تتمثل بالسيارات والبالغ عددها اكثر من عشر سيارات ذات انواع مختلفة تعود للملوك غازي وفيصل الاول والثاني وغيرهم اما المقتنيات الاخرى كالرسائل والكتب الرسمية الامانة لا تحتفظ بها كون عملية حفظها تعود لوزارة السياحة والاثار اما الامانة فتحتفظ فقط بالسيارات) مبينا ان (هذه المقتنيات يتم عرضها في مناسبات خاصة كيوم بغداد ومعرض الزهور ومعارض اخرى اما بخصوص اقامة معرض خاص بهذه السيارات فلا يمكن للامانة اقامتها وتحديد مكان محدد لها لان اقامة المعارض من اختصاص وزارة السياحة والاثارولهذا يتم عرض هذه السيارات في مناسبات خاصة بعدها يتم حفظها في مخازن التابعة لامانة بغداد والاشراف على صيانتها بشكل دوري).
























