الاعظمية – عبد المحسن عباس الوائلي

الاعظمية – عبد المحسن عباس الوائلي

الاعظمية هي حلمي الذي لم يتحقق اولادي وبعض اقربائي ونفر من اصدقائي كان يسمع مني اقوال والله لو يبقى يوم من عمري لسكنت الاعظمية. الاعظمية المناضلة في ككل العهود الاعظمية فيها حركة شبابية فكرية منذ السبعينات القرن الماضي، الاعظمية فيها طيبة وصدق واخلاص وحسن العشرة والجورة فيها النكتة فيها البساطة، كنا في بداية الشباب نجلس في مفهى ابراهيم عرب ونناقش المبادئ فكم هو جميل ان يناقش الانسان اخيه الانسان عن المبادئ. فالأعظمية بالنسبة لي تعني المبادئ الصادقة ، فهذا عباس العزاوي وهذا ناجي واخيه مؤيد الفرضي ومؤيد البلدواوي وخالد التكريتي وعلي الموسوي كنا  نجلس كالعائلة الواحدة المنسجمة مع اختلافنا  احيانا في الاراء ولكننا متفقون بان الحكم غير عادل وظالم ولابد من تغيره.

وكنا نرى من لا يحمل فكرا مهما علا وظيفيا او تجاريا كانه ورقة لا قيمة لها. فالقيمة كل القيمة لمن يحمل هدفا ساميا. كان بعضنا يستمع للبعض الاخر ونأخذ الامور بجدية ونحب بعضنا ونعتبره شيئا اخر نعطيه  صفة قبل ان نأخذ حقنا ولا تدور او تخطر ببالنا من هذا مذهبه كذا ودينه كذا ونقدر باحترام بعضنا البعض لأننا نحمل فكرا فالحديث عن الكتب عن القادة عن المفكرين عن كبار الكتاب المناضلين في العلم وعندما كنت اذهب لحي العدل لألتقي بالمحامي الاستاذ القدير الشاعر عدنان الراوي وكان تحت الاقامة الجبرية يسألني ماذا يدور بالشارع ؟

 ما هو حديث الناس وخاصة البسطاء منهم فكان يبدي اراءه تصوراته وتنبؤاته يشاركه المحامي القدير رمزي العمري من الموصل بعدها تعرفنا على المثقف احمد امين صاحب الدار القومية للطباعة والنشر وعن طريقه التقينا المحامي كاظم ناصر الحسن واذكر من اقواله ان الانسان نصف دين ونصف قومية ثم قال ان اراكم شبابا متحمسين فاتمنى ان تتسلموا القيادة لانكم اكثر ثورية

 فقلت له صحيح استاذ نحن اكثر ثورية ولكنكم اكثر حكمة واتزان  فاستحسن لكلامي هذا وكبرت بعينه وعين السامعين. أما الان فالمشكلة كل من تراه يعتبر نفسه قائدا لا يبالي ولا يريد ان يسمع بل يريد ان يتكلم وكلامه فارغ لا معنى فيه .

انهم اناس لا يقرأون فمن اين تاتي اليهم الثقافة. فالثقافة سياسة ولم يحصل عليها اي كان تأتي بجهد القراءة والمتابعة وحسن الاصغاء حتى قيل ان المستمع الجيد كاقاريء الجيد.

عبد المحسن عباس الوائلي