الحزب الديمقراطي:ندعو جميع المؤسسات دعم الانتخابات في موعدها

بغداد- عبدالحسين غزال
أصدرت المحكمة الاتحادية العراقية العليا الثلاثاء قراراً بعدم دستورية تمديد عمل برلمان كردستان لعام إضافي، بعد أن جدّد لنفسه في العام 2022، معتبرةً أن كل القرارات الصادرة عنه بعد تلك المدة «باطلة».
فيما الأجواء عادت للتلبد بين أربيل وبغداد بعد تعديل فقرات في مشروع الموازنة في البرلمان العراق ، ورفض رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني امس الأول اجراء أي تعديل على الاتفاقات السياسية التي تمت بين بغداد واربيل . وجاء في القرار الثاني للمحكمة الاتحادية المعلن عنه الثلاثاء 30 ايار 2023 «رفض شكوى المدعين بخصوص الشكوى الثانية ضد رئيس اقليم كوردستان رغم مهامه.
وبحسب روداو ، فإن الشكوى ضد رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني قد تم رفعها من قبل شاسوار عبد الواحد قادر ، زعيم حركة الجيل الجديد. وقال مصطفى كوران من وكالة رووداو في بغداد إن الشكاوى قُدمت قبل انتهاء ولاية برلمان إقليم كردستان. وعلق الحزب الديمقراطي الكردستاني ، الثلاثاء ، بشأن قرار المحكمة الاتحادية القاضي بعدم دستورية تمديد عمل برلمان إقليم كردستان. وقال محمود محمد المتحدث باسم الحزب في بيان ، «واضح للجميع أن حزبنا الديمقراطي الكردستاني خلال الفترة التشريعية وانتهاء الدورة الخامسة لبرلمان كوردستان، لقد بذل قصارى جهده لإجراء الانتخابات في موعدها». وأضاف، «ولهذا الغرض دعت الأطراف المشاركة في العملية السياسية إلى اتخاذ خطوات جادة للتحضير للانتخابات في المواعيد القانونية «. وأكد، «لن نعود للحديث عن الخطوات واهتمامنا بالعملية، وندعو جميع الأطراف والمواطنين في كردستان إلى التعاون وتسهيل إجراء انتخابات نزيهة «. وتابع، «يدعو الحزب الديمقراطي الكردستاني الحكومة والمؤسسات ذات الصلة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لإنجاح العملية الانتخابية». وقال: إن «المهم بالنسبة لحزبنا هو إجراء انتخابات برلمانية في كردستان». وعلقت رئيسة كتلة الجيل الجديد النيابية سروة عبد الواحد، الثلاثاء، على قرار المحكمة الاتحادية بعدم دستورية تمديد عمر برلمان اقليم كوردستان، واصفاة إياه بـ»القرار التاريخي». وذكرت عبد الواحد، في تدوينة لها على تويتر ، «نحن الجيل الذي نؤمن بالدستور والقانون، ونحن من ندق جرس الإنذار للسلطة في الإقليم ونرفع الكارت الأحمر بوجوههم». واضافت، «شكرا للمحكمة الاتحادية على الحياد، كسبنا اليوم قرارا تأريخيا مهما ببطلان تمديد عمر برلمان الإقليم وبطلان كل القرارات الصادرة منه، هذه الدعوى التي كسبناها هي الأولى من نوعها .
ومدّد برلمان الإقليم المكوّن من 111 مقعداً في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مدة دورته لعام إضافي مرجئاً الانتخابات التي كان يفترض أن تحصل في الشهر نفسه، على خلفية نزاعات سياسية بين الحزبين الكبيرين الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، حول كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية.
وبعد ذلك، حددت الانتخابات أخيراً في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وأعلن رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي جاسم محمد عبود الثلاثاء في جلسة بثّت عبر القناة العراقية الرسمية أن المحكمة حكمت بالأكثرية «بعدم دستورية قانون استمرار الدورة الخامسة في برلمان كردستان العراق رقم 12 لسنة 2022 الصادر عن برلمان كردستان العراق» في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2022. ويترتب على ذلك «اعتبار مدة الدورة الخامسة لبرلمان إقليم كردستان العراق منتهية بانتهاء المدة القانونية المحددة لها» و»اعتبار كل ما صدر من برلمان إقليم كردستان العراق بعد تلك المدة القانونية باطلا من الناحية الدستورية». تسبب تمديد ولاية برلمان إقليم كوردستان في ردود فعل متباينة داخل إقليم كوردستان والبرلمان ، مما أدى إلى استقالة فصيلتي الجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي وعدد ، فضلاً عن العديد من نواب حركة التغيير والمستقلين.
وجاء هذا القرار رداً على دعوى تقدّم بها نواب معارضون في برلمان الإقليم. ويهيمن الحزبان الكبيران المتنافسان، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني، على الحياة السياسية في الإقليم.
ويهيمن الحزب الديموقراطي الكردستاني خصوصاً في أربيل ويتولّى رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة فيه. في المقابل ومنذ سقوط صدام حسين في العام 2003، كان كل رؤساء جمهورية العراق من الاتحاد الوطني الكردستاني.
ويلعب البرلمان دوراً مهماً في الإقليم فهو يمنح الثقة للحكومة ورئيسها كما يقرّ القوانين المحلية في الإقليم الذي يملك أيضاً قواته الأمنية الخاصة.
في البرلمان الحالي، يملك الحزب الديموقراطي الكردستاني الأغلبية مع 45 مقعداً، يليه الاتحاد الوطني الكردستاني مع 21 مقعداً. ومدّد برلمان الإقليم أكثر من مرّة في السنوات الماضية ولايته، على خلفية خصومات سياسية داخلية بلغت ذروتها في التسعينات، مع تقاتل داخلي بين عائلتي بارزاني وطالباني. ويختلف الحزبان كذلك في العديد من القضايا لا سيما تلك المتعلقة بتوزيع تخصيصات الموازنة.
وغالباً ما تختلف حكومة الإقليم مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن حصة أربيل من الموازنة وكذلك إدارة صادرات الموارد النفطية القادمة من الإقليم.
كما أن المنطقة ليست بمنأى عن تصفية حسابات إقليمية. وتشنّ تركيا المجاورة مراراً هجمات عسكرية تستهدف مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال إقليم كردستان قواعد خلفية له وتصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة «إرهابية».



















