الإعتماد الوطني وحياديته أولوية للإعتماد الدولي – إسماعيل محمود محمد

الإعتماد الوطني وحياديته أولوية للإعتماد الدولي – إسماعيل محمود محمد

كليات الطب

في العادة، تشترط مؤسسات الاعتماد الدولي للمؤسسات التعليمية والأكاديمية الحصول على الاعتماد الأكاديمي من جهة وطنية حيادية ومعترف بها. ويُعتبر الاعتماد الوطني الأولوية في تقييم جودة المؤسسات التعليمية وبرامجها، ويعكس التزام المؤسسة بمعايير تعليمية محددة والامتثال لمعايير الجودة المحلية.

عمومًا، الاعتماد الوطني يساعد على توفير الإطار الأساسي للجودة والتحسين المستمر في التعليم والتدريب، ويعتبر معيارًا مهمًا للتعرف على المؤسسات التي تلتزم بالمعايير الأكاديمية المحددة. وبناءً على الاعتماد الوطني، يمكن للمؤسسة طلب الاعتماد الدولي.

إذا حصلت المؤسسة على الاعتماد الوطني، فإن الاعتماد الدولي يعزز الاعتراف العالمي بجودتها ويعتبر تأكيدًا إضافيًا على مطابقتها للمعايير الدولية المعترف بها عالميًا. وفي بعض الحالات، قد يُشترط الاعتماد الدولي للمؤسسات؛ للتمكن من قبول الطلاب الدوليين أو التعاون مع مؤسسات أخرى على المستوى العالمي.

ومن الضروري بمكان النظر في متطلبات الاعتماد الوطني والدولي المحددة لكل بلد أو منظمة، حيث قد يختلف التنظيم والإجراءات من بلد إلى آخر وفقًا للقوانين والمتطلبات المحلية والدولية.

اذا لنتفق على انه لا اعتماد دولي من غير اعتماد محلي من جهة وطنية معترف بها وحيادية مستقلة

فالاعتماد: هو عملية تقييم وتأكيد للجودة والمصداقية والتميز لدى مؤسسة تعليمية أو برنامج تعليمي معين. يتم تنفيذ هذه العملية من قبل هيئات حيادية مستقلة أو منظمات مختصة في مجال التعليم.

برنامج تعليمي

وأثناء عملية الاعتماد، يتم تقييم المؤسسة التعليمية أو البرنامج التعليمي بناءً على مجموعة من المعايير المحددة والمعترف بها. تتضمن هذه المعايير جوانب مختلفة مثل: الهيكل التنظيمي والأهداف التعليمية والمناهج والتدريس والتقييم والكوادر الأكاديمية والموارد والبنية التحتية وغيرها.

وبعد إجراء التقييم، يصدر تقرير يحتوي على تقييم شامل للمؤسسة التعليمية أو البرنامج التعليمي ومدى توافقه مع المعايير المحددة. وفي حال تحقيق المؤسسة أو البرنامج معايير الاعتماد بنجاح، يتم منحها شهادة الاعتماد التي تشير إلى أنها تلتزم بمعايير عالية وتقدم تعليمًا ذا جودة موثوقة.

ويُعتبر الاعتماد هامًا لكليات الطب حول العالم، حيث يتم تقييم جودة ومعايير التعليم الطبي والرعاية الصحية التي تقدمها تلك الكليات. يهدف الاعتماد إلى ضمان تقديم تعليم طبي عالي الجودة وتطوير الممارسات السريرية المبتكرة والأبحاث الطبية الرائدة. عملية الاعتماد تتم عادةً من خلال هيئات مختصة تقوم بتقييم الكليات الطبية وفقًا لمعايير محددة. قد تختلف هذه الهيئات من بلد إلى آخر. وفيما يلي بعض المنظمات والهيئات الشهيرة التي تقوم بعمليات الاعتماد للكليات الطبية في بعض الدول مع تركيز على الاتحاد الدولي للتعليم الطبي (WFME)

1- الهيئة الأمريكية لتعليم الطب (Liaison Committee on Medical Education – LCME) تقوم بتقييم الكليات الطبية في الولايات المتحدة وكندا.

2- المجلس الطبي للهيئات الجامعية الملكية (Medical Council of India – MCI) يقوم بتنظيم واعتماد الكليات الطبية في الهند.

3- المجلس الطبي العام للمملكة المتحدة (General Medical Council – GMC) يقوم بتنظيم واعتماد الكليات الطبية في المملكة المتحدة.

4- المجلس الطبي الكندي (Medical Council of Canada – MCC): يقوم بتنظيم واعتماد الكليات الطبية في كندا.

5- الهيئة الأسترالية لاعتماد الرعاية الصحية والتعليم الطبي (Australian Medical Council – AMC) تقوم بتنظيم واعتماد الكليات الطبية في أستراليا.

6.الاتحاد الدولي للتعليم الطبي (WFME) هو منظمة دولية تأسست عام 1972 بهدف تحسين جودة التعليم الطبي وتعزيز المعايير الأكاديمية والاحترافية في مجال الطب. يتألف الاتحاد من مؤسسات تعليمية وطبية ومنظمات مهنية من مختلف دول العالم.

يعتبر WFME هيئة رائدة في تطوير وتعزيز المعايير الدولية للتعليم الطبي. تعمل المنظمة على تحديد المعايير الأكاديمية اللازمة لتأهيل الأطباء والمتخصصين الطبيين، بما في ذلك المناهج التعليمية والتقييم وتطوير المعلمين والمنشآت التعليمية.

واحدة من أهم مساهمات WFME هي تطوير “المعايير العالمية للتعليم الطبي: المعايير الدولية للتعليم الطبي الطبيعي (واحد)”، وهي مجموعة من المعايير التي تحدد متطلبات التعليم الطبي الأساسية. تستخدم هذه المعايير على نطاق واسع كأساس لتقييم واعتماد المدارس الطبية في جميع أنحاء العالم.

عمل WFME يساهم في تعزيز جودة التعليم الطبي والرعاية الصحية، وتوحيد المعايير الدولية والاعتراف بأهمية التدريب والتأهيل الطبي الجيد. تعاون المؤسسات التعليمية والمنظمات الصحية مع WFME يساعد على تحسين الخدمات الصحية المقدمة وتأهيل الكوادر الطبية المهنية.

يتطلب الاعتماد عادةً مراجعة شاملة للكليات الطبية وتقييم عدة جوانب مثل المناهج الدراسية، والمقررات الدراسية، والمعايير الأكاديمية، والموارد البشرية والمادية.

رئيس الجمعية العراقية للاعتماد والرصانة وتطوير البرامج التعليمية