الإحسان للوالدين في القرآن
يسعى الاباء والامهات في كل المجتمعات على مستوى العالم الى تربية اولادهم تربية مثالية صحيحة و يسعيان دائما للمحافظة على صحتهم الجسدية و النفسية ويبذلان الكثير من الجهد والمال لكي ينال الابناء اعلى درجات المراتب في العلوم و ان يحصلوا على انسب المراتب الوظيفية في الاعمال بشكل عام ،وكذلك يبذل الوالدين قصارى جهدهما لكي ينجح ابناؤهم في حياتهم العلمية والعملية ،اضافة الى ان الوالدين يبذلان الجهود العظيمة لتربية ابنائهم تربية اخلاقية صحيحة مبنية على القيم الصحيحة و الاخلاق الرفيعة التي اساسها الصدق و الامانة والتعامل الحسن مع الاخرين والعمل بجد واخلاص و كذلك مساعدة الاخرين وفي النهاية تثمر الجهود الى مجتمع متطور ومتماسك ومتقدم على المستويين الاخلاقي والمادي .
في دراسة تعتبر من اطول الدراسات العلمية التي قامت بها (جامعة هارفد )برئاسة واشراف ( جورج فايلانت) المنشورة على صفحة (الويكيبيديا) واستمرت لاكثر من ثلاث عقود لبحث تاثير العلاقات الاجتماعية على صحة المشتركين بالدراسة وكذلك على مدى تاثيرها على كسبهم المادي وقد كانت نتائج من ناحية (العلاقة الطيبة) بين الابناء وبين ابائهم وامهاتهم كانت النتائج (جيدة ومثمرة ) ووذلك على عكس النتائج التي اشارت (بالسلبية) بالنسبة للابناءالذين كانت علاقاتهم (سيئة )مع والديهم ، فقد اشارت الدراسة ان الناس الذين كانت علاقاتهم جيدة مع (امهاتهم )كانت مكاسبهم المادية عالية جدا وتفوق نظراؤهم الذين كانت علاقاتهم غير جيدة مع امهاتهم ، بالاضافة الى ان (فعالية واتقان العمل) الذي يقومون به الابناء الذين علاقتهم جيدة مع امهاتهم كانت عالية ومفيدة وذلك على النقيض من اقرانهم الذين كانت علاقاتهم سيئة مع امهاتهم والذين كانوا اكثر عرضة الى مرض الخرف وفقدان الذاكرة مع التقدم مع العمر.
ومن ناحية اخرى فان الابناء الذين كانت علاقاتهم جيدة مع (ابائهم )كانوا اقل عرضة للامراض النفسية مثل العصبية وكذلك كانوا اكثر رضا وقناعة في اواخر حياتهم وكانوا اكثر سعادة خاصة في الاستمتاع بالرحلات و اجازات العمل وذلك على عكس الابناء الذين كانت علاقاتهم غير جيدة مع والديهم.
وقد اشارت الاية (15) من سورة (الاحقاف) الى (الاحسان للوالدين )واكدت على دور الام ومدى معاناتها وتعبها في الحمل والولادة واشارت الى بلوغه الاربعين سنة وهو تقريبا منتصف العمر وذلك دلالة على الصحة والقوة وعلى نعمة الصحة والحياة السعيدة .
اما الاية (151) من سورة (الانعام) فقد ذكرت (الاحسان للوالدين ) واشارت الى الرزق وهو اكتساب المال للوالدين وللابناء ، فذلك كله هو (رضا الوالدين) كما يثبته العلم الحديث وتسجلة التجارب البشرية بالارقام والسجلات الموثقة ويثبته العلم وكيف يصبح المرء ناجحاً في حياته وكيف يكسب المال من خلال (رضا الوالدين ) واهم من ذلك كله كيف يعمر ويعيش حياة طويلة خالية من الامراض النفسية والجسدية بارضاء الوالدين .
غلام محمد هايس – البصرة
























