
الإئتلاف يتلقى رسالة أمريكية بريطانية ببقاء الأسد والرياض تعلن عن مواجهة منفردة لطهران ودمشق
القصف الجوي يتواصل لليوم الرابع وسقوط 135 قتيلاً في حلب
لندن ــ اسطنبول بيروت واشنطن الزمان
أعلنت السعودية انها ستواجه ايران ونظام الرئيس بشار الاسد بعد ان تسلم الائتلاف السوري المعارض رسالة واضحة من الولايات المتحدة وبريطانيا بانهما يريدان بقاء الاسد في الحكم خشية سيطرة القاعدة على الحكم في سوريا
في وقت شن الطيران السوري أمس غارات جديدة على احياء في مدينة حلب شمال سوريا في رابع يوم من القصف الجوي الدامي على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة ادى الى مقتل 135 شخصا على الاقل.
في وقت رفض ممثلو الجبهة الإسلامية التي يقودها الجيش الاسلامي المدعوم من السعودية التفاوض مع السلطة الأميركية حسب ما أفاد به السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد.
وقالت مصادر في المعارضة السورية المعارضة تلقينا رسالة مفادها أن الدول الغربية تميل إلى الموافقة على بقاء الأسد في منصبه
وقالت وكالة رويترز إن الرسالة نقلت إلى أعضاء قياديين في الائتلاف الوطني السوري اثناء اجتماع لمجموعة أصدقاء سوريا في الأسبوع الماضي في لندن. وأضافت أن سببها هو اتساع نفوذ القاعدة وغيرها من الجماعات المتشددة واستيلائها على معبر حدودي ومستودعات أسلحة تابعة للجيش السوري الحر المعتدل قرب حدود تركيا.
وحذر السفير السعودي في بريطانيا من ان سياسات الغرب حيال ايران وسوريا تنطوي على مجازفة خطيرة مؤكدا ان السعودية على استعداد للتحرك بمفردها لضمان الامن في المنطقة.
وكتب محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود في مقالة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز اننا نعتقد ان الكثير من سياسات الغرب حيال ايران وسوريا يجازف باستقرار الشرق الاوسط وامنه . وتابع هذه مجازفة خطيرة لا يمكننا لزوم الصمت حيالها ولن نقف مكتوفي الايدي .
وهو آخر تحذير صريح ضمن سلسلة من التصريحات العلنية التي صدرت في الاونة الاخيرة عن عدد من كبار المسؤولين السعوديين وتعبر عن استياء المملكة حيال المبادرات الدبلوماسية الغربية تجاه سوريا وايران. ونادرا ما وجه المسؤولون السعوديون انتقادات علنية الى حلفائهم الغربيين على مدى عقود من الشراكة بينهم.
الا ان قرار واشنطن التخلي عن توجيه ضربات عسكرية الى نظام دمشق المتهم باستخدام اسلحة كيميائية في النزاع الجاري في هذا البلد وموافقتها على ابرام اتفاق مرحلي مع ايران حول برنامجها النووي، اثار استياء السعودية التي تعارض بشدة نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتعتبر طهران خصما اقليميا خطيرا.
من جانبه قال عضو قيادي بالائتلاف إن أصدقاء سوريا أوضحوا أنه لا يمكن السماح بإبعاد الأسد الآن لاعتقادهم بأن ذلك سيؤدي إلى حدوث فوضى وسيطرة الإسلاميين المتشددين على البلاد.
وأشير إلى أن التحول في أولويات الغرب وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا من إبعاد الأسد إلى محاربة الإسلاميين المتشددين يسبب انقسامات بين القوى الدولية الداعمة للاحتجاجات في سوريا، وأن مثل هذه التسوية الدبلوماسية بخصوص المرحلة الانتقالية في سوريا من شأنها أن تضيق خلافات الغرب مع روسيا التي حالت دون قيام الأمم المتحدة بأي تحرك ضد دمشق.
ومن المقرر أن تبدأ محادثات السلام بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة في سويسرا في الـ22 من كانون الثاني»يناير 2014.
ووافق الائتلاف على المشاركة في المحادثات لكنه أصر على مطلب إبعاد الأسد.
واشار المرصد الى ان القصف الجوي الدامي والمركز تواصل الاربعاء مستهدفا أحياء في شرق المدينة وشمالها.
وافاد المرصد في بريد الكتروني الاربعاء ان الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في حي مساكن هنانو شرق وفي محيط دوار الحاووظ قرب حي قاضي عسكر جنوب شرق ، بينما قصف الطيران الحربي منطقة السكن الشبابي في حي الاشرفية شمال .
واشار الى ان هذه الغارات ادت الى سقوط عدد من الجرحى، من دون ان يحدد عددهم.
وقال المرصد أمس ان حصيلة القصف الجوي على احياء طريق الباب والشعار والمعادي في شرق حلب الثلاثاء، ارتفعت الى 39 شخصا، هم 20 شخصا بينهم خمسة اطفال وثلاث سيدات في حي المعادي، و17 شخصا بينهم ثلاثة اطفال وسيدة في قصف بالبراميل المتفجرة في الشعار، اضافة الى فتيين قضيا في قصف على حي طريق الباب.
وتقع هذه الاحياء في الجهة الشرقية من حلب كبرى مدن الشمال السوري.
وكان 20 شخصا بينهم اربعة اطفال قتلوا الاثنين في قصف جوي على حيي الانذارات والانصاري، بحسب المرصد.
كما قتل الاحد 76 شخصا بينهم 28 طفلا في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف ستة احياء على الاقل تسيطر عليها المعارضة في حلب، بحسب المرصد الذي اشار الى ان هذه الحصيلة هي من الاكثر دموية جراء قصف جوي منذ بدأ نظام الرئيس بشار الاسد باستخدام سلاح الطيران في المعارك ضد معارضيه قبل 18 شهرا.
وكانت منظمة اطباء بلا حدود اشارت الثلاثاء الى سقوط مئة قتيل خلال الايام الماضية في حملة القصف على حلب، مشيرة الى اكتظاظ في المستشفيات التي تفتقر الى تجهيزات وادوية.
AZP01



















