طهران تهدد بتدابير ضد العقوبات وتمنع مخرجة سويدية من السفر

طهران- جنيف- ستوكهولم -الزمان
توعدت إيران بالرد على عقوبات جديدة فرضتها بريطانيا وألمانيا وفرنسا في مجالات مختلفة منها الطيران المدني، إثر اتهام تلك الدول طهران بتزويد روسيا صواريخ قصيرة المدى لاستخدامها في أوكرانيا.
فيما اعرب اوربا عن غضب شديد امام الوكالة الدولية للطاقة من البرنامج الإيراني الذي افلت من الالتزامات المقررة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان في ساعة متأخرة الثلاثاء إن «الإجراء الذي اتخذته الدول الأوروبية الثلاث هو استمرار لسياسة الغرب العدائية والإرهاب الاقتصادي ضد الشعب الإيراني». وكانت تلك الدول قد أعلنت أنها ستتخذ إجراءات لإنهاء الخدمات الجوية مع إيران «والعمل نحو فرض عقوبات على شركة الطيران الإيرانية». وقالت الدول في بيان مشترك «بالإضافة إلى ذلك، سنستمر في فرض عقوبات على كيانات وأفراد مهمين منخرطين في برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ونقل صواريخ بالستية وأسلحة أخرى إلى روسيا»، . ونفت إيران تسليم أي أسلحة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.
وقال كنعاني إن «أي مزاعم بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعت صواريخ بالستية لروسيا الاتحادية لا أساس له من الصحة وكاذب تماما». فيما أعرب الاتحاد الأوربي عن بالغ قلقه من تطورات البرنامج النووي الإيراني وتخلي إيران عن تعهداتها بموجب الاتفاق النووي ورفع مخزونها من اليورانيوم المخصب.وجاء في الإحاطة الخاصة للاتحاد الأوربي في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي يمثل أولوية أمنية رئيسية بالنسبة للاتحاد الأوربي ويظل الاتحاد الأوربي ملتزمًا بالحل الدبلوماسي للقضية النووية الإيرانية.
ولا تبدي ايران بالا للتقارير الصادرة عن الوكالة الذرية في السنتين الأخيرتين وتنفي مضامينها، لكنها دعت رئيس الوكالة لزيارتها عدة مرات. ودعا الاتحاد جميع الدول إلى دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 (2015) وعبر عن أسفه لأن إيران لم تتخذ القرارات اللازمة للعودة إلى التزاماتها المتعلقة بالمجال النووي بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). وأكد: أدى التقدم النووي المستمر الذي أحرزته إيران على مدى السنوات الخمس الماضية إلى جعل العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة أمرًا صعبًا بشكل متزايد. ويتزايد خطر اندلاع أزمة انتشار نووي في المنطقة نتيجة لمسار إيران النووي المتصاعد . وتابع بيان الأوربي : لا يزال الاتحاد الأوربي يشعر بقلق عميق إزاء التوسع المقلق المستمر للبرنامج النووي الإيراني. لقد انحرفت إيران بشكل خطير عن التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة واكتسبت معرفة لا رجعة فيها. ويلاحظ الاتحاد الأوربي بقلق خاص تراكم إيران الكبير لليورانيوم عالي التخصيب وتوسيع قدرتها على التخصيب النووي وعملياته، بما في ذلك من خلال تركيب آلاف أجهزة الطرد المركزي المتقدمة الإضافية. ويوثق تقرير المدير العام ارتفاعًا حادًا بشكل خاص في المواد بنسبة 60 ٪ وتحمل مثل هذه الإجراءات مخاطر كبيرة تتعلق بالانتشار وتثير مخاوف جدية بشأن نوايا إيران، حيث لا يوجد لها مبرر مدني موثوق.
وشدد: لا يزال الاتحاد الأوربي يشعر بالقلق إزاء التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الإيرانيون في فترة الإبلاغ السابقة حول قدرة إيران على تجميع سلاح نووي. وحث الاتحاد الأوربي إيران على التراجع عن قرارها بشأن مفتشي الوكالة الدولية، واصفا القرار بأنه “يؤثر بشكل مباشر وخطير على عمل الوكالة في إيران” مؤكدا أن هذا أمر ضروري للسماح للوكالة بإجراء أنشطة التحقق في إيران بشكل فعال وكامل.،
وشدد الاتحاد الأوربي أن إيران أوقفت تنفيذ التزاماتها النووية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة لأكثر من ثلاث سنوات ونصف، لم تتمكن الوكالة من تنفيذ العديد من أنشطة التحقق والرصد الرئيسية المتعلقة بالاتفاق النووي وقد أدى قرار إيران اللاحق بإزالة جميع معدات المراقبة والرصد المتعلقة بالاتفاق إلى تفاقم الوضع ما أدى إلى فقد الوكالة استمرارية المعرفة بشأن إنتاج ومخزون أجهزة الطرد المركزي والماء الثقيل وتركيز اليورانيوم. وبالتالي فإن الوكالة غير قادرة على تقديم ضمانات بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني معبراً عن مخاوفه الجسيمة في هذا الصدد.
وأكد الاتحاد: إن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة للأسلحة النووية التي تنتج وتخزن اليورانيوم عالي التخصيب بشكل منهجي. وهذا لا يضيف إلى مخاوف الوكالة فحسب، كما أكد التقرير، بل يضيف إلى مخاوفنا أيضًا.
وفي ضوء هذه المخاوف حث الاتحاد الأوروبي إيران بشدة على عكس مسارها النووي والعودة إلى التزاماتها بعدم الانتشار النووي دون مزيد من التأخير.
وتوقع الاتحاد الأوروبي من إيران إكمال تركيب معدات المراقبة والرصد ومنح الوكالة إمكانية الوصول دون عوائق إلى بياناتها كما حث إيران على العودة إلى التنفيذ المؤقت للبروتوكول الإضافي والتصديق عليه واستئناف تنفيذ جميع تدابير المراقبة والتحقق المتعلقة بخطة العمل الشاملة المشتركة. وهذا، إلى جانب التنفيذ الكامل لاتفاقية الضمانات الشاملة الملزمة قانونًا والمدونة المعدلة 3.1، أمر ضروري للمساعدة في بناء الثقة الدولية في الطبيعة السلمية الحصرية للبرنامج النووي الإيراني
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال في وقت سابق خلال زيارة للندن إن «روسيا تلقّت شحنات من هذه الصواريخ البالستية وستستخدمها على الأرجح في غضون أسابيع في أوكرانيا ضد الأوكرانيين».
وأضاف أن عشرات الجنود الروس تدرّبوا في إيران على استخدام منظومة الصواريخ البالستية «فتح 360» التي يصل مداها إلى 120 كيلومترا.
والأربعاء، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيضا الاتهامات الغربية وندد بالعقوبات.
وكتب على منصة اكس «إيران لم تسلم صواريخ بالستية لروسيا. نقطة على السطر».
وأضاف «مرة أخرى، تصرفت الولايات المتحدة ومجموعة E3 (لندن وباريس وبرلين) على أساس معلومات استخباراتية كاذبة ومنطق مغلوط»، معتبرا أن «العقوبات ليست الحل، بل هي جزء من المشكلة».
من ناحية أخرى، أعلنت الممثلة والمخرجة السويدية-الإيرانية مريم مقدم الأربعاء أنها منعت من مغادرة إيران بينما كانت تستعد للسفر إلى السويد لحضور العرض الأول لفيلمها الأخير.
وكتبت مقدم في منشور على إنستغرام «أمس، بينما كنت أستعد لمغادرة البلاد لزيارة عائلتي في السويد وحضور العرض الأول لفيلمنا، تمت مصادرة جواز سفري في مطار طهران»، وارفقت المنشور بصورة عن محضر المصادرة من قبل السلطات الإيرانية.
وأضافت المخرجة البالغة 54 عاما، أنها وزوجها، المخرج المشارك بهتاش صانعي، «لم يعد لهما الحق في مغادرة البلاد».
وكان من المقرر أن يشارك الزوجان في العرض الأول لفيلمهما الأخير «كعكتي المفضلة» في السويد والذي كان مرشحا لجائزة الدب الذهبي، وهي الأرفع في مهرجان برلين السينمائي الذي أقيم في شباط/فبراير 2024.
وذكرت الشركة الموزعة «تريارتفيلم» على انستغرام أن مقدم «كانت ستشارك في مناقشة بعد عرض الفيلم» الجمعة في السويد.
وكانت السلطات الإيرانية قد منعت مقدم وزوجها من الذهاب إلى برلين لحضور العرض العالمي الأول لفيلمهما.























