الأمم المتحدة تدعم قوانين إصلاح جديدة في الجزائر

الأمم المتحدة تدعم قوانين إصلاح جديدة في الجزائر
الجزائر ميثاق المصالحة يتجاهل منح الجنسية لأطفال المسلحين والمسلّحات
الجزائر ــ الزمان
كشف رئيس خلية المساعدة القضائية المكلفة بتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بالجزائر أن 500 طفل من أبناء عناصر الجماعات المسلحة ولدوا بالجبال، ينتظرون إجراءات تكميلية من جانب الدولة لإدماجهم في المجتمع. وقال المحامي مروان عزي، في الذكرى السابعة للاستفتاء الشعبي حول ميثاق السلم والمصالحة ، إن المشروع حقق نتائج إيجابية حتى الآن ساهمت في عودة الأمن للبلاد غير أنه يتطلب إجراءات تكميلية للتكفل بفئات أخرى أهملتها النسخة الأصلية . ووافق نحو 98 بالمائة من الجزائريين على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في استفتاء أجري في 29 أيلول عام 2005، وهي النسبة التي منحت الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة تفويضاً شعبياً لإنهاء أزمة العنف في البلاد، والتي اندلعت في أعقاب قيام الجيش بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية عام 1992، وكانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة على وشك الفوز بها. ونص الميثاق على العفو عن المسلحين شريطة أن يسلموا أسلحتهم وأن لا يكونوا تورطوا في مجازر وتفجير للأماكن العامة، كما أقر تعويضات ومنحا لعائلات المفقودين والمسلحين الذين نزلوا من الجبال، كما تم العفو عن سجناء محسوبين على الجماعات المسلحة. وأوضح عزي أن إجراءات تطبيق ميثاق السلم كشفت مجموعة من الاختلالات يتعين معالجتها مثل ملف الأطفال المولودين بالجبال وعددهم 500 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و15 سنة نزلوا بصحبة آبائهم الذي تخلوا عن العمل المسلح لكن الميثاق لم ينص صراحة على إجراءات محددة لمعالجة حالتهم وإدماجهم في المجتمع. وقال المحامي عزي إن الحصيلة الإجمالية لتطبيق إجراءات هذا الميثاق تؤكد أن 8500 مسلحا كانوا في الجبال أو بالسجون عادوا إلى المجتمع بصفة عادية منذ دخول إجراءاته حيز التطبيق في حزيران 2006 بعد سنة تقريبا من استفتاء الشعب حوله.
وأوضح أن اللجان الوطنية والولائية المكلفة بتطبيق إجراءات ميثاق السلم استقبلت حتى الآن 60 ألف ملف لمن يسمون بضحايا المأساة الوطنية تم الفصل في 32 ألف ملف فيما لا تزال البقية قيد المعالجة .
وتابع بالنسبة لملف المفقودين تم تعويض أغلبية العائلات من بين 6541 حالة تم إحصاؤها ، مشيرا إلى أن البقية رفضوا التعويض وهم يصرون على معرفة حقيقة ما جرى لأفراد عائلاتهم وتطبيق العدالة .
وأشار إلى أن هناك أيضا فئة معتقلو الصحراء الذين استثناهم المشروع من الاستفادة من إجراءات الإدماج في مناصب عملهم أو التعويض وهذا أمر لابد من تداركه. و معتقلو الصحراء هم أشخاص نقلوا إلى سجون بالصحراء الجزائرية مع بداية الحملة الأمنية ضد الإسلاميين مطلع العام 1992 بعد إلغاء الانتخابات خوفا من رد فعلهم تجاه القرار، وقضوا سنوات في معتقلات بجنوب البلاد، حيث تقدر منظمات حقوقية عددهم بأكثر من 18 ألف سجين.
وكشف عزي راسلنا رئيس الجمهورية مؤخرا من أجل إصدار إجراءات تكميلية للتكفل بهذه الفئات المنسية .
وأوضح أن ميثاق السلم ترك الباب مفتوحا لإجراءات جديدة في هذا الشأن حيث تؤكد المادة 47 منه أن لرئيس الجمهورية الحق في اتخاذ تدابير أخرى يراها ضرورية لاستكمال مساعي السلم والمصالحة .
وتظاهرت عشرات العائلات السبت في الجزائر العاصمة للمطالبة بكشف مصير الاف مفقودي الحرب الاهلية في الجزائر، في الذكرى السنوية السابعة لتبني ميثاق السلم والمصالحة الوطنية،. وحمل المتظاهرون صورا لاقربائهم المفقودين خلال العقد الاسود 1992 ــ 2002 ولافتات كتب عليها الحقيقة قبل المصالحة .
ووافقت عائلات المفقودين البالغ عددهم 6146 شخصا على الحصول على تعويضات نص عليها ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي اقر في استفتاء اجري في 29 ايلول 2005 لطي صفحة العنف في الجزائر. وبحسب منظمات غير حكومية جزائرية، فان 25 من العائلات رفضت هذه التعويضات وحتى العائلات التي قبلت بها تطالب بجثث ذويها لتتمكن من اعلان الحداد عليهم. وهذه العائلات تتظاهر باستمرار للمطالبة خصوصا بكشف مصير ذويها. وتقدر السلطات عدد المفقودين بنحو 7200 شخص.
ووافقت الجزائر على طلب مجموعة العمل التابعة للامم المتحدة بشأن الاختفاءات القسرية او الطوعية اجراء زيارة للبلاد، على ما اعلنت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي في 19 ايلول اثر مهمة في الجزائر استمرت ثلاثة ايام. واعربت بيلاي عن رغبتها في ان تصل هذه البعثة الى الجزائر سريعا و بلا شروط مسبقة . من جانبه رفض رئيس وزراء مالي شيخ موديبو ديارا، في مقابلة، بشكل قاطع التفاوض مع المسلحين الاسلاميين الذين يحتلون شمال مالي وذلك بعد ثمانية ايام من دعوة للحوار اطلقها رئيس مالي للمجموعات المسلحة.
في الاثناء قال مصدر رسمي مالي ان لقاء جرى للتو في الجزائر بين وفد من اسلاميي مجموعة انصار الدين وضابط مالي رفيع المستوى. واكد رئيس الوزراء في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية لقد فات وقت التفاوض والدول التي تتحدث عن المفاوضات اضاعوا الوقت علينا في اشارة على ما يبدو الى الجزائر وبوركينا فاسو.
كما اكد ان الف ارهابي مزودين بأسلحة متطورة استقروا في شمال مالي وان الوضع يتدهور يوما بعد يوم مع حالات البتر والجلد والاغتصاب وتدمير المواقع التي يرتكبها المسلحون الاسلاميون.
وفي 21 ايلول كان رئيس مالي ديونكوندا دعا علنا المجموعات المسلحة التي تنشط في الشمال الى الحوار . لكن يبدو ان رئيس الوزراء لم يعد يؤمن بذلك وقال لدينا وسيط معين من المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري لكن حتى اليوم لم نتلق من جانب الارهابيين والمحتلين، اي اشارة تقول نريد التفاوض . واضاف ان باماكو لم تعد تقبل التفاوض الا مع القادة الانفصاليين الطوارق التابعين للحركة الوطنية لتحرير ازواد. وبالتالي فليس هناك تفاوض في الافق لا مع تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي ولا المجموعات المرتبطة بها حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وجماعة انصار الدين. وقال رئيس الوزراء انصار الدين لقد قام احد فروعها ببتر اطراف اناس في تومبوكتو. اني اسميهم متطرفين .
وفي 29 تموز قام عناصر من انصار الدين التي يتزعمها اياد اغ غالي القيادي السابق في تمرد الطوارق، في اغيلوك شمال شرق برجم رجل وامراة حتى الموت بتهمة الانجاب خارج مؤسسة الزواج. والسبت دمروا مجددا ضريح ولي صالح في غوندام التي تقع على بعد 90 كلم من تومبوكتو.
لكن مصدرا رسميا ماليا اكد السبت لفرانس برس ان ممثلين لجماعة انصار الدين الاسلامية ومسؤولا رسميا ماليا اجروا اخيرا لقاء في الجزائر بحثوا فيه الوضع في شمال مالي . واضاف المصدر ان وفد انصار الدين ضم امادا اغ بيبي القريب من الحركة، والمسؤول المالي من الطوارق اياد اغ غالي، ورئيس اركان انصار الدين اغ ويسا اضافة الى نائب عن الشمال، لافتا الى ان المسؤول المالي الذي التقوه هو ضابط رفيع المستوى . واكدت الجزائر على الدوام ضرورة اعطاء الاولوية للمفاوضات بهدف تسوية الازمة في شمال مالي، مبدية معارضتها لتدخل قوة عسكرية دولية كما تطلب باماكو من الامم المتحدة. غير ان رئيس وزراء مالي قال لم ار حلا غير عسكري يرتسم . وفي الوقت الذي تبدي فيه العديد من الدول ترددا وتشككا في امر التدخل العسكري، فان رئيس الوزراء وصف في مقابلته المراحل التي ستوصل الى الحرب في شمال بلاده. وقال ان مجلس الامن الدولي سيتبنى قبل منتصف تشرين الاول قرارا يجيز التدخل. ومن ثم تنشر المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا على الفور تقريبا قسما من قواتها على الاقل. بل ان شيخ موديبو ديارا يذهب حد التعبير عن الامل في ان يعد المجتمع الدولي فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا بالخصوص قوة تدخل للقيام بعمل نظيف وسريع وفي ان ترسل فرنسا قواتها الخاصة الى مالي. على صعيد آخر تشن السلطات الجزائرية حملة واسعة ضد التجار غير القانونيين في المدن الكبرى، لكنها لن تنجح في القضاء على التجارة غير القانونية الا اذا هاجمت رؤوس الاقتصاد الموازي، بحسب محللين.
واعتبر رئيس منتدى رؤساء المؤسسات اصحاب العمل رضا حمياني انه على وزارة الداخلية التي بدأت حملة ازالة التجار غير القانونيين الالتفات الى بارونات الاستيراد وهم متوغلون في مختلف اجهزة الدولة ولا يدفعون الضرائب .
وقال ان تغلغل التجارة غير القانونية في الاقتصاد الوطني يختلف من قطاع الى آخر بنسب تقدر بين 30 و70 .
واحصت وزارة الداخلية 70 ألف تاجر غير قانوني منذ بداية عملية القضاء على هذه التجارة في نهاية اب. وبحسب احصائيات رسمية فإن الخسائر المالية التي تسببت فيها هذه الظاهرة بلغت في سنة 2011 عشرة ملايير يورو. ويرى حمياني ان الحملة في الوقت الحالي لا تمس سوى الحلقة الضعيفة، بمعنى تجار الارصفة… ليس هؤلاء الشباب من يضر بالاقتصاد الوطني . وفي الجزائر تشير كلمة بارونات الاقتصاد الموازي الى المستوردين وتجار الجملة والموزعين الذين يزودون تجار التجزئة. ويتهم الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول الناشطين في القطاع الخاص بربط علاقات مميزة مع الطبقات المستفيدة من الريع النفطي في السلطة التي ترتبط بدورها بجهات خارجية .
وبحسب مبتول الذي سبق له العمل كمدير للدراسات في وزارة الطاقة وفي شركة النفط العمومية سوناطراك فن هؤلاء البارونات لا يهتمون بتنمية محلية حقيقية مبنية على مقاولين حقيقيين سواء كانوا محليين او اجانب . وانتشرت التجارة غير القانونية في تسعينيات القرن الماضي عندما سيطرت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة على اغلبية البلديات 1541 بلدية في الانتخابات المحلية. وسمح القادة الاسلاميون الذين يفضلون تجارة البازار بانتشار كل انواع التجارة في الشوارع. وساعد على تفاقم الظاهرة غياب سلطة الدولة التي انشغلت بمحاربة المجموعات الاسلامية المسلحة، منذ اندلاع اعمال العنف في 1992. وزادت البطالة التي تمس 21 من الشباب في عدد التجار غير الشرعيين وتوسعت الظاهرة لتشمل المناطق الريفية. لكن تبقى المدن الكبرى الاكثر تضررا، بفعل احتلال الارصفة وحتى الطرقات من طرف باعة متجولين يعرضون سلعا رديئة النوعية ويعرقلون حركة السير. وان كان الجزائريون والتجار الشرعيون يثمنون حملة ازالة منافسيهم غير الشرعيين، فان هذه الحملة ستحيل الى البطالة آلاف الاشخاص. وقال احد التجار غير القانونيين ويسمي نفسه النمس ويعمل في سوق باش جراح في الضاحية الشرقية للعاصمة انا اكفل تسعة افراد من عائلتي واعمل هنا منذ 12 سنة، واليوم انا اعاني فان تغديت لن اتعشى . واضاف بحسب ما نقلت عنه صحيفة الوطن لماذا لا يحاربون سوى الزوالي الفقير ولا يحاربون اسماك القرش التي تسيطر على التجارة غير الشرعية . وتبقى التجارة غير الشرعية قوية في قطاعات النسيج والاحذية ومواد التجميل ، بحسب حمياني. ويعرض التجار غير القانونيين سلعا باسعار منخفضة لانها في غالب الاحيان مقلدة ولا ضرائب دفعت عليها. وحاولت الحكومة في كانون الثاني 2011 فرض اصدار الفواتير واستخدام الشيكات في كل المعاملات التجارية التي تفوق قيمتها 500 ألف دينار 5000 يورو ، لكن احتجاجات ضد غلاء اسعار الزيت والسكر عطلت المشروع الذي كان يهدف للقضاء على التجارة غير القانونية.
AZP02