الأسد يفوض القاهرة بالتفاوض مع معارضيه
بيروت ــ روما ــ الزمان رحب منذر خدام الناطق باسم هيئة التنسيق السورية المعارضة بأي دور للقاهرة تجاه حل الأزمة السورية خاصة بعد التفويص التي حصلت عليه من الرئيس بشار الاسد بالتفاوض مع معارضيه، وأشار إلى اتصالات لدبلوماسيين مصريين مع الهيئة، ورأى أنه يمكن لمصر أن تحقق اختراقاً في النزاع السوري إن حظيت بدعم الأطراف العربية والدولية.
وفيما إن كانت القاهرة قد حصلت على تفويض أولي من النظام، قال القيادي في الهيئة لا يشعر النظام بالضعف بل على العكس يرى أن التغيرات الأخيرة في المواقف الدولية بعد صدور قرار مجلس الأمن 2170 تصب في صالحه، وينبغي الاعتراف بأن داعش والنصرة وغيرها من القوى المتطرفة قد خدمته سياسياً بصورة موضوعية، فصارت محاربة الإرهاب في المنطقة تتطلب بالضرورة التعاون معه، لذلك نرى تنشيط العلاقات والاتصالات الأمنية بين الدول الغربية والنظام بصورة مكثفة في الآونة الأخيرة. ولا معلومات عن اتصالات مباشرة بين النظام والقاهرة رغم عدم استبعادنا لها على حد تعبيره.
وأكّد مسؤول الإعلام والناطق باسم هيئة التنسيق، منذر خدام، على تطابق رؤية مصر لحل الأزمة السورية مع رؤية الهيئة، وقال لوكالة آكي لإيطالية للأنباء مصر كانت حاضرة دائماً في العمل السياسي الدولي المرتبط بالأزمة السورية، وكانت تمثل نهجاً معتدلاً عن بقية الدول في مجموعة ما يسمى أصدقاء الشعب السوري .
وأضاف علاقاتنا بمصر لم تنقطع وتحسنت مؤخراً وهناك لقاءات شبه مستمرة مع القيادة والمسؤولين المصريين، وعندما أبدت الهيئة رغبتها في عقد لقاء وطني يجمع القوى المعارضة السورية المؤمنة بالحل السياسي وترفض نهج العنف الذي تعمل عليه منذ بعض الوقت رحبت القيادة المصرية بعقده في القاهرة وأبدت استعدادها لتأمين كل الدعم والتسهيلات المطلوبة لإنجاحه . وأردف خدام تكاد رؤية مصر لحل الأزمة السورية تتطابق مع رؤيتنا. وبالنسبة للهيئة فإنها لا تزال ترى في بيان جنيف1 أساساً صالحاً للحل وأن صيغة تفاوضية مع النظام لتطبيقه سوف يكون مرحباً بها خصوصاً بعد فشل صيغة. ويبدو لي أن ما صرّح به الموفد الأممي الجديد إلى سوريا السيد دي ميستورا من عزمه تغيير قواعد التعامل مع الأزمة السورية يصب في الاتجاه ذاته. نحن نريد أن تلعب مصر دوراً رئيسياً في حل الأزمة السورية ونريدها أن تنجح في ذلك. وكانت مصادر دبلوماسية عربية قالت إن القاهرة تتحضر للعب دور وساطي في الأزمة السورية، بين المعارضات من جهة، وبين المعارضة والنظام من جهة أخرى، لمعرفة إمكانية إيجاد صيغة مختلفة عن جنيف2 للتفاهم. ورأى خدام أن القاهرة يمكن أن تحقق اختراقاً بين طرفي النزاع في سوريا فقط إن حظيت بدعم الأطراف العربية والدولية وخاصة السعودية وإيران، وقال نأمل أن تأخذ مصر مكانها الطبيعي الذي يليق بها وأن تلعب دوراً رئيسياً في حل الأزمة السورية، وسندعم مساعيها. لكن في الواقع لا يكفي أن تكون علاقة مصر جيدة بالطرفين النظام والمعارضة لكي تنجح، بل لا بد لها من أن تحظى بدعم الأطراف العربية والدولية الفاعلة في الأزمة السورية وخصوصاً السعودية وإيران .
AZP01



















