
الرباط – عبدالحق بن رحمون
انعقد، بالعاصمة المغربية الرباط لقاء جمع كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب. وتم الاتفاق على عقد اللجنة التجارية المشتركة، لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات التجارية، مثل اتفاقية أكادير، واستكشاف سبل تقوية الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. في مسعى لتجاوز ازمة تجارية بين البلدين .
وفي هذا الصدد، أكد الوزير حسن الخطيب أن الحكومة المصرية تعمل على تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، مشيرا إلى أن السوق المصرية تظل مفتوحة أمام المنتجات المغربية. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المشتركة لتعزيز التكامل الصناعي، خصوصا في الصناعات التصديرية التي تستهدف أسواق الاتحاد الأوروبي ومنطقة الأورومتوسطية.
ومن ثمار هذا اللقاء التطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، وتنظيم منتدى الأعمال والشراكة الاقتصادية في القاهرة خلال نيسان ( أبريل) المقبل، والذي سيمكن الشركات المغربية والمصرية من استكشاف فرص استثمارية جديدة وتعزيز التعاون في قطاعات رئيسية. وتفعيل مجلس الأعمال المغربي-المصري، ليكون منصة مستدامة لتعزيز التواصل بين المستثمرين، وتسهيل تنفيذ المشاريع المشتركة. وإنشاء خط اتصال مباشر بين الحكومتين، لتنسيق السياسات التجارية والاستثمارية، وضمان حل أي عراقيل قد تواجه الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. وتطرقت المباحثات التي جرت بين المسؤولين المغربي والمصري على تقييم حجم المبادلات التجارية بين البلدين، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير عملية لتقليص العجز التجاري المسجل لصالح مصر.
وأعرب الوزير المصري استعدادا لدعم المصدرين المغاربة عبر تنظيم بعثة تجارية إلى مصر، بهدف توسيع حضور المنتجات المغربية في السوق المصرية. مع تنويع الصادرات المغربية، والتركيز على القطاعات التي تشهد إمكانيات نمو كبيرة، مثل المنتجات الغذائية والصناعات التحويلية، إضافة إلى إعادة تنشيط قطاع السيارات، الذي سجل تراجعًا في الصادرات نحو مصر خلال الفترة الأخيرة.
وكانت قد أثيرت مؤخرا في الأوساط الاقتصادية والسياسية قضية خلاف، قد تؤدي إلى توتر دبلوماسي بين القاهرة والرباط، له أثر على المدى البعيد، حول حظر المغرب دخول البضائع المصرية إلى أسواقه رغم عدم وجود قرار رسمي صادر عن الجهات الحكومية خلال الفترة الحالية بسبب وجود خلافات تجارية بين البلدين قد تؤثر سلبا على حجم الصادرات المتبادلة.
ولعل خبايا اندلاع هذه الأزمة بين الرباط والقاهرة التي في طريقها إلى الحل تعود إلى السيارات المُصنعة بالمغرب، والتي عرقلت مصر وصولها إلى أسواقها الداخلية، الشيء الذي جعل المغرب يتخذ إجراء مماثلا.
وتحدثت تقارير عن أزمة جمركية بين المغرب ومصر، وكشف مسؤول حكومي أنها تخضع لمساطر المعالجة المعتادة بين الشركاء، وفق القواعد والاتفاقيات المعمول بها، بما يضمن استمرار الدينامية التجارية والاقتصادية بين البلدين.
من جهتها أكدت الحكومة عن متانة العلاقات المغربية المصرية معلنة في ذات الاطار عن اجتماع مرتقب مع وزير الاستثمار المصري حول الخلاف التجاري.
وحول هذه القضية، أوضح مسؤول حكومي مغربي أنه من الطبيعي أن تظهر بين الفينة والأخرى بعض المشاكل المرتبطة بتطبيق الاتفاقيات التي تجمع بين المغرب ومصر.
من جهته، أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس «وجود آليات لتجاوز هذه المشاكل في إطار روح التفاهم والأخوة التي تسود العلاقات بين البلدين.»
























