ضحايا جدد في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

القاهرة- مصطفى عمارة
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد، إلى الاستئناف «الفوري» لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع، بعدما أعلنت إسرائيل تعليق دخول السلع والإمدادات إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في بيان، إنّ الأمين العام «يدعو إلى الاستئناف الفوري لـ(دخول) المساعدات الإنسانية إلى غزة وإلى إطلاق سراح جميع الرهائن»، مضيفا أنّه «يحث جميع الأطراف على بذل الجهود اللازمة لتجنّب العودة إلى الأعمال العدائية في غزة».
كشف مصدر دبلوماسي في القاهرة للزمان أن مصر أجرت اتصالات عاجلة مع الإدارة الأمريكية للضغط على إسرائيل للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بعد قرار نتنياهو وقف إدخال المساعدات الإنسانية صباح الاحد عبر المعابر كافة.
ميدانيا، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بنيران إسرائيلية في مناطق مختلفة في القطاع غزة. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف «مشتبهين» بغارات جوية في شماله
فيما رفضت حركة حماس التجاوب مع الخطة الأمريكية بعقد هدنة خلال شهر رمضان وحتى منتصف أبريل القادم مع الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الإسرائيليين الاحياء والأموات وأكد حازم قاسم الناطق بإسم حركة حماس للزمان أن الاقتراح الأمريكي الإسرائيلي هو محاولة إسرائيلية للتهرب من الالتزام باستحقاقات المرحلة الثانية التي تهدف إلى تبادل شامل للرهائن مع انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وعن الضغوط التي تمارس على حماس لتسليم سلاحها قال حازم قاسم أن الحركة لن تسلم سلاحها إلا بعد إقامة الدولة الفلسطينية وأنه إذا كانت حماس قد رفضت تسليم سلاحها خلال عام ونصف من الحرب فلن تسلمها من خلال المفاوضات والمؤتمرات، يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه محمود درويش رئيس المجلس القيادي بحركة حماس أن الحركة بعثت برسالة إلى القمة العربية القادمة التي تعقد في القاهرة يوم 4 مارس القادم أكدت فيها استعدادها لاستكمال باقي مراحل اتفاق وقف إطلاق النار وصولا إلى وقف إطلاق النار الشامل والدائم وانسحاب قوات الاحتلال الكامل من قطاع غزة وإعادة الإعمار ورفع الحصار.
وجدد درويش في رسالته للقمة التأكيد على موقف الحركة الثابت بأن اليوم التالي للحرب يجب أن يكون فلسطينيا خالص يستند إلى التوافق الوطني والدعم العربي الشقيق، ولفت أن حماس أبدت الاستعداد التام للتعاطي مع أي خيار يتم الاتفاق عليه فلسطينيا سواء بتشكيل حكومة وفاق وطني من التكنوقراط أو لجنة الإسناد المجتمعي التي اقترحتها مصر.
وشدد درويش على رفض حماس لأية محاولة لفرض أية مشاريع أو شكل من أشكال الإدارة غير الفلسطينية أو وجود أي قوات غير فلسطينية على قطاع غزة، وأكد حرص حماس على ترتيب البيت الفلسطيني بشكل نهائي خاصة منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة الكاملة لتكون ممثلا حقيقيا لكل الفلسطينيين وإجراء الانتخابات العامة بمستوياتها المختلفة.
في السياق ذاته قال د. جهاد الحرازبين استاذ العلوم السياسية الفلسطيني أن هناك مجموعة من المتغيرات السياسية التي طرأت على المنطقة بسبب العدوان الإسرائيلي وهو ما دعا إلى إيجاد موقف عربي موحد لمواجهة الأطماع الإسرائيلية وأضاف أن مخطط ترامب لتهجير أهالي غزة لا يستهدف الفلسطينيين فقط ولكن يستهدف كل المنطقة لانه يزعزع استقرار الشرق الأوسط بالكامل وسيكون له انعكاساته الخطيرة على العالم العربي ودعا حرازين إلى اتخاذ موقف عربي موحد خلال القمة المقبلة لوقف مخطط التهجير واعتقد أن القمة المقبلة ستركز على ما تم الاتفاق عليه في قمة الرياض وسيكون هناك تشديد على وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على حدود عام 67 .
واتفق السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية مع ما قاله جهاد الحرازين بأن القمة القادمة سوف ترتكز على ما تم الاتفاق عليه في قمة الرياض، واعتبر السفير جمال بيومي أن قمة القاهرة هي الفرصة الأخيرة أمام العرب لإنقاذ القضية الفلسطينية وعلى القادة العرب اتخاذ قرارات توجع الولايات المتحدة وإسرائيل مثل التهديد بإنهاء اتفاقات التطبيع مع إسرائيل أو حتى المصالح الاقتصادية مع واشنطن .
























