المغاربة يحتفلون بأول رأس سنة أمازيغية بعد اعتمادها عطلة رسمية

الرباط – عبدالحق بن رحمون
احتفل المغاربة، الأحد ، بأول رأس سنة أمازيغية بعد اعتمادها عطلة رسمية، اذ أعلن الديوان الملكي في الرابع من شهر آيار (مايو) من سنة 2023، إقرار رأس السنة الأمازيغية كعطلة وطنية رسمية، سنوية مدفوعة الأجر، وذلك تنزيلا لخريطة الطريق التي أعدتها الحكومة بخصوص تكريس الطابع الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية. وتتباين تسميات رأس السنة الأمازيغية في المغرب من منطقة إلى أخرى، ما بين «إيض يناير»، و»إيض سكاس»، و»حاكوزة»، وهذا هو العام 2974 بالتقويم الأمازيغي، وهو يتجاوز التقويم الغريغوري (الميلادي) بـ950 عاماً. وتتضمن خريطة الطريق 25 إجراءً، تشمل إدماج اللغة الأمازيغية في الإدارات والخدمات العمومية، وفي وزارات التعليم والصحة والعدل، والإعلام السمعي البصري. وقد تم الاعتراف، رسميا، باللغة الأمازيغية في الخطاب الملكي لعام 2001، وذلك قبل أن ينص دستور 2011 على الاعتراف بها كلغة رسمية في عام 2011، في حين صدر القانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيلها في مجالات الحياة في عام 2019. وحول أصل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية وفي ذلك يختلف فريقان، الأول يربطه بالاحتفال بالأرض والزراعة، لذا يحكون عن «السنة الفلاحية»، في حين يعيده الفريق الآخر إلى إحياء ذكرى انتصار الملك الأمازيغي شاشناق على الفرعون المصري رمسيس الثاني. وتختلف مظاهر الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بالمغرب من منطقة إلى أخرى، إلا أن الجامع بينها هي الصبغة العائلية. على صعيد آخر، وفي موضوع الحياة الحزبية بالمغرب، قرر حزب العدالة والتنمية عقد مؤتمره الوطني قبل منتصف سنة 2025، وفي ذلك إشارة إلى الشروع في التحضير للمشاركة في الانتخابات المتوقع إجراؤها بالمغرب سنة 2026 و أيضا كرغبة وإصرار للعودة إلى رئاسة الحكومة، هذا ما كشفه بكل وضوح تقرير سياسي للحزب، حينما دعا الأمين العام وهو يوجه خطابه أعضاء حزب العدالة والتنمية، إلى الجدية والمعقول والحيوية والتضحية. كما شدد ابن كيران أن المجتمع في أشد الحاجة إلى حزب العدالة والتنمية «خاصة في ظل الظروف الراهنة وفي ظل الضعف الذي أبانت عنه الحكومة الحالية «وما خلقته من مشاكل وأزمات.» وخلال اجتماع المجلس الوطني المنعقد في دورة عادية «دورة طوفان الأقصى»، ببوزنيقة، انتخب إدريس الأزمي رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر المقبل. ومن جهته التمس عبد الإله ابن كيران، زعيم حزب العدالة والتنمية في التقرير السياسي الذي تلاه أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب ، إعمال العفو الملكي في ملفات محكومين على خلفية احتجاجات اجتماعية وصحفيين ومدونين. ودعا ابن كيران إلى القيام بمصالحة وطنية تسمح بإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، وعلى رأسهم توفيق بوعشرين، متوجها إلى الملك بهذا الطلب، قصد إعمال عفوه الكريم عن هؤلاء المعتقلين. كما ذكر ابن كيران بدور الربيع العربي الذي قاد حزبه إلى رئاسة الحكومة لولايتين متتاليتين، واعتبر الربيع العربي أنه «شكل فرصة للمغرب لتحقيق طفرة سياسية وديمقراطية»، وتابع أن المغرب عانى من مؤامرة قادها رئيس الحكومة الحالي وأعاقت مسارا كان يمكن أن يذهب بالمغرب بعيدا.» كما أبرز ابن كيران الجهود التي بذلها حزب العدالة والتنمية من أجل إخراج هذا الدعم الاجتماعي إلى حيز الوجود، والعناية بالفئات الهشة في المجتمع المغربي، وكذا أهمية الإصلاح الذي تم على المحروقات في توفير هوامش مالية للحكومة الحالية لتفعيل هذا الدعم.
وعبر ابن كيران في التقرير السياسي عن أسفه حول التراجعات التي شهدها المغرب ومنها إحداث هيئة مؤقتة لتدبير قطاع الصحافة والنشر، والمصادقة على قانون الشركات الجهوية متعددة الخدمات، ومنع مجموعة من النشطاء من تسليم مذكرة لرئيس الحكومة تتعلق بإيقاف التطبيع مع الاحتلال.
























