
الوكالة الدولية:زيادة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب
فيينا- طهران -الزمان
أفاد تقرير غير معد للنشر للوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلعت عليه وكالة فرانس برس الأربعاء أنّ إيران زادت بطريقة «مقلقة للغاية» مخزوناتها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% القريبة من عتبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.
فيما اعتبرت إيران الأربعاء أن العقوبات الأميركية الجديدة «مؤشر واضح على العداء»، بعدما أدرجت واشنطن في القائمة السوداء أكثر من 30 شخصا وسفينة مرتبطة بتجارة النفط.
وشملت العقوبات التي أعلنت عنها الولايات المتحدة الاثنين رئيس شركة النفط الوطنية وغيره من المتهمين بالتوسط في بيع النفط الإيراني وشحنه.
وتأتي العقوبات عقب القرار الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الشهر بإعادة العمل بسياسة «الضغوط القصوى» من خلال العقوبات على طهران، في استكمال للنهج الذي اتبعه خلال ولايته الأولى.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «إن اتخاذ القرارات بشأن التفاعلات الاقتصادية والتجارية بين البلدان هو جزء من الحق القانوني في تقرير مصير الأمم، وليس لأي طرف الحق في استخدام الذرائع السياسية لمنع أو تعطيل علاقاتها التجارية والاقتصادية».
وأضاف أن «فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على التجارة الخارجية الإيرانية يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة مبدأ احترام السيادة الوطنية ومبدأ تقرير المصير للدول (…) وبالتالي، فهو يعتبر عملا خاطئا وغير مبرر وغير مشروع وينتهك حقوق الإنسان للشعب الإيراني».
وفي الثامن من شباط/فبراير، بلغ إجمالي هذا المخزون 274،4 كيلوغراما (مقابل 182،2 كيلوغراما قبل ثلاثة أشهر)، ممّا يشير إلى تسارع واضح في معدّل الإنتاج.
وقال علي واعظ المتخصص في الشأن الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية، لوكالة فرانس برس، إنّ «إيران تنتج حاليا ما يكفي من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% شهريا لبناء سلاح نووي إذا ارتفعت النسبة إلى 90%».
وكانت طهران حذرت في بداية كانون الأول/ديسمبر بشأن نيتها التحرّك بسرعة أكبر، ردا على اعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا حاسما. كذلك، أعلنت تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة متطوّرة، تُستخدم لتخصيب اليورانيوم.
ووفق التقرير، فقد أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي عن أسفه «العميق لأن إيران، بالرغم من إبداء استعدادها للنظر في تعيين أربعة مفتشين إضافيين من ذوي الخبرة، لم تقبل بتعييناتهم». وتدافع إيران عن حقها في امتلاك الطاقة النووية لأغراض مدنية، بينما تنفي رغبتها في امتلاك قنبلة ذرية. وفي السنوات الأخيرة، تراجعت تدريجيا عن جميع التزاماتها التي تعهّدت بها بموجب الاتفاق المبرم في العام 2015 مع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وروسيا.
وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض بين 2017 و2021، اعتمد ترامب سياسة «ضغوط قصوى» حيال طهران، شملت الانسحاب الأحادي الجانب من الاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي، وإعادة فرض عقوبات قاسية عليها بهدف إضعاف اقتصادها وعزلها على الساحة الدولية.
وحتى الآن، فشلت محاولات إعادة إحياء الاتفاق.
والثلاثاء، استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إجراء أي «مفاوضات مباشرة» مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، في ظل سياسة «الضغوط القصوى» التي يمارسها ترامب.
وقال واعظ إنّ «إيران لن تفاوض بينما يتمّ توجيه بندقية إلى رأسها».
وجاء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل أيام من افتتاح اجتماع لمجلس محافظي الوكالة في فيينا.
ووفق التقرير، فقد بلغ إجمالي احتياطيات اليورانيوم المخصّب 8294،4 كيلوغراما (مقابل 6604،4 كيلوغراما في السابق)، وهو ما يزيد 41 ضعفا عن الحدّ المسموح به بموجب اتفاق العام 2015.
وتعهّدت الوكالة بتقديم تقرير كامل بحلول ربيع العام 2025، بناء على طلب الدول الأوروبية والولايات المتحدة في قرار.
























