إعجاز القران العلمي في بوصلة الطير المغناطيسية
تهاجر الطيور سنويا عبر مناطق العالم المختلفة وتقطع الاف الاميال في مختلف الظروف الجوية الصعبة بحثا عن اماكن مناسبة للعيش فهي غالبا ما تبحث عن الدفء والطعام الوفير وبعد ان يعتدل المناخ في موطنها الاصلي ترجع تلك الطيور الى موطنها لتعبر ايضا الاف الاميال وتحت ظروف جوية مختلفة ، وقد حيرت تلك الظاهرة العلماء الى ان اكتشف العلماء ان تلك الطيور لديها حاسة خاصة لكشف المجال المغناطيسي الارضي بالرغم ان المجال المغناطيسي جدا ضعيف ومن الصعوبة ان تتحسسه كثير من الحيوانات.
اثبت علماء البيلوجيا ان الطيور تمتلك الاحساس بالمجال المغناطيسي الارضي بواسطة بروتينات موجودة في شبكية العين تسمى (كربتوكروم) تعمل تلك البروتينات كبوصلة مغناطيسية للطائر ، “اي ان الطيور تستطيع ان ترى المجال المغناطيسي الارضي بمجرد النظر “، كما يقول عالم البيلوجيا ( دومينك هايرس) من جامعة ( اولدنبرغ) وقد اثبت العالم (هايرس )وزملائه بالتجربة ان هناك ارتباطاً وثيقاً بين العين ومنطقة تسمى( كلستر ان )بالدماغ وهي المنطقة المسوؤلة عن ( وعي الطائر بنفسه) وعندما يحلق الطائر تتحد الاشارات المرسله من العين ومنطقة (كلستر ان) تتحدان في منطقة تسمى (المهاد ) وهي منطقة مسوؤلة عن الرؤية في الطيور.ان ذلك هو تأكيد على ان الطيور لها القدرة الكبيرة على التحسس الدقيق للمجال المغناطيسي الارضي من خلال النظر ومن ثم معرفة المسافات البعيدة فقط بالاحساس بذلك المجال الذي يعتبر ضعيف جدا ولا يمكن للبشر او لكثير من الحيوانات الاخرى ادراكه.
اشار القران الكريم في سورة (البقرة ) في الاية (260) الى تلك الظاهرة وكيف كان سعي الطيور باتجاه سيدنا ابراهيم (ع) ،لان احدى معاني (صرهن اليك) في الاية هو (املهن) من (الميل ) اي اجعل اتجاه تلك الطيور اليك ،بمعنى اخر هو اعادة توجيه البوصلة المغناطيسية وجعلها باتجاه سيدنا ابراهيم (ع) وطبعا ذلك بعد ان تفقد الطيور الحياة وجعلها اجزاء ، وكذلك اختيار العدد (اربعة ) لاعداد الطيور ممكن ان يشير الى الاتجاهات الاربعة وهي ( الشمال والجنوب والشرق والغرب) وهذه لها علاقة بالبوصلة المغناطيسية ، بالاضافة الى ان المجال المغناطيسي يكون ضعيفاً كلما اتجهنا الى الاعلى ، رغم ذلك جعلت الطيور على الجبال لاثبات ان الطيور تسعى وتصل الى المكان حتى ولو كانت فوق الجبال التي يكون عليها المجال المغناطيسي ضعيفاً جدا .واما كلمة (سعيا) ومعناها (القصد ) فلها دلالة خاصة على ان الطيور سوف تقصد سيدنا ابراهيم (ع) لانه هو الذي امالهن اليه كما قلت ، اضافة لذلك اشارت الاية(258) من نفس السورة الى اتجاهين من الاتجاهات الاربعة وهي( المشرق والمغرب ) وكذلك اشارت الاية (259) من نفس السورة الى كيفية (نشوز العظام وكسوها باللحم ) مشيرة الى عنصر مهم في بناء الكائنات الحية الا وهو البروتين وهو المكون الرئيسي للبوصلة المغناطيسية في الطيور ، وفي ذلك اعجاز قراني علمي كبير في علمي الاحياء والفيزياء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غلام محمد هايس – البصرة
























