لقمان: مدارسنا التشكيلية الحديثة تفتقر إلى الإختصاص
إشراقات بغدادية لوحات تلوّن الشناشيل والأزقة
فائز جواد
بغداد
بالرغم من فوضى الشارع العراقي الملبد بفوضى المركبات وقلق المواطن من المفخخات التي صارت تستبيح الشارع البغدادي طولا وعرضا، وبالرغم من الاجواء الرمادية والمغبرة التي للاسف صارت الطابع المميز لاجواء بغداد تتحدى الاجواء الربيعية في مواسمها نجد ان هنالك محاولات جادة تحاول استعادة الق تلك الاجواء الربيعية وتعيد الماضي الجميل الذي يشعرنا دائما بالدفء والحنان والاستقرار، نعم محاولات كثيرة ومتعددة يعبر صناعها كل من وجهة نظره فالكاتب يرسم ويصف الزمن والشارع البغدادي من خلال نص شعري او نثري والمسرحي يجسدها على خشبة المسرح بينما يظهرها المخرج في صور متحركة تلفزيونية كانت ام سينمائية ويجسدها الفنان الموسيقي والمطرب ويرسمها بالوانه المشرقة الفنان التشكيلي الذي يجسد لوحاته لينقل بموضوعاته والوانه الزمن الجميل، قاعة حوار للفنون التي تستقبل مختلف المعارض التشكيلية الخاصة والمشتركة كانت على موعد مع صباح مشرق وهي تعرض لوحات الفنان التشكيلي ستار لقمان الذي اختار له عنوان (اشراقات بغدادية) ركز بلوحاته المطرزة بالالوان على موضوعة بغداد والمرأة في زمنها الجميل.
(الزمان) تجولت في اروقة المعرض المؤلف من اكثر من 30 لوحة بغدادية حاورت الفنان ستار لقمان:
{ ماذا يتضمن والى اي مدرسة تنتمي لوحات المعرض وكم عددها؟
– هذا هو المعرض الشخصي الرابع الاول كان في عام 1969 في بناية كولبنكيان سابقا والمعرض الثاني كان في قاعة الاناء والثالث كان في قاعة اكد عام 2010 وهذا هو الرابع اقمت ايضا معرضاً مشتركاً مع الفنان مهدي الاسدي في عمان، وفي بغداد اقمنا معارض مشتركة مع مجموعة من الفنانين مهدي الاسدي، خضير الشكرجي، صاحب الركابي، سلمى العلاق وعشتار جميل حمودي، اقمنا عدة معارض مشتركه بالاضافة الى المشاركات الفردية في المعارض في داخل وخارج العراق، وخلال اكثر من 42 سنة مشاركاتي مستمرة ولم تتوقف او تنقطع وحصلت على عدد من الشهادات التقديرية والدروع والهدايا التذكارية وجوائز اخرى.
{ وماذا عن اشراقاتك البغدادية الذي اخترت له عنواناً جميلاً واسلوبه وطابعه؟
– نعم في هذا المعرض الذي عنونته اشراقات بغدادية استخدمت في 31 لوحة اسلوب المدرسة البغدادية المعروفة المدرسة التي انتمي اليها بل واعتز بها ومتاثر جدا بها، ولايمكن مغادرتها لانها تعيش معي، المواضيع التي اتناولها هي من حياة الناس ولاتخرج عن عموم حياة الناس ان كانت في المحلة او الازقة البغدادية وطرز البناء البغدادي الشناتشيل والزخارف وغيرها طبعا باسلوب مبسط جردت الكثير من الاشياء التي من الممكن ان تضر العمل الفني وجعلت في العمل فقط الاشياء المهمة التي تعطي صفة للموضوع وللطراز البنائي، واخذت المراة كعنصر اساسي في الموضوع بالاضافة في بعض اللوحات تجد الرجل، المحلة البغدادية لاتغيب مطلقا عن عين المشاهد في اية لوحة يراها من لوحاتي، والذي يتابع اية لوحة يشعر انها قادمه من العراق وحصريا من بغداد فهويتها بغدادية ولاتنتمي الى مدارس فنية اخرى رغم انني استعملت الواقعية التعبيرية، فتشاهد وترى في لوحة واحدة عدة مواضيع بمنظور مختلف ولكن بالتالي تجد اللوحة الواحدة يجمعها موضوعه لانها مبنية بشكل صحيح وتدخل الى احساس المتابع للوحه بدون ان تؤثر على اختلال الموضوع ويوصل له بشكل سلس ومكتمل…
{ الكثير تناولوا موضوعة البغدادية بلوحاتهم من تراها وصل للمتلقي اكثر من غيرها؟
– المدرسة البغدادية هي مفتوحة لكل من يريد ان يلج هذا الموضوع ولكن من يستطع من الفنانين ان يعطي ويصف باسلوب خاص به، ولكن من ضمن المدرسة البغدادية وهذا هو المهم، الفنان المرحوم حسن عبد علوان كان يشتغل ايضا على المدرسة البغدادية وله اسلوبه المميز والخاص وكان من الفنانين الرائعين وحافظ على هذه المدرسة، وايضا هناك فنانون يعملون في هذه المدرسة ولكن لم اشاهد اسلوباً معيناً يختلف عن اساليب الاخرين ونشاهد انه يضع القوس والقباب والزخارف، واطمح ان يكون هنالك فنانون ينتمون لمدرسة مهمه تتميز اسايبهم ومشخصة يشتغلون بشكل غير مكرر واسلوب خاص، والان الذي يحصل وعندما تريد ان تتعرف على رسام اللوحة فتضطر لقراءة الاسم المدون على اللوحة، بينما يجب ان تتعرف على الفنان من خلال لوحته واسلوبه دون الحاجة الى قراءة التوقيع، فترى هناك الراحل جواد سليم له اسلوبه الخاص ومدرسته المهمه وايضا شاكر حسن له اسلوب خاص ومميزا في المدرسة البغدادية، بالتالي يفتقر الفنان الحالي الى الطابع المهم والحقيقي لاسلوب المدرسة البغدادية وتراهم يعملون على المدرسة الحديثة وبعد تخرجه من الدراسة مباشرة يدخل الى الاسلوب الحديث والحداثة وبالتالي يضيع كل مادرسه، وهنا مطلوب من التدريسيين الذين يقومون بتدريس هؤلاء الشباب ان يطلبوا منهم مناهج او اطروحات التخرج ان يعمل على اسلوب المدرسة العراقية البغدادية كي نركز ونضع اهمية كبرى لهذه المدرسة ليطور اسلوبه وامكاناته ويجب وضع مناهج خاصة لتدريس المدرسة المحلية اذا جاز لي التعبير او البغدادية مثلما يدرس المقام العراقي ولهذا ترى ان المقام باق ويتاثر للاسباب التي ذكرت
{ دائما مانرى اللوحات البغدادية محصورة بين جدرانها الاربعة البيت دون ان تحررها لتخرج كما خرجت لتعمل في مجالات الحياة العامة الاترى هذا الموضوع مهم بلوحاتكم؟
– نعم هنا الذي قصدته فتمتد التربية من المدرسة من البيت ومن كل مفاصل الحياة، وعندما تتابع لوحاتي لم اضع المراة بين جدران البيت فقط فقد حررتها وتجدها في كل مكان تمارس عملها الطبيعي، ولكن اخذت فقط الناحية الجمالية للموروث التراثي والبغدادي دون ان ادخل المجالات الطبية او العلمية والسياسية كي لاتفقد المراه جمالية حركتها بالعباءة والزي البغدادي
وخلال جولتنا باروقة قاعة حوار التقينا الفنان التشكيلي سالم الالوسي الذي حدثنا عن الاشراقات البغدادية قائلا (ان صاحب المعرض الفنان ستار لقمان ولانني متابعه منذ مدة طويلة فصارت اعماله معروفه وقريبة الينا ولم افاجا بشغله فهوما دائما التراث ما مايمثل ويجسد اللوحة البغدادية ومن عمق بغداد نعم لانختلف ان هناك تكرار بالمواضيع لكن ترى ان كل لوحه من لوحاته تختلف عن الاخرى باللون والحركة والشكل، معرض لقمان اليوم من المعارض المهمة جدا وبكل تاكيد نحن نحتاج الى هكذا معارض تجسد المحلة والازقة البغدادية وتذكرنا بتراثنا الكبير والثر وتاريخنا وتذكرنا ببغداد الجميلة التي عشناها وتجد ان لوحات اليوم اخذت طابع المراة وبرايي ان اللوحة لاتكتمل بعدم وجود المراة كعنصراساسي واخذ لقمان جانبا مهما من الحياة البغدادية القديمة ولم يتطرق بالجانب الاخر فتراها اي المراة بين الجدران الاربعة ولكن هذا لايعني انه اشتغل على ان يعطي قيمة فنية وجمالية كبيرة بلوحاته وبالتالي تناول المراة كربة بيت تقوم بكافة المهام البيتية والمراة تعمل ماهو بتراثنا وترى ان لوحاته تميزت بزهو الالوان لاننا هكذا نحن كنا وعندما تدخل الى بيت بغدادي فترى البسط ذات الالوان البراقة الى الازياء والمقتنيات الاخرى وماتحمله من الوان براقة اهتم بها ستار بلوحاته فظهرت مشرقة وليس كما الوان اليوم التي يضفي عليها اللون الرصاصي والاسود والقاتم واستطاع ان يتوصل لقمان الى هذه المنظومة اللونية لانه هو كان ومايزال يعمل ضمن بحثه)
الاعلامي قاسم البديري اكد على ان (معرض الفنان ستار يمتاز ببهرجة اللون ومعرض يحكي عن الماضي المحصور بين جدران اربعه وترى المراة يجب ان تطبخ وتربي وترضي غريزة الرجل وكان المرأة هي عبيدة الجدران الاربعة ولم ارى تحررا للمراة البغدادية التي هي قدوة لامراة المحافظات، ومعظم الفنانين الذين تناولوا البغداديات كانوا يشتغلون على ذات النفس، وكنت ان ااتمنى ان يطلق على المعرض العراق او المراة العراقية لانني لم اجد تميزا بين المرأة البغدادية والجنوبية بينما هنالك فروقات مهمه وواضحة تمنيت ان يكون هنلك تطورا ملحوظا وتمنيت ان تتميز كل لوحه عن الاخرى لتضفي عليها الطابع اللوني والموضوعي المهم مع تشابه المهن الشعبية، لكن بالنتيجة شاهدت لوحات جميلة غير مسلط عليها حارسا وانما الناس هي التي تحرس نفسها رغم انني لم اجد نافذة للتفاؤل)
الفنانة التشكيلية زهراء البغدادي قالت ان (المعرض بصورة عامة جميل جدا وخاصة اننا تعودنا على شغل ستار لقمان ودائما يرجعنا للموروث البغداي ودائما مايختار المراة ليعبر عنها كرمز للحضارة العراقية للفروع للدرابين البغدادية واستخدم المراة كعنصر اساسي ورجعنا الى فتره جميلة جدا فاعطى الجمالية لصورة المراة رغم انه لايخرج المراة من البيت والمحله لكنه اعطى مسحه جمالية بموضوعاته وعكسها بالوانها البراقة والبديعه كحالة تعبيرية وجمالية لان الحياة كانت ملونه اكثر منها الان)
وفي الختام نقول ان اشراقات بغدادية جسدت هوية لقمان وخاصة البيئية بكل مفاصلها وبالمخيل والخطوط والالوان التي لاتخرج من اطار البيئة ليعمل بمهاره يعزز فيها مخيلته التي يعكسها ايجابا على لوحاته ليؤسس رؤية خاصة به اعطى لها قيمة جمالية ولونية.
السيرة الذاتية
ستار لقمان
مواليد بغداد 1944
عضو جمعية التشكيليين العراقيين
عضو نقابة الفنانين العراقيين
المشاركات
معرض خريجي الدراسات المسائية 1968
معارض دائرة الفنون التشكيلية
معرض الفن العراقي المعاصر تونس 1977
معرض الفن العراقي المعاصر فرنسا 1977
معرض الفن العراقي المعاصر لندن 1977
معرض الفن العراقي المعاصر برلين وروسيا
مهرجان بابل الدولي
مهرجان الواسطي
معرض السنتين العربي الاول بغداد
معرض السنتين العربي الثاني الكويت
معرض يوم بغداد
المعرض الشخصي الاول عام 1969
المعرض الشخصي الثاني 1997
معارض مشتركه
احد الفنانين الفائزين بمسابقة جدارية لبيت السفير العراقي ببغداد 2004
معرض الفن المعاصر دبي 2004
الشهادات
وزارة التربية 1977
الصليب الاحمر 1999نقابات واتحادات اخرى
























