من أجل عدم مرور المخطّط الشرير
إسرائيل تتواصل في التآمر لبلقنة المنطقة
خضر آل يوسف العبيدي
تمهيداً لبلقنة المنطقة والعالم أجمع على وفق المقاسات الصهيونية التي تم رسمها ووضعها والتخطيط لها بدعاء وذكاء صهيوني ملحوظ تمضي اسرائيل بدعم مطلق وتام من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول حلف الناتو في تنفيذ ما أوكل اليها من المهام الرئيسية الصعبة باشعال الحرائق في المنطقة وبث الانقسامات الطائفية والاثنية والمذهبية والتوترات السياسية باسلوب ذكي ومدبر من قوى اقليمية وخارجية تسعى لتنفيذ الصفحة الاولى لتقسيم الشرق الاوسط منطلقة من تطبيق ” فرق تسد” السيء الصيت لاذلال الدول العربية والاسلامية وتركيع شعوب المنطقة والعالم وتفكيك أواصرها على وفق خطة من شقين:-
الاول: تطبيق نظرية الفوضى الخلاقة وتشجيع قوى لا وطنية على رفع شعارات تقسيمية وانفصالية وطائفية مفرقة للصفوف من اجل الوصول الى تفكيك دولهم الى مجموعات اقاليم وفدراليات عن طريق اعادة رسم حدودها واقامة محيط ستراتيجي بدعم من بعض المنحرفين الطامحين الى الزعامات الفردية والمتورطين في التأمر على بلقنة المنطقة الى مجموعات دول اصغر او اكبر تطبيقا لستراتيجية صهيونية تستهدف ضمان تفوق اسرائيلي واطلاق اليد الصهيونية للبعث بأمن وسلامة المنطقة بحرية تامة.
الثاني: يكون خط شروع المخطط بعد رحيل القوات الاحتلالية الامريكية من العراق الى تقسيمه الى ثلاثة دول كردية ودولتين عربيتين الاولى سنية والثانية شيعية تنفيذا لخطة “جوزيف بايدن” التي تستهدف ايضا تقسيم سوريا ولبنان ومصر والاردن وتركيا وايران والصومال وباكستان والسودان وليبيا وافغانستان وشمال افريقيا ومناطق اخرى في اسيا وشمالي افريقيا ، تبدا بافتعال الفتن والحرائق السياسية بدعم ومساعدة الولايات المتحدة التي تتطلع بشوق لبسط نفوذها على افريقيا واقامة ما يطلق عليه”افريكوم” وهو الاسم الذي يطلق على القيادة المركزية الامريكية في افريقيا التي اسندت مهامها الاستخبارية في افريقيا الى تل ابيب ممثلة” بالموساد” الذي يتولى مهام أبرزها :
محاصرة الانشطة الصينية الايرانية التي تتم على وفق تحالف صيني ايراني ضد الولايات المتحدة في افريقيا في اطار المصالح والشركات اللبنانية والسورية والعربية ضمن مفهوم التنافس بين الولايات المتحدة وبكين واسرائيل و ايران والامتداد عبرها مباشر من السودان ضمن اتفاقية ابرمت بين ايران والسودان للامن المشترك والذي بموجبه اقامت ايران عدة مصانع للاسلحة في السودان لكبح المطامع والانشطة الاسرائيلية الامريكية الاخذة بالتوسع تستهدف ايضا الى فتح باب تدخل الناتو تماما كما تم قي ليبيا بدعم واسناد وتمويل من (اللجنة اليهودية الامريكية ) التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في رسم سياستها الخارجية والمدعومة من (اللوبي الاسرائيلي) و( الاتحاد العالمي لحقوق الانسان ) المرتبطان باللوبي الصهيوني في فرنسا)..
وبموجب المخطط الاسرائيلي وخطط الموساة سواء في الشرق الاوسط واسيا ام في افريقيا التي تستهدف تعميق الانقسامات بين العرب السود والبربر من جهه وبين الليبيين والسودانيين الذين يتعرضون الى ابشع المذابح والصراعات العنصرية فان تل ابيب تتواصل بدعم مباشر من واشنطن لخلق شرق أوسط مسلم بوسائل إثارة الفتن وتهيئة ظروف مماحكات وصراعات بين المكونين مفتعلة وقتال بين العرب والكرد فان الشرق الاوسط وشمال افريقيا ستشهد صراعات عنيفة بدعم وتحريض من واشنطن وعلى وفق أجندة الناتو ضد (التعددية الشفافية) التي تشكل عائقا لتنفيذ ما يطلق عليه (صراع الحضارات) الذي يعد حجر الزواية في اساس السياسة الخارجية الامريكية التي يتولى الاشراف عليها الرئيس الامريكي (اوباما ) كونها تشكل خطر على طموحات واشنطن وفق تصريحات (زبغينوبريجنسكي) في تشكيل راي عام موحد حيال قضايا السياسة الخارجية الامريكية وعلى وفق الزعم الامريكي فان التعددية تسهم بشكل او باخر في تحول امريكا الى مجتمع متعدد الثقافات مما يزيد من صعوبة تشكيل راي عام امريكي حيال قضايا سياسية الخارجية في حال نشوب الحرب المتوقعة مع كل من الصين وايران وروسيا في تحقيق الطموحات الامريكية المستقبلية .
ان ما يجري في الشرق الاوسط ومناطق اخرى من العالم يعد جزء من المخطط المعد لتغيير اوضاع العالم جذريا وتغيير طوبوغرافيته وجغرافيته وسماته وملامحه المستقبلية التي سيمثلها مخطط اعادة التغيير المفترض عبر المعطيات الجديدة والرسم الشامل لبنات الافكار الصهيونية الموسعة باشراف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والتي ستطال كل من العراق وايران بسرية تامة وبصمت مطبق يمهد لرعوية يمكنها التعامل مع المستجدات بالطرق المباشرة وغير المباشرة على ارض الواقع المشوب بالحذر الشديد وهو ما يجري تسريعه قبل انعقاد القمة العربية وكما يبدو يعول كثيرا على تحقيق فسحة من التهدئة مع إيران وتجاوزها مرحلياً بانتظار ما ستسفر عنه قراراتها من المعطيات الجديدة التي يمكن من خلالها إنضاج فكرة عقد اتفاقية عراقية امريكية تركية تحت شعار الوصول الى نوع من التهدئة التي تمكن واشنطن من الوصول الى مخططاتها كافة حيثيثا بوسائلها الخاصة وبموجب صفقات ثنائية قد تشمل سويا وإيران على وفق مفهوم جديد (لاوباما ) لاحتواء الازمات عن طريق التهدئة في المرحلة الراهنة التي تحتاج الى اتاحة الوقت للمنظرين الامريكيين من الانطلاق الى مرحلة تحتاج الولايات المتحدة الى هوامش لطمئنة دول المنطقة الى نياتها برغم ضغوط إسرائيل التي تحاول استعجال الولايات المتحدة على شن حرب ضد إيران من جهة وعلى تشظية العراق الى دويلات طائفية كونها ترى في العراق التحدي الستراتيجي الاكبر بين الدول العربية وهو ما دفع القادة الاسرائيليين الى اختيار العراق كمحور لبلقنة الشرق الاوسط والعالم العربي واختيار لبنان للقفز الى سوريا وتقسيم لبنان الى دول عدة لبلقنة سوريا الى دول طائفية اصغر سنية وشيعية ومسيحية ودرزية والى تهجير المسيحيين من كل من سوريا والعراق بعد اطلاق يد الإخوان المسيحيين من سوريا مثلما حدث في مصر وسيحدث في ليبيا ودول اخرى وهناك خطة لتهجير المسيحيين في الشرق الاوسط باشراف من واشنطن وتل أبيب وبروكسل وفرنسا الذي ابلغ رئيسها (نيكولاساركوزي) بمحاولة اعادة توطين مسيحي الشرق الاوسط في الاتحاد الاوربي في اطار تقسيم طائفي للشرق الاوسط واعادة تشكيل افريقا في محاولة لمنع الهويات القومية والدينية وفصل الهويات وتفكين العالم بما يتناسب مع المصالح الغربية والإسرائيلية لخلق شرق اوسط مسلم ما عدا إسرائيل التي تحاول ان تسود على حساب تقسيم المنطقة مثلما سيتم تقسيم افريقا الى ما يسمى افريقيا السوداء وغير السوداء .
وعلى وفق هذا التطور قال هنري كيسنجر ان العالم على فوهة بركان ومن لم يسمع طبول الحرب اصم وان عاصفة ستهب سواء كانت عسكرية او مدنية سياسية ستكون لها انعكاسات على العراق وستتم صياغة المنطقة وفقا لقواعد جديدة لذا فليس امام العراق اليوم سوى تحصين نفسه قبل هبوب العاصفة وان الحرب القادمة ستكون شديدة لدرجة ان قوة عظمى واحدة تستطيع الفوز ونسى كيسنجر وكما هو واضح بان غزو الولايات المتحدة قد ادى الى هرب امريكا من العراق لتجر اذيال هزيمتها وان الذي انتصر في النهاية هو الشعب العراقي الذي سوف لن يسمح لأمريكا وإسرائيل أو حلفائهما الذين يتأمرون من جديد ضد المنطقة لتحقيق أي نصر او ان تطأ إقدامهم مرة أخرى ارض العراق.!!
لذا فاننا ننصح امريكا واسرائيل ومن يتناغم معهما للتأمر على المنطقة بان يتعظوا بهزائمهم المرة التي ستكتب نهاية الشر في العالم الذي ابتلى بمروجي الحروب وسفاحي دماء الشعوب وتجار القتل والدمار .!!
كما ننصح الولايات المتحدة ورئيسها (اوباما ) بان يلتفت الى شؤون الشعب الأمريكي المظلوم والمغلوب على أمره بفعل جهل حكامه وتعطشهم الى الدمار والحروب التي لم تخلف الا مزيد من الويلات للامريكيين وعوائلهم ومستقبلهم من غير طائل والذين وكما يبــــدو واضحا سيلجأون لنقل الربـــــيع العربي الذي خططت له الصهيونية والامبريالية الى الولايات المتحدة لينالهم ما نال بعض الحكام العرب الذين اعمى الطمع بصيرتهم فانقلب السحر على الساحر وطويت صفحتهم وباتوا في طي النسيان وفي مزابل التاريخ الذي لا يرحم .



















