إستطلاع: المثقفون بين الواقع والعاطفة

إستطلاع: المثقفون بين الواقع والعاطفة

الحب في أجواء التوتر والإضطراب

احمد جبار غرب

(ان الحب الحقيقي كالأشباح لا يراه ألا القليلون …سنكون محظوظين اذن لو رأيناه او عثرنا عليه في رحلة الحياة الطويلة.. )

قد يبدو الكلام عن الحب في ظل اجواء مشحونة بالاضطراب والمآسي  نوعاً من الفانتازيا الحالمة وبعيدا عن السياسة وضجيجها وتصريحات السياسيين وأكاذيبهم التي لا تنتهي ,دعونا نلج عالما مفعما بالعاطفة المهذبة والأرواح المتسامية التي تنهل من شبق الحب تلك النغمة التي تسترخي عليها اسماعنا وتذوب فيها كل معالمنا حيث ينصهر الزمن وينعدم الاحساس بالأشياء التي من حولنا لنبقى في عالم صنعه الله وعشقته الطبيعة ويتنفسه الانسان واعني الانسان المجرد من كل الاحتمالات الرجسية وما يشوه سموه… لنا ولكم حكاية مع الحب على قدر الفهم والاستيعاب  لهذه المفردة العذبة عشناها بحيز زمني بحلوها ومرها ولها الف حكاية ومعنى في داخلنا فباسم الحب شارك معي في هذا الاستطلاع الشاعر والمثقف والفنان  وأعطانا من وقته المثمر   بضع اسطر ليتحدث من خلالها عن  الحب وماذا يعني له وكيف ينظر له لنهديها للقارئ ليجدد طاقته ومزاجه بعيدا عن الاجواء المشحونة والصخب الفوضوي الذي ابتلينا به  واليكم رؤيتهم للحب

شوقي كريم حسن/ كاتب وأعلامي

الحب حركة وجدانية تلامس العقل  .قبل القلب فيقع الاختيار لتنجذب الروح الى الروح فيما بعد ويشكل هذا الانجذاب مجموعة التوافقيات النفسية التي تسيطر على العقل فيما بعد فيتحول الى ارادة ورغبة في التبعية المطلقة في احايين كثيرة. وان خرج الحب ليدخل ابواب الاشتهاء والاستحواذ خرب وغدا مجرد رفقة وإطلال حب. وهنا تصبح الاحلام التي رافقت الحب واينعته وأوصلته الى ان يثمر مجرد قصص  قديمة واستذكارات تدمي القلوب ويتحول الحبيب الى وهم غير راغب بالحياة لهذا يقال ومن الحب ما قتل.  والكثير من الناس لا يعرفون الحب بمعناه الانساني الشامل معتقدين انه تلك الصلة الروحية بين الرجل وبالمرأة وبهذا فقد الحب شكله الاعم.

عدوية الهلالي / كاتبة وصحفية

هو ليس شعورا فطريا يلد مع المرء وينمو معه كما يرى اغلبنا، بل اراه شعورا مكتسبا من احساسنا بحب الاخرين الحقيقي في محيطنا ومنذ الطفولة..فحين يغمرنا الوالدان بحنانهما وحبهما ، سنتعلم اول معاني الحب ، وحين تنطق به اعين معلماتنا او اصدقاء الطفولة ، سنبادلهم حبا بحب ، اما حين تتفاعل عناصر كيمياء الحب بين رجل وامرأة فتتسارع نبضات القلوب وتمتلئ العيون بكلمات يصعب النطق بها فيمكن ان يولد حب قد يكون كبيرا وعميقا وصامدا وقد يتصدع ويتشظى امام اول عقبة ..و في كل تلك المراحل ، يكون الحب كالنبتة الصغيرة يمكن ان تنمو وتزهر فيما لو وجدت الرعاية والاهتمام ، ويمكن ان تذبل وتموت لو قوبلت بالإهمال ..يقول الفرنسي لاروشفوكو ان الحب الحقيقي كالأشباح لا يراه ألا القليلون …سنكون محظوظين اذن لو رأيناه او عثرنا عليه في رحلة الحياة الطويلة فالحياة بلا حب خاوية ومفرغة من معناها ..وليس شرطا ان يكون الحبيب رجلا فالإحساس بالحب تجاه اشيائنا الثمينة يحمل نفس الروعة ..حب الوطن ، الناس ، الأهل ، الاصدقاء ..أما حين نعثر على رديفنا في الحب فستعقد نظرات العيون مع نبرات الصوت المتهدجة واختلاجات الشفاه معاهدة صداقة هدفها ايصال مشاعرنا الى الآخر ..عندها ، يصبح العذاب حلوا والانتظار لذة والسهر عادة واللقاء سعادة ،وقد يولد حب كبير يجمل ايامنا ويمنحنا الأمل لاحتمال مصاعب حياتنا …وعندها ايضا ، لابد ان نجعل لقلوبنا ارقاما سرية بعد ان نخزن فيها ذكرياتنا فحتى لو حل الفراق يوما ، يمكننا وحدنا العيش على تلك الذكريات ، وان نستعيد الاحساس بلذة حب عشناه يوما ولم يحظ برعايتنا فاستــــحال ذكرى !!

احمد فاضل / ناقد ومترجم

إذا أردنا أن نتكلم عن الحب فهذا يعني أننا سنتكلم عن موضوع كبير وحساس تناولته اذواق متعددة ليس آخرها الذي لا يفهمه أو الذي لا يحمل في دواخل روحه شيئا منه ، فالحب في عرف المحبين هو الذي ينمو ويصبح قادرا على البقاء كلما كان منحه كبيرا ومتواصلا ، إحساسا وعاطفة ، فالحب الذي يبنى على المنح المتبادل هو الحب الذي يبقى إذا كان صادقا والطريقة الوحيدة للاحتفاظ به هو ذلك المنح الذي تكلمنا عنه ، ومع أن داخل قلب كل واحد منا هناك توق يجذبنا نحو الآخر وهذا ما يجب أن نفهمه وهو أننا لا يمكن أن نعيش فرادى في هذا العالم ومن غير المعقول أن تستمر الحياة دون شريك ، والذي يحمل عنوانه دائما بأذرع مفتوحة سوف يشعر بلذة الحياة فتراه يقبل عليها بناءا وتضحية ، متطلعا لمزيد من السعادة له ولمن يعيش حوله فهو يجسد مقولة ” أن هناك سعادة واحدة فقط في الحياة أن تحب فيحبوك ” كما قالته الروائية الفرنسية الشهيرة جورج صاند .يقول أحد المختصين بدراسة أحوال الأسرة وأسباب نجاحها على المستويين المادي والعطفي ” إن الوقوع في الحب هو شيء أشبه بالتعلم في بداياته الأولية ويحتاج وقتا طويلا لمن لا يريد تعلمه ، هو مثل انهيار جليدي يحتاج منا العمل باندفاع كبير، في دراسة طريفة عن شعور الإنسان بحبه لغير بني جنسه ونقصد هنا حصرا الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب وغيرها تقول سارة Knapton محررة قسم العلوم في صحيفة ديلي تلغراف البريطانية : ”  البشر يحبون الكلاب الاليفة في نفس الطريقة كما يفعلون مع أطفالهم والشعور متبادل بينهم ، فقد اكتشف الباحثون أن الهرمون الأوكسيتوسين موجود لدى الطرفــــان حيث يحفز العقل البشري والحيواني على السواء ومنذ النظرة الأولى لكل منهما ومن المعروف الأوكسيتوسين لعب دورا قويا في إشعال مشاعر الحب غير المشروط عند الآباء والأمهات لدى أطفالهم منذ النظرة الأولى لهم وحتى المتبنين منهم  وبالتالي فإن النتائج تشير إلى أن أصحاب الحيوانات الأليفة يحبون حيواناتهم افي نفس الطريقة التي يحبون بــــــاقي  فراد الأسرة ، وهكذا هو الحب يتغلغل ويعرش في النفوس إذا كانت مهيأة له ولديمومته من أجــــــــل خلق مجتمع سعيد يؤمن بان الله محبة وبأن ذلك الحــــب هو ديمومة الحياة.

قاسم العزاوي / فنان تشكيلي

كما الطبيعة ، وعفويّة جمالها وما تحويه من نقاء ورقة وجمال ، وبعيدا عن الايادي العابثة بهذا النقاء ، يأتي الحب منسابا انسياب السواقي يقبل وريقات الشجر المتهدلة على المياه المنسابة كزلال ..، هذا الارتباط الجدلي مابين الحب وسمو الطبيعة المترنمة على هديل الفواخت وتغريد البلابل وحفيف الشجر المتراقص هو من يحرك المشاعر والانسجام مابين العاشق والمعشوق ويتسامى فوق كل ما لا ينتمي لصفاء ونقاء الحب الى درجة الذوبان والحلول صوفيا مابين العاشق والمعشوق ..نقاء الحب كنقاء الطبيعة قبل ان تلوثها الايادي العابثة ..، ألحب اضمحلال وذوبان الروح بالروح والجسد بالجسد ، حتى لا توجد فواصل ومحددات بين الحبيب والمحب ، ولا نستطيع التمييز اين المحب وأين ألمحبوب وهذا لا ينطبق على العشق الصوفي بمفهومه المتعارف عليه ، ولا على الحب العذري ايضا ، بل هكذا ارى التناغم بين العاشق والمعشوق ، هكذا اجواء عشقيه لا يقربها الصخب الفوضوي ولا يندسها كل المشاحنات والمصالح الحزبية والكتلوية والفئوية وغيرها ..، الحب صفاء كقطرة ندى صباحية تقبّل وجه الورد ، وهذا الصفاء والنقاء يرفض بشدة ما يعكر ه ، من شوائب دخيلة …! الحب كما انشد فيه الحسين بن منصور الحلاج: يا نسيم الريح قل للرشا…لم يزدني الوِرد الا عطشا …..روحه روحي وروحي روحه…إن يشا يمشي على الخد مشا……! …، الحب لا يكون ابدا مع لعلعة الرصاص ورائحة البارود ولا يكون مع القتل والذبح وكل اشكال الارهاب وما تقترفه وحوش الدواعش من جرائم باسم الدين وباسم ألله وهم لا يعرفون ان الله هو الحب والخير والنقاء ، فكيف يكبرون باسم الله ، و يذبحون..! عجبي ..!..ألحب ابتهال وأنغام ومشاعر سامية ، ألحب نفس الرب على الارض ، ألحب حقل زهور وعبادة صافية ..ألحب (هل الحرفين مش اكثر…) لكن وقعهما على النفس البشرية بوسع الكون واعلى من الجبال …

شيماء المياحي / صحفية

الحب وما احوجنا اليوم لهذين الحرفين كي نلم شتاتنا بعد ان شطتنا ظلمة الظروف وقسوة البيئة المحيطة ، الله صنع الحب وترك لنا حرية التحليق في فضائه والعيش تحت ظلاله الوارف ألا اننا ابينا مغادرة المعاناة وأثرنا معايشة الألم .الحب بصنوفه المتعددة يخلق تهذيبا للنفس ولعل اهمها هو حبنا لذواتنا الكفيل بخلق الثقة بالنفس وبناء شخصية مستقرة  ينعكس ما بداخلها على محيطها فترى العالم منفرجا واسعا نقيا رغم اهوال الكارثة .الحب هو السبيل الاصح لبناء روح سليمة معافاة وأسرة منسجمة ووطن يزهو بالطمأنينة والاستقرار ، هي دعوة لبث الروح في الجمادات وإضاءة الكون بهجة .. هي دعوة للحب والتسامح وتقبل الآخر .

د.راوية الشاعر /شاعر وأستاذة اعلام

الحب طاقتنا على الاستمرار والإبداع وهو فرصة ثمينة وكبيرة لإنشاء قواعد الحياة السعيدة .. فكلمة الحب ليست كلمة عادية وبسيطة بل هي عالم من الرحمة والعطف وإحساس راق نابع من قوة تمسكنا بكل ما هو حيوي ومتحرك في هذا العالم .الحب مساحتنا للتناغم مع الطبيعة وما تفرزه عوالمها من سحر وجمال .الحب ممارسة فعلية لذات خالية من التشاؤم والكره .. فكل ذات تمارس فعل الحب وتشعر به هي ذات زاهية ومتعطشة للمزيد من الجمال والإلهام .كل ما اتمناه ان يشعر ابناء بلدي بطاقة الحب وان يستثمروها لنشر السلام والألفة .

قاسم ماضي / فنان وناقد مغترب

الحب بمفهومه المجرد هو الفعل الذي يناقض البغض ، والحب كحالة وجدانية يمكن وصفها بأنها ثمة شعور جميل تجاه الناس أو شخص ما ، تجاه أشياء معينة ، ويمكن اعتبار الحب بأنه أحد تجليات الجمال الروحي ، الذي يسكن النفس الانسانية ، فالحب هو الوقود الذي يغذي جذوة الحياة ويجعلها متوهجة دائما ً ، وهو المعين الذي ينهل منه الانسان ليحافظ على توازنه وتفاؤله مهما مر من صعاب ، وهو الفعل الجمالي الذي يؤطر حياتنا ويضفي على العلاقات الانسانية ذلك الألق الانساني الذي لولاه يتحول المجتمع الانساني الى مجرد غابة تتصارع فيها الاطراف بشكل وحشي لتحقيق المصالح ، ولعل هذه الصورة تكاد تحتل فضاء ً واسعا ً من حياتنا البشرية الآن وتتجسد معالمها في مشاهد القتل والتفجير واستهداف النفس البشرية عبر أفعال أقل ما يمكن وصفها إنها مخرجات نتاج الكراهية والبغضاء الذي حين يتبناه المرء تسقط لديه كافة المبادئ الانسانية والأخلاقية ويتحول المرء الى وحش كاسر لا يملك ذرة رحمة أو حب ، ويمكن القول أن الحب هو العاطفة الفطرية الاولى  للإنسان قبل أن يشيطن هذا الانسان مفاهيمه ويخضعها الى عالم الانتهازية التي تجعله يرتدي ثوب العدائية والبغضاء ، والحب بوصفه فيضا ً عاطفيا ً غالبا ً ما تتجسد صورة في مواقف وأشكال مختلفة فهناك حب الوطن وهو الحب الذي يوصف بأنه ينبع من الايمان ، وحب الانسان لأخيه الانسان من خلال التفاعل الانساني الذي يجمعهما في السراء والضراء ، وحب الحبيب لحبيبته الذي يفضي الى العطاء ، وحب الخير للآخر ، والحب الذي يجمع أفراد الاسرة الذي يقود الى نجاحها واستقرارها ، وفي معرض الحديث عن الحب لا يمكن أن تفوتنا ملاحظة أن الكثير من الاعمال الفنية ولا سيما الغنائية منها وعلى مر الزمن ظلت تحاكي ثيمة الحب بأشكال ورؤى فنية إبداعية مختلفة وذلك يعكس مدى أهمية الحب في حياة الناس ، ولكن بعد أن ألقى الصراع السياسي بظلاله على حياة البشر وحاول تجار الحروب وصناع الكراهية المساس بمفاهيم الانساني عبر شيطنة أفعالهم وجعلها تنعكس على حياة الناس بشكل مباشر تناقصت مساحة الحب بين بني البشر حتى وصلنا الى هذا المشهد المخيف الضاج بصور لا إنسانية تكشف مدى فعل الكراهية التي يحركها وفي مجتمعنا لا بديل لنا سوى تبني مبدأ الحب وتجسيده على الارض لنتمكن من بناء عراق مدني ، سيد ، ومستقل ومتصالح مع نفسه . بقي ان نذكر ان للحب مستويات منها الوجد، والهيام ، والجوى ، والعشق ، والغرام وغيرها

د.هبة عادل / اكاديمية جامعية

للحب مفاهيم متعددة بتعدد من قال بها،فهنالك الحب الصوفي والرومانسي والوطني …انه مفهوم يعبر عن علاقة الانا بالاخر في حالة معينة.وجدها انباذ وقليس تحدث عندما ينجذب الشبيه الى شبيهه.بينما خالفه هرقليطس عندما قال بانها تحدث عندما ينجذب الضد الى ضده.اما الحب بالنسبة لي فهو مفهوم يتشكل لدى صاحبه كما يتشكل كل جهازه المفاهيمي من الإيديولوجيا وما تربى عليه فشكل صورا انطبعت في ذهنه وأضيف لها رغباته الشخصية_والتي جزء منها تشكل مما ذكرنا بدوره_فوجد قالب الحب الخاص به ،وما ان صادف الشخص الذي يمكن له ان يجسده ويعبر عنه خير تعبير حتى يستشعر الحب الذي ان هو الا  حبا لقالبه الخاص بدليل صيحة فكتور هيجو:ايها المجنون،يا من تعتقد انك لست انا_مفهوم اناني بغلاف غيري_ لذلك نجد المحبين في حالة سعادة وعودة الى براءة الاطفال وطهارتها وكأن بهم قد عادوا الى صورهم الاولى التي انطبعت بهم او انهم فرحوا بالعثور عليها!!فنجد لسان حالهم يلهج بالقول اني لااريد ان اعيش اللهم الا ما عاش حبي.وهنا نجد في الحب التباسا معينا جر البعض كشوبنهور وانامونو الى اطلاق ابن الخديعة واب خيبة الامل عليه.

اطياف سنيدح / قاصة

الحب إشعاع القلب… هو الدرس الممتع والوجع الليلي والحرمان ألمتعمد ربما معادلة الحب أعمق معادلة تمثل جوهر الإنسان. . هو من يتيح للمرء خلع معطف الحقد على ألدنيا الحب مكان يؤثر على وضعك وبشكل كلي وهو نعمة تمنح من الله للبعض وليس ألكل الحب هو من يدلك على زينة العالم المجنون مع دقات قلبك… انا ككاتبة مستقلة مع قلمي وقلبي أقول. . تجربتي بالحب ثقافة أعطت أعمالي النور والثقة والله. .. لولا الحب كان النقص هو العلة لأن دون حب هناك نقص يمثل الباطن وليس المظهر الكاذب… الحب جاء إلى حياتي قبل الأدب. . هو سر ثقتي بنفسي هو من

اشرقت علي / معلمة لذوي الاحتياجات الخاصة

الحب تلك الكلمة الجميلة والتي حلمت بها منذ الطفولة الحب هو اسمى المشاعر الانسانيه هو عطاء هو صفاء هو قوه بل هو قمة الانسانيه . فعندما تحب تعطي لمن تحبه دون تفكير بما يعطيك المقابل.احببت فوجهي تورد  بذلك الحب , حببت كل ألناس  تجردت من اي أنانية من اي كره لأي بشر احببت فشعرت بالقوة استطيع ان ادافع بها عن نفسي وعن حبي وعن حبيبي من اي طارئ يأتي لحياتي

عتيقة السهال / فنانة المغرب

كلمة حب سهلة في النطق وصعبة في المعنى ، لأنها كلمة مقدسة سواء عن الجانب الإنساني وعن الجانب العاطفي وبالنسبة لي الحياة بدون حب مزبلة والحب بدون ثقة مقبرة وفي عصرنا هذا أصبحت هذه الكلمة وهمية عبارة عن طمع ، قصدي الطمع هو من يقتل وهو من قتل هذه الكلمة سواء عن الجانب الإنساني او العاطفي ، ونسبة الطالحين في زمننا هذا اكثر من نسبة الصالحين قصدي هم هؤلاء الاشباح المتطفلين والمتمردين عن الحب ، البعض منهم يراه عبارة عن جنس والبعض منهم يراه  لأغراض مادية رجال ونساء  … والمتضررين في هذه هم من يمتلكون قلبا حساسا ويمتلكون ايضا انسانية ، ليس كل بشر انسان فكلمة بشر هي جمع لمخلوقات بشريه  اما الانسان هو من يتملق إنسانية وأحاسيس عالية … ولهذا كما ذكرت سابقا فنسبة الاشباح هي المهيمنة ..اما المخلصين يعانون من الحرمان العاطفي والحياة من دون حب تبدو لهم من دون معنى وأنا من بينهم ،  انا حساسة جدا والحياة تبدو لي بدون معنى من دون حب فقط يعيش معي الأمل في انتظار هذا الحب المخلص الإنساني لأَنِّي صعبة الأحاسيس لا اهدي قلبي بسهولة ولا أحب بسهولة أفضل ان أكتم الحب في قلبي على ان أعطيه لمن لا يستحق ، وإذا احببت أحب بإخلاص ، ولهذا من الصعب ان تجد الانسان المناسب في عصرنا هذا ، ليست لي تجارب لكن ما أراه في الشارع وفي حياة الآخرين فقط التلاعب بالمشاعر والخذلان والطمع  والى اخر ، هذا هو السبب الذي يجعلني أتخوف من ربط  علاقة حب.