إردوغان يركز على حلفائه في انتخابات يونيو وهو يتطلع لسلطة أكبر

إردوغان يركز على حلفائه في انتخابات يونيو وهو يتطلع لسلطة أكبر
محكمة تركية تبرىء جميع المتهمين في قضية تتعلق بمؤامرة إنقلاب
أنقرة اسطنبول
الزمان رويترز
قال محام لرويترز إن محكمة تركية برأت امس الثلاثاء 62 عسكرياً هم آخر المتهمين الذين سجنوا في قضية التآمر المزعوم للانقلاب على الرئيس رجب طيب اردغان عندما كان رئيسا للوزراء في 2003 وذلك بعد أن قال الادعاء إن الدليل الرقمي المقدم في القضية غير مقبول.
وكانت محكمة قضت في 2012 بالسجن على العسكريين في مؤامرة المطرقة التي يرجع تاريخها إلى 2003 وهو العام التالي لوصول حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه اردوغان إلى الحكم.
وأمرت المحكمة الدستورية في ابريل نيسان العام الماضي بإعادة المحاكمة. وفي الأسبوع الماضي برأت محكمة في اسطنبول 236 عسكريا آخرين أدينوا في المؤامرة المزعومة.
وسياسياً يتوقع ان يظهر حلفاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في قائمة مرشحي حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يونيو حزيران ومن المقرر اعلانها اليوم الثلاثاء وهو يسعى لتثبيت التأييد لسلطات رئاسية أقوى.
وسلم اردوغان الذي أسس حزب العدالة والتنمية منذ أكثر من عشر سنوات زمام الحزب الى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في أغسطس اب بعد ان أصبح رئيسا للدولة.
غير أنه يواصل ممارسة نفوذه رغم ما ينص عليه الدستور من انه يتعين علي الرئيس ان يبتعد عن سياسة الاحزاب وقال مسؤولون انه كان يعمل عن كثب مع داود أوغلو في اعداد قائمة المرشحين.
وقال مسؤول بارز من المستبعد ان يكون اردوغان هو الذي أعد القائمة بالكامل. لكن في بعض النقاط الحاسمة يريد أردوغان ان تكون بعض الاسماء القريبة منه هي المرشحة من أماكن أقوى.
ونفى المتحدث الرئاسي ابراهيم كالين أمس الاثنين ان اردوغان كان يعمل في قائمته لكنه أضاف من الطبيعي ان يتابع الرئيس العملية الانتخابية عن قرب تام.
وستشهد الانتخابات تغييرات كاسحة في حزب العدالة والتنمية لانه يجب ان يتقاعد 70 عضوا من بينهم قيصر الاقتصاد ونائب رئيس الوزراء علي باباجان بسبب قيد تولي المنصب ثلاث مرات.
وأوضح اردوغان انه يريد أغلبية كبيرة لحزب العدالة والتنمية في يونيو حزيران وهي نتيجة ستسمح للحكومة بأن تقدم بسهولة نظام رئاسي يتوق له في تركيا.
وتدخله في شؤون الحكومة أثار غضب بعض كبار الوزراء في الاسابيع الاخيرة ويقول خصومه انه دمر الفصل بين السلطات الذي أرساه الدستور.
ونائب آخر لرئيس الوزراء هو بولنت أرينتش الذي يخدم أيضا ولايته الثالثة والأخيرة انتقد علانية في الشهر الماضي اردوغان في نزاع بشأن التعامل مع عملية السلام مع المتشددين الاكراد.
وأقر مسؤول بارز ثان طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية القضية بوجود بعض التوتر بين اردوغان وداود اوغلو لكنه قال انه يمكن تسويتها .
وقال المسؤول هذه توترات غير متماثلة لان اردوغان له ليد العليا وداود أوغلو سوف يلتزم به. حكمة اردوغان السياسية مقبولة لدى الجميع.
وبدا دواد أوغلو على خلاف مع أردوغان في فبراير شباط عندما ايد محاولة من جانب رئيس المخابرات هاكان فيدان خوض الانتخابات البرلمانية. وسحب فيدان ترشيحه بعد ان اعترض اردوغان.
وكان داود أوغلو حريصا أيضا في تأييده للنظام الرئاسي الذي يفضله أردوغان.
وقال أنتوني سكينر المدير بمؤسسة مابلكروفت لتحليل المخاطر داود أوغلو يريد تأمين قاعدة تأييده داخل حزب العدالة والتنمية حتى يمكنه التمسك بموقفه عندما يضغط عليه أردوغان لتبني سياسات لا يوافق عليها.
AZP02