إتحاد الكرة يفرط بالمدربين الأكفاء
جمهورية القدم تحتاج إلى لجان تنظّم العمل ولاتبخس الحقوق
بغداد محسن التميمي
لانعرف كيف قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم ان يستحدث ثلاثة منتخبات مرة واحدة وهي المنتخب الاولمبي والشباب ومنتخب تحت سن 22 عاما ولاندري لماذا حمل المدرب حكيم شاكر مسؤولية فوق طاقته عندما سماه مدربا لمنتخب الشباب ومنتخب تحت سن 22 عاما وربما مدربا للمنتخب الاولمبي العراقي، الامر الذي لايمكن فهمه بسهولة، برغم ان الاتحاد العراقي لكرة القدم لايعرف ماهي السهولة والصعوبة في عملية اتخاذ القرارات، لانه بعيد عن لغة التوقيت والعمل بما تطلبه الامور سواء كانت حازمة او العكس ولايدرك اهمية لكونه المسؤول الاول والاخير عن لعبة كرة القدم العراقية لذلك يقرر وفق المرحلة الانية اللحظوية، ولايهتم سواء كانت قراراته متسرعة او بطئية، ضارة او نافعة، ناجحة او العكس وبالتالي يفتح عليه جبهة من الانتقادات الشديدة فضلا على كونه يتعامل مع الانتقادات بانتقائية واضحة ويعدها تهديما وليس تقويما من وجهة نظره الجمعية والفردية، برغم ان اتحاد الكرة يدعي انه يتعامل مع وسائل الاعلام والصحافة الرياضية بروح رياضية متحضرة ولكنه يتطير منها ولايستسيغ وجودها اصلا بسبب حالة الخداع التي يمارسها مع نفسه ومع الاخرين واظهر هذه الحالة مرات كثيرة في مناسبات سابقة..
تخطيط ام ارتجال ؟
ان وجود ثلاثة منتخبات وطنية هي الاولمبي والشباب ومنتخب تحت سن 22 عاما وفق مسميات اتحاد كرة القدم، بالضرورة يعني ان هناك ثلاثة مدربين او ثلاثة ملاكات فنية متكاملة الا ان الاتحاد لم يسم المدربين الاخرين وترك هذه الامور المهمة سائبة ولم يتخذ بشانها القرار المناسب، واذا ما تعمقنا كثيرا سنجد ان الاتحاد غير قادر على ترتيب اوراق بيته الداخلي في الوقت الحاضر لان الاعضاء الموجودين في تشكيلته، البعض منهم يغني منفردا والبعض الاخر يكون حضوره مثل غيابه والثالث يعده الاتحاد متمردا لكونه يتحدث بشكل واضح وصريح ولايعرف المجالة او التغليس والتدليس والخوف، وعندما يكون بهذا الحال المتمزق والمتشرذم يكون قلقا وحائرا ودائخا ويصيبه الدوار طيلة ايام السنة ولايعرف قدمه من رأسه ولاسيما ان نتوءا برز منذ مدة يقف سكين خاصرة يؤرق الرئيس ومن يقف الى جانبه، وخاصة ان ماتحدث به العضو النشيط والفعال محمد جواد الصائغ بشأن القرارات الارتجالية والفردية التي يتخذها النائب الاول الذي يشغل منصب رئيس لجنة المسابقات بخصوص مواعيد المباريات وضع اكثر من علامة استفهام امام عمل لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم وربما وهي النقطة السوداء الكبيرة التي رسمها الصائغ بالخط العربي الفصيح كاشفا عن جزء ممايدور في اروقة اتحاد الكرة، لذلك اذا ماكان يحق لنا السؤال، هل ان الاتحاد يخطط ويعمل بشكل منظم ويتخذ قراراته بصورة جماعية ام يعمل او يفعل العكس ؟ والمفردة الاخيرة قد تكون هي الصحيحة…
مدربون يقفون على الابواب
اصبح واضحا لاغلب ابناء الوسط الكروي ان هناك مدربين وخاصة اؤلئك الذين لايعلمون مع فرق الدوري المحلي تراهم وجودين دائما في غرف الاتحاد ويطرقون ابوابه بكل اسف متوسلين من اجل فرصة تدريبية تمنح له وهذه الحالة ولدت نوعا من الاستياء لدى المدربين الاخرين الاحق والاجدر بكل الفرص التدريبية حتى مع المنتخب الوطني الاول ولكن الاتحاد يتعامل مع هؤلاء المدربين باكثر من وجه، وفي اغلب الاحيان يستعمل الحقن المهدئة معهم، في وعود غير صحيحة الامر الذي يوصم الاتحاد بعدم المصداقية مع الكفاءات التدريبية والتي كان يفترض من الاتحاد ان يتعامل معهم مثلما تتعامل الاتحادات الوطنية مع مدربيها الكبار، ولو كانت توجد في الاتحاد لجان مختصة تتمتع بالعملية والخبرة لكانت كل الامور الادارية والفنية والمالية تجري بالشكل القانوني الصحيح لما حصلت هذه الفوضى في عمل الاتحاد…
نتمنى ان يكون الاتحاد العراقي لكرة القدم جادا فيما يخص الحرص على اقامة دوريات الفئات العمرية بنظام دقيق لايقبل عمليات تزوير الاعمار ويرفض بشكل قاطع التعامل معها، وينظم دوريات فرق الدرجات الاولى والثانية وبطولة الكأس ويقلص فرق دوري النخبة الى 18 او 16 فريقا ويرفض مشاركة اي فريق مالم يوجد لديه ملعب نظامي وملعب تدريب ويحرص على اقامة الدورات التدريبية لفئات المدربين فضلا على عملية تصنيف المدربين ومطالبة المدرب بشهادة تدريبية معترف بها من الاتحاد الاسيوي قبل تسميته مدربا لاحد المنتخبات الوطنية، تحديدة موعد انطلاق ونهاية مباريات دوري النخبة على ان لايتعدى ختام الدوري في شهر حزيران من كل عام، فرض غرامات مالية كبيرة على كل من يعتدي على الحكام، الانتهاء من موضوع دفع اجور الحكام في موعدها المحدد، واذا ماكنا نسينا امرا مهما فأن الاتحاد يستطيع اعادة تشكيل لجنة المسابقات تضم اشخاص يمتلكون الخبرة في هذا المجال ويتمتعون بقوة الشخصية والسمعة الجيدة في سبيل وضع الاسس الصحيحة للعبة كرة القدم العراقية ويرفضون التعامل بالغش والاحتيال وتغيير مواعيد المباريات والانحياز فرق معينة على حساب الاخرى وتسمية الطواقم التحكيمية بقصد، ونحن عندما نؤكد على ضرورة التعامل بهذا الشكل الصحيح فليس بالضرورة اننا نقر بوجودها او نؤكدها بقدر مانحذر منها لكونها تشكل مفسدة للعبة كرة القدم وتفرغها من معانيها السامية والنبيلة وشرفية منافساتها..
دور السلطة الرابعة
ماتعرفه عن علاقة الاتحاد العراقي لكرة القدم بوسائل الاعلام والصحافة الرياضية انها مبنية على المراوغة والمصلحة المتبادلة بين الطرفين، ليس بالضرورة تكون المصلحة المادية بقدر ماهي نوع من انواع المجاملة الخالية من الصدق وفي اغلب الاحيان يفضل اتحاد كرة القدم اصطحاب صحفي يرتدي نفس الثوب الذي يرتديه الاتحاد ويتحدث بنفس الاسلوب والنهج ولم يسبق له توجيه حرف واحد من النقد ضده، فيما ان كل صحفي يتناول سلبيات واخطاء الاتحاد يكون خارج الحسابات وتخلص الاتحاد من هذه الاحراجات او عملية رفضه اصطحاب الصحفي غير المرغوب به بتسمية المنسق الاعلامي والاخير لم يرفض هذه المكرمة الاتحادية السخية بل يتقبلها بصدر واسع ورحب ؟
/7/2012 Issue 4255 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4255 التاريخ 19»7»2012
AZLAS
AZLAF
























