
أوباما يعد باستراتيجية لمكافحة الدولة الإسلامية والبغدادي سنغرق الأمريكيين بالدماء
السعودية تصدر أحكاماًبالسجن والإعدام على مدانيين بالإرهاب ومفتيها داعش لا نحسبها على المسلمين
واشنطن ــ مرسي ابوطوق
بيروت روما ــ الرياض الزمان
وعد الرئيس الاميركي باراك أوباما باتباع استراتيجية بعيدة الامد لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الذي تشن طائرات اميركية منذ نحو عشرة ايام غارات على مواقع يسيطر عليها في شمال العراق.
فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان امس إن ما يربو على 6000 مقاتل انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا الشهر الماضي في أسرع وتيرة لتوسع التنظيم إلى الآن. وفي مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض حذر اوباما ايضا من ان المتطرفين الذين يسيطرون على انحاء واسعة في سوريا والعراق يشكلون خطرا على العراقيين وعلى المنطقة بأسرها .
واكد الرئيس الاميركي ان الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية على مواقع التنظيم المتطرف قرب سد الموصل الاستراتيجي في شمال العراق سمحت للقوات العراقية والكردية بتحقيق خطوة كبيرة الى الامام عبر استعادة السيطرة على سد الموصل. واضاف سوف نستمر في اتباع استراتيجية بعيدة الامد لتحويل مجرى الاحداث ضد تنظيم الدولة الاسلامية عبر دعم الحكومة العراقية الجديدة التي سيشكلها رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي.
ودعا اوباما العبادي الى تشكيل حكومة وحدة لديها برنامج وطني يمثل مصالح جميع العراقيين ، محذرا بغداد من مغبة التأخر في هذا الامر لأن الخطر على الابواب ، في اشارة الى التنظيم المتطرف.
وجدد الرئيس الاميركي تأكيد دعمه للعبادي، قائلا لقد اعجبت خلال حديثي معه برؤيته لتشكيل حكومة
حذر ابو بكر البغدادي الذي يتزعم تنظيم الدولة الإسلامية الولايات المتحدة من ان التنظيم الذي استولى على مساحات واسعة من العراق ودفع أمريكا لتنفيذ اول ضربات جوية هناك منذ سحب قواتها عام 2011 سيهاجم الأمريكيين في أي مكان إذا اصابت الغارات مقاتليه.
وتضمن شريط فيديو بث التنظيم الرسالة من خلاله صورة لأمريكي ذبح أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق كما تضمن عبارة تقول بالانجليزية سنغرقكم جميعا في الدماء
فيما شن مفتي السعودية، الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، هجوما قاسيا على تنظيمي الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ داعش و القاعدة معتبرا أنهما الامتداد لجماعة الخوارج التي كانت تستحل دماء المسلمين مشددا على دعوة السعوديين إلى الوحدة وعدم استيراد الخلافات الخارجية إلى المملكة. فيما اصدرت محكمة سعودية احكاما بالاعدام على متهم والسجن على 13 آخرين لمدد تصل الى 30 عاما لضلوعهم في عدد من الهجمات على أهداف حكومية وأجنبية خلال العشر سنوات الماضية. وكان المدانون الأربعة عشر من بين 50 متهما حوكموا كخلية واحدة قالت وكالة الانباء السعودية انها تعد إحدى أخطر الخلايا الارهابية واتهمت بالقتل والخطف وتفجير سيارات ومباني حكومية ومجمعات سكنية للاجانب والتخطيط لاغتيال مسؤولين في الدولة ومهاجمة سفارات. وقالت الوكالة أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة اليوم أحكاما ابتدائية تقضي بادانة 14 متهما من خلية يبلغ عدد اعضائها 50 متهما والتي تعد إحدى أخطر الخلايا الارهابية… لقيامهم بتفجير مبنى الامن العام واستهداف تفجير المجمعات السكنية وشرعوا بالتخطيط لتفجير السفارتين الامريكية والبريطانية في الرياض وكذلك لاغتيال أحد كبار رجال الدولة وعدد من كبار ضباط الامن بالاضافة الى الشروع في تهريب كمية من الاسلحة الثقيلة من العراق الى المملكة لخدمة جرائم التنظيم الارهابي.
وذكرت الوكالة ان مدد السجن للمدانين تراوحت بين أربع سنوات و30 عاما وأرجأت المحكمة الحكم على اثنين من بين الخمسين متهما لاتاحة الوقت للاستماع الى مزيد من الأدلة. وبرأت المحكمة الباقين وعددهم 34 متهما.
واحتجزت السعودية آلاف المواطنين وأصدرت أحكاما على المئات بعد موجة من التفجيرات والقتل بين عامي 2003 و2006 نفذتها جماعة تابعة للقاعدة قتلت المئات.
وجاء في بيان المفتي وعنوانه تبصرة وذكرى والذي صدر أمس دون تحديد السبب المباشر لتوقيته إن الأمة تعيش ي ظروف اختلت فيها كثير من الأوطان، ومعها اختلت كثير من الأفهام مضيفا أن أكثر الأفكار خطراً أفكار تسوق باسم الأديان ذلك أنها تكسبها قداسة تُسترخص في سبيلها الأرواح على حد تعبيره. وتابع المفتي بالقول إن الله يحذر المسلمين من تفريق دين الإسلام وذلك عبر تبادل التكفير والتقاتل مضيفا ليس في الإسلام جناية أعظم عند الله تعالى بعد الكفر من تفريق الجماعة التي بها تأتلف القلوب وتجتمع الكلمة.. إن المسلمين اليوم ــ والحال كما يعرف الجميع ــ في حاجة متأكدة إلى أن يتضلعوا علماً ومعرفة بهذا الدين القويم قبل أن يعرفوا به غيرهم.
ولفت المفتي إلى أن ما وصفه بـ المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش فيها مشددا على الإسلام يحض على التيسير على الناس وعدم التشديد عليهم مضيفا أفكار التطرف والتشدد والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل ليس من الإسلام في شيء، بل هو عدو الإسلام الأول، والمسلمون هم أول ضحاياه، كما هو مشاهد في جرائم ما يسمى بداعش والقاعدة وما تفرع عنها من جماعات.
واعتبر المفتي أن عناصر تلك الجماعات قد ورد وصفهم في حديث للنبي محمد جاء فيه سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة مضيفا وهذه الجماعات الخارجية لا تحسب على الإسلام.. بل هي امتداد للخوارج الذين هم أول فرقة مرقت من الدين بسبب تكفيرها المسلمين بالذنوب، فاستحلت دماءهم وأموالهم.
وتطرق المفتي إلى الوضع في السعودية بالقول إن الله أنعم على المملكة بـ اجتماع الكلمة ووحدة الصف، داعيا السعوديين إلى ألا يجعلوا من أسباب الشقاق والخلاف خارج الحدود أسباباً للخلاف فيما بينهم.
وهناك تقريبا على ضرورة وقف تنظيم داعش وأعماله الوحشية شمال العراق، ولكن السؤال كيف؟ وآخر من انضم إلى الجدل القائم بابا الفاتيكان. فبسؤاله ما إذا يجيز الغارات الأمريكية على داعش حسب البابا بعناية عباراته رافضا على حد السواء التصريح بدعمه الكامل أو انتقاده للحملة العسكرية.
وأوضح في مؤتمر صحفي على متن الطائرة التي أعادته إلى روما من كوريا الجنوبية، قائلا فقط ما أستطيع قوله هو أن وقف المعتدي الظالم أمر مشروع. وهنا أضع سطرا تحت كلمة وقف. ليس القصف بالقنابل أو إقامة حرب. أقول وقف بكيفية ما . وفي ما بدا إشارة إلى الولايات المتحدة، أضاف لا يمكن لأمة واحدة أن تحدد الأساليب المثلى لوقف المعتدي الظالم مثل داعش، الجماعة التي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية. فهذه القرارات ينبغي أن تتخذ من قبل الأمم المتحدة.
ويمكن للبابا، الذي كان عائدا من زيارة استغرقت خمسة أيام إلى كوريا الجنوبية، شرح موقفه لكل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة بعد أن أعلن خلال المؤتمر الصحفي أنه يرغب في زيارة فيلادلفيا العام المقبل وربما أيضا كلا من واشنطن ونيويورك بعد أن وجهت له الدعوة لإلقاء خطابين أمام كل من الأمم المتحدة والكونغرس. ومن دون شكّ، فإنّه من المرجح أن تشكّل تصريحات البابا حول العراق موضوعا بارزا للنقاش.
AZP01


















