
أوباما بعد ذبح الصحفي الثاني سنجلب البغدادي إلى العدالة
350 جندياً أمريكياً إضافياً إلى بغداد حكومة عراقية من 30 وزيراً وترجيح عدم التغيير في مواقع الحقائب السيادية
لندن ــ نضال الليثي
تالين ــ الزمان
كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي امس ان جميع العقبات امام تشكيل الحكومة العراقية الجديدة قد أزيلت وستعلن في وقت متأخر مساء الخميس وسط ضغود دولية خاصة من الولايات المتحدة وايران باعلان الحكومة ضمن المدة الدستورية التي تنتهي في العاشر من الشهر الحالي .
وقال المصدر ل الزمان ان العبادي يتكتم على اسماء الوزراء بعد تسلمه ملفات المرشحين للحقائب لكنه استدرك قائلا ان الخيارات تتركز على التكنوقراط من ذوي الخبرة والكفاءة.
وشدد المصدر ان جميع الخيارات لا تزال مفتوحة مؤكدا حصول تغييرات في اللحظة الاخيرة.
وشدد المصدر ان العبادي لم يبلغ حتى الكتل باسماء خياراته للوزراء.
واوضح المصدر ان المراهنين على مفاوضات اللحظة الاخيرة مدفوعيم بمصالح شخصية لا علاقة لها بصلحة العراق.
وردا على سؤال حول عدد الحقائب قال المصدر ان العدد الذي سيقدم للبرلمان هو 30 حقيبة من الممكن تقليص عددها في وقت لاحق بالاتفاق والتراضي.
وقال المصدر ل الزمان ان ائتلاف القوى وعلاوي سيحصلون على 11 حقيبة مرجحا ان من بينها حقيبة المالية.
وقال ان التحالف الكردستاني سيحصل على 4 الى 5 حقائب من بينها وزارة الخارجية.
واضاف ان هناك حقبتان من حصة الاقليات احداها للمسيحيين والحقائب الاقية ستكون للتحالف الوطني الذي ينتمي اليه رئيس الحكومة حيدر العبادي.
ومقال المصدر ان وزارة الدفاع ستكون لائتلاف القوى والداخلية للتحالف الوطني.
وشدد المصدر ان جميع هذه التقسيمات معرضة للتغيير حتى اعلان التشكيلة الوزارية.
فيما وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما التعازي إلى أسرة الصحفي ستيفن ستلوف الذي قتله تنظيم الدولة الاسلامية داعش بقطع رأسه الثلاثاء، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستعمل لجلب المسؤولين عن العمل إلى العدالة في اشارة الى ابو بكر البغدادي، ولفت إلى أن الحرب مع التنظيم ستستغرق وقتا، محددا أهداف العملية بـ تدمير داعش وإنهاء قدرته على تهديد العراق وأمريكا.
قال البيت الابيض الامريكي ان الرئيس باراك اوباما أمر بارسال حوالي 350 جنديا اضافيا الي بغداد لحماية السفارة الامريكية بالعاصمة العراقية وقرر ارسال مسؤولين كبار الي الشرق الاوسط لبناء شراكة اقليمية أكثر قوة للتصدي لمتشددي تنظيم الدولة الاسلامية.
ويعكس القرار القلق الامريكي المتنامي من التهديد الذي يشكله المتشددون السنة الذين سيطروا على مناطق من العراق وسوريا وجاء في نفس اليوم الذي بثت فيه الدولة الاسلامية شريط فيديو يظهر فيما يبدو اعدامها ثاني رهينة أمريكي ذبحا.
وقال البيت الابيض إن القوات الاضافية التي ستذهب الى بغداد لن تقوم بدور قتالي. وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية البنتاجون في مؤتمر صحفي إن هذه الخطوة سترفع اجمالي عدد العسكريين الامريكيين المسؤولين عن تعزيز أمن المجمع والمنشآت الداعمة له والبعثة الدبلوماسية في العراق الي حوالي 820 فردا. وقال أوباما، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأستوني أمس، إنه يتفهم الحزن العميق لأسرة ستلوف، مشيدا بما قلا إنها وقفة قوية للصحفي الأمريكي بوجه الذين قتلوه. وردا على سؤال ما ذكره في السابق عن عدم وجود استراتيجية لديه لمواجهة داعش رد أوباما بالقول في اللحظة التي دخل فيها داعش إلى الموصل اعتبرنا أننا أمام خطر يهدد أمريكا، ووضعنا استراتيجية وهي حماية الأمريكيين بالعراق ومنشآت أمريكا، وعملنا مع العراقيين لتأليف حكومة شاملة وفعالة تقود المواجهة، كما قمنا بعمليات جوية وأوصلنا المساعدات وقد كانت تلك العمليات ناجحة.
وأضاف الرئيس الأمريكي لدينا تطور على صعيد تأليف حكومة وحدة عراقية، ولدينا بالتالي استراتيجية تسير بشكل فعال، ولكن ما قلته في البداية أن الأمر لن يُحل خلال أسبوع أو شهر أو ستة أشهر وعلينا مد اليد إلى القبائل السنية في المناطق التي يسيطر عليها داعش.
وأكد أوباما وجود هدف جلي للتحركات الأمريكية قائلا هدفنا واضح، ضرب وتدمير داعش بحيث لا يعود خطرا ليس على العراق فحسب بل وعلى أمريكا، والأمر سيستغرق وقتا.. سيبقى هناك تداعيات قادرة على التسبب بصداع لنا.. ولكن يمكننا التأكد من أن الاندفاع الكبير لداعش، الذي أرهب المسلمين من سنة وشيعة وأكراد، قد جرى الحد منه إلى مستويات أدنى بكثير من تلك التي رأيناها خلال الأشهر الماضية.
ولدى معاودة إحدى الصحفيات سؤال أوباما والطلب منه تأكيد نيته تدمير داعش عاد الرئيس الأمريكي ليخفف من وقع كلماته بالقول هدف أمريكا هو التأكد من أن داعش لن يشكل خطرا على المنطقة. يمكننا تحقيق ذلك، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت. وشدد أوباما على نية بلاده مواصلة قيادة جهود دولية وإقليمية ضد أعمال داعش التي قال إنها وحشية وعديمة الأفق معلنا نيته العمل بمشاركة المجتمع الدولي من أجل تقليص قدرات داعش العسكرية والمالية إلى المستوى الذي يمكن التعامل معه مؤكدا في الوقت نفسه على دور المسلمين والعرب في عزل السرطان على حد قوله، خاصة وأن داعش هي التهديد الأخطر للمسلمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فهم الذين يعانون ويتدمر اقتصادهم ويتعرضون للقتل على حد تعبيره.
AZP01

















