حوار مع الفنان فيصل جابر:
أنا مغبون إعلامياً ومسيرتي مع المسرح والسينما طويلة – محمد العامري
من اجمل وأروع الصفات لدى المثقف العراقي والفنان ان تراه دائماً متواصلاً مع الإبداع ويقوم بتقديم افضل ما لديه للفن والثقافة بصورة عامة خصوصاً اذا ما كانت أعماله على وتيرة واحدة واتخاذ مبدأ الرصانة والمحافظة على جدارة النوع وليس الكم وذلك من خلال ما نراه مراراً وتكراراً وهو متربع على قمم الإبداع والرقي في عمله الفني دون التراجع عن تقديم افضل ما لديه في اصعب الظروف التي تحاول أبعاده عن مواصلة النشاط بسبب قلة الدعم المادي وعدم الاهتمام من الجهات ذات العلاقة والجهات المتبنية للفن.
ان م وهذا انْ دلَّ على شيء فانه يدل على الإصرار والطموح العالي في خدمة الثقافة العراقية عموماً وإضافة البسمة على شفاه المشاهد والارتقاء بالذوق العام وتقديم الأفضل دائماً وان كل هذه الامور توفرت ووجدت بضيفنا العزيز الفنان السماوي الكبير فيصل جابر عوض الذي عمل منذ نعومة أظافره بمجال الفن وكرّس كل ما لديه من وقت وقدرةٍ لمواصلة الإبداع وله خبرة تراكمية بكافة الاعمال الفنية بما يقارب أربعة عقود من الزمن ومثــّل في الكثير من الأفلام السينمائية والمسلسلات العراقية داخل وخارج العراق وكان له الحضور المتميز في اغلب المسرحيات أيضاً ممثلاً بارعاً ومخرجاً مرموقاً وعمل مع اغلب المخرجين العراقيين امثال جلال كامل ورجاء كاظم ومحمد شكري جميل وفاروق القيسي ونبيل يوسف وجمال عبد جاسم وعلي الأنصاري وأكرم كامل وعمل ايضا مع مخرجي المسرح أمثال د. فاضل خليل ود. رياض شهيد ود. حيدر منعثر ود. ناجي كاشي وعمران التميمي وعمل مع ابرز الممثلين الرواد امثال سامي عبد الحميد ويوسف العاني وبهجت الجبوري ومحسن العزاوي وسليمة خضير وسناء عبد الرحمن وآسيا كمال وإياد راضي وغيرهم الكثير
انه الفنان فيصل جابر عوض العطوي ولد في المثنى عام 1956 وعاش في مدينة السماوة وتربى فيها وترعرع بين أوساط نخبة كبيرة من مثقفيها وعمل على مسارحها ممثلا ومخرجا ومصمما ومنفذا للتقنيات المسرحية وتقلد العديد من المناصب منها رئيس اتحاد المسرحيين العراقيين /فرع المثنى ورئيس جمعية الثقافة والفنون المستقلة في المثنى
وهو من أعضاء نقابة الفنانين العراقيين البارزين والفعالين لا يعرف العيش بعيدا عن الفن وكرس حياته في خلق الإبداع والعطاء اسس مع الفنانين حيدر منعثر وناجي كاشي ونسرين عبد الرحمن وزهره بدن فرقة و مسرح الطليعة في الوزيرية في بغداد عام 1998
ودرس في معهد الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية عام 1987 وكانت اول انطلاقة فنية له في عام 1970 عندما شارك آنذاك في أول عمل مسرحي له في مسرحية ( الصليب ) للمخرج المغترب خالد خضوري وتحدث عنه الكثير من الأدباء والفنانين العراقيين قال عنه الكاتب والفيلسوف العراقي الراحل خضير ميري ليس من السهولة أن نعثر على ممثل حقيقي في هذا الزمان والمكان الهاربين من فضاء العرض المسرحي بعد ان أساءت الخشبة إلى نفسها وأخذت تركلها اقدام الغجر وتجار الشورجة وصغار الممثلين ودعاة الفن على الماشي ، ولذا فأن الفنان ” فيصل جابر ” يفرض نفسه عليك في حضوره المسرحي المميز خاصة وإنه يتمتع بقدرات بديهية في أشغال أدوار سواه من الممثلين ، وفي قدرته على الابتكار والإضافة والخلق والتجديد …… أنا شخصياً أشعر إزاءَهُ كلما أشاهده بالإعجاب سواء كان في شخصية فنية على المسرح أو في التلفزيون أو في الحياة العامة ، فهو دائما في حالة أداء مميز وخاص ، له حس غريب في التعامل مع طاقته المسرحية لا سيما قدرته على التعامل ، وربما لو شاءت الأقدار وقدر للفنان فيصل جابر أن يمنح فرصة العمل مع ممثلين عرب خارج العراق أو داخله سيكون جديرا بانتزاع الإعجاب في أدائه وطريقته الفنية الرائعة ، شاب متوسط القامة ، أسمر ممتلئ قليلا ، شخصيته انبساطية قادر على إضفاء حضور حداثي ، حريص على حب الآخرين له ، متواضع إلى درجة إساءة فهمه وكثرة التحامل عليه .))
وقال عنه القاص العراقي حامد فاضل في بحثه الموسوم ( مسرح قديم في أطار جديد ).
(( ثم عادت أليها الروح وانتعشت وتطورت بعد سقوط النظام لتقدم بأسلوب احتفالي يتماهى مع المسرح الأغريقي من قبـــــــــل مخرجين أكفاء درسوا الإخراج المسرحي وبرعوا فيه كالفنان فيصل جابر الذي عرف بميله إلى الأعمال التاريخية سواء في المسرح أو التلفزيـــونوأخرج في السماوة مسرحيات التعزية ومنها ( صمود الدموع ) التي قدمت ليلا على كورنيش السماوة تخليداً لذكرى وفاة الصدّيقة (فاطمة الزهراء ) عليها السلام .))
وقال عنه الأعلامي يوسف المحسن
(( يعتبر فيصل جابر من أكثر الفنانين التزاماً وموهبة وإخلاصاً في العمل ، ويعد من الرعيل الأول الذي شكل ذاكرة الوعي الإبداعي الحقيقي في السماوة ، يعمل المهم يعمل ، يمشي الفن معه دون قيود ودون تكلف ، لقد تعانق مع الإبداع .يقول عنه أصدقاؤه إنه منطقة منزوعة السلاح التي يلجأ إليها الجميع حيث السلام والمحبة والتفاؤل والإخلاص إنه التزام فنان وفن الالتزام ، أن الحجارة التي رمي فيها فيصل جابر ستتحول يوما ما إلى تمثال يخلد روعته)) .قال عنه الشاعر العراقي عريان السيد خلف في أحدى لقاءاته التلفزيونية (فيصل جابر رجل مسرح أكثر من أي شيء )وقال عنه الروائي العراقي زيد الشهيد في دراسة نقدية تحت عنوان (مختبر السماوة تواثب محدود وتعثر مستديم ) بسقوط النظام وتخلخل مجرى الفنون عموما ، داهمت المسرح السماوي نوبة من الركود المميت لولا نشاط الفنان ” فيصل جابر” الذي بقي وحيدا في الساحة الفنية السماوية ليجاهد من أجل البقاء ، وكأنه أصيب بلعنة سيزيف وسعيه لإيصال صخرة الخلود إلى قمة التواصل مع سيمفونية الحياة الكاذبة ، فراح يبني ما يسميه بـ ( مسرح الأمسية ) فقدم بجهده الشخصي واستنهاضاً لمجموعة مــــــــن الفنانين وأغلبهم من غير المسرحيين . وقال عنه أيضا : في الوقت الـــــذي تراجعت قعقعة المدعين الإبداع وسرقته مغريات الحياة وخفتت أصوات من أرتفع لديه فيضان النرجسية وجعل من نفسه الفنان الأوحد حتى غمره زبد هذا الفيضان ، فضاع عن الأعين وتلاشى ، وفي غمار الموات الذي تشكو منه المحافظة في مجالي الأدب والفن ظل الفنان ” فيصل جابر ” يقـــــارع تهالكات الخمول ، فيتعالى عليه ويخرج من هذا الخضم بهمة أكبر وإصرارٍ على الحياة المبدعة فلم يهن ولم يستكن .. لقد شاهدنا للفنان فيصل جابر الوفير الوفير من الأعمال الفنية التي تعكس صدقه الإبداعي وصرف سنوات حياته في خدمة الفن فحق أن نقول عليه ونشير إليه على أنه الفنان.))
قال عنه الفنان العراقي بهجت الجبوري
(( أن فيصل أفضل فنان كوميدي مهذب فهو يطلق الجملة الكوميدية باسترخاء غير طبيعي ، وأنا شخصياً كنت أتفق معه في الكواليس قبل الدخول إلى المسرح عن الحوارات الكوميدية التي سيرتجلها في المشهد خوفاً من الأحراج أمام الجمهور ، لإنه يوميا يرتجل حوارات لا يعود إليها ثانية ، هذا بالإضافة إلى أنه ( يمول ) الممثليــــــن الكوميديين بالكثير من المشاهد الكوميدية ، لكنه لا يحب أن يعرف كممثل كوميدي في المسرح التجاري ، لأنه من جماعة المسرح الملتزم .))
* قال عنه المخرج العراقي جلال كامل:
(( فيصل جابر ( مغبون إعلاميا ) وهو لا يبحث عن الشهرة بقدر ما يبحث عن جدية العمل الفني ويمكن القول أنه فنان شامل يجمع بين التمثيل والإخراج والإنتاج والإدارة المالية والسيناريو والتصوير والمونتاج .
عمل أيضاً معداً ومقدماً للكثير من البرامج الاذاعية والتلفزيونية وعمل كاتباً في الكثير من الصحف والمجلات
فأنه فضلاً عن كل إبداعاته ومنجزاته الكبيرة يتحلى بالأدب والهدوء والتواضع ودماثة الخلق الرفيع ويقوم بتقديم المساعدة والدعم لكل من قصده او استعان بخبرته خصوصاً من الأجيال الشابة والواعدة التي تحتاج الدعم والمساندة للبدء في مواصلة مشورها الفني والثقافي ..
التقيته وكان لي معه هذا الحوار
{ كيف كانت بدايات الفنان فيصل جابر في اي عام تحديداً ومن قدم لك الدعم حينها؟
– كانت البداية الفنية المسرحية الحقيقية في مسرحية ( الصليب) على مسرح إعدادية السماوة عام 1970 للمخرج المغترب حالياً خالد خضوري الذي أعدها عن رواية المسيح يصلب من جديد للروائي العالمي نيكوس كازنتزاكي وبدايتي مع عالم الفن السابع فكانت مع المخرج المقيم في تونس حالياً ظافر الخطيب في فيلم (لمن ترفع الرايات) وفي عالم الدراما فكانت البداية في التمثيلية التلفزيونية ( المجنون) لمؤلفها ناجي كاشي ومخرجها عبد الاله حسن وبخصوص الدعم المالي فكان هنالك سياق ونظام وإنتاج ودعم مالي للأعمال الفنية بشتى صنوفها وكانت هناك مؤسسات فنية تدعم هكذا مشاريع فنية لصالح الدولة ولصالح الفنان .
{ دراستك في معهد الفنون الجميلة هل كانت صدفة أم اخترتها كونك تمارس وتعمل بنفس الاختصاص؟
– معهد الفنون الجميلة حلم راودني منذ ان كنت صغيراً ولم يتحقق حلمي حينها وقد سبقني الى ولوجهِ اصدقائي الذين راودهم نفس الحلم وحزموا حقائبهم وغادروا السماوة الى بغداد حيث يوجد الفن والجمال فكانوا لي خير عون للدخول كضيف الى اروقة المعهد والتعرف على طلابه وأساتذتهِ والجلوس على قواعد تماثيله ومشاهدة المسرحيات التي يقدمها الأساتذة والطلبة في اطروحات التخرج ولم يغادرني هذا الحلم لسنوات طويلة حتى شاءت الصدف ان تصدر وزارة التربية في مرحلة الثمانينات قراراً بفتح الدراسة المسائية في معهد الفنون الجميلة لقبول الفنانين والطلبة باستثناء العمر وكنت حينها في الخدمة العسكرية في مدينة الحبانية فقدمت أوراقي وتمت مقابلتي في يوم المقابلة الفنية من قبل اساتذة المسرح في المعهد وانا أرتدي بسطالي وبدلتي العسكرية ونجحت في الاختبار وبدأت مرحلة الدوام عام 1983 رحلة بين الدوام الصباحي في معسكر الحبانية والدوام المسائي في معهد الفنون في بغداد والعودة مساءً الى المعسكر وهكذا مضت ثلاث سنوات ثم تم نقلي الى كركوك لتبدأ مرحلة الدوام المتقطع اي الحضور للدوام في المعهد خلال الإجازة العسكرية أسوة بزملائي الطلبة العسكريين الذين يقضون إجازاتهم العسكرية من جبهات القتال في معهد الفنون وكان زملائي في تلك المرحلة الدراسية الفنانون الراحلون خليل الرفاعي وعقيل كاظم والصحفي علي البدري والفنانات أفراح عباس وأميرة جواد وسوسن شكري وزهرة بدن وبعد أن تحقق الحلم والتفوق العلمي قدمت اوراقي الى كلية الفنون الجميلة في فترة التسعينيات حين أصدرت وزارة التعليم العالي قراراً بقبول الطلبة الموهوبين من خريجي الإعداديات المهنية ومعاهد الفنون الجميلة فعدت للدراسة مرة اخرى في كلية الفنون الجميلة مع زملائي الموهوبين أمثال محسن الشيخ وسوران علي شريف واحمد طعمة التميمي لكننا لم نوفق في فترة الحصار الجائر المفروض على العراق بين العمل الفني والدراسة فغادرناها مكرهين.
{ بعد التجربة الفنية الطويلة التي خاضها الفنان فيصل جابر في بغداد هل نقل تجربته هذه الى مدينته السماوة عند عودته اليها بعد عام 2003؟
– بعد ان مات المسرح سريرياً وأصبح جسداً مُسجى على خشبة نخرتها الحرب العراقية الإيرانية بعد ان سبق الكثير من الفنانين الى بوتقة الحرب وبعد ان جفف الحصار عرق الفنانين وغادروا المسرح للبحث عن لقمة العيش وبعد ان احرقت الصواريخ الامريكية مسرح ساوة وإحالته الى ركام ولم يجد الفنان السماوي خشبة مسرح يرتقيها ليقدم ما يستطيع تقديمه، فما كان مني الا ان أتحايل على الوضع المأساوي للمسرح واتخذ مسرح الأمسية أسلوباً جديداً لم يألفه الفنان والمتلقي السماوي فكانت أولى أعمالي الفنية تقديم مسرحية ارتجال وسط خيمة كبيرة نصبت على حدائق كازينو الضفاف التي تطل على نهر الفرات وقد استحسن الحضور وجلهم من الأدباء والفنانين والمثقفين اُسلوب مسرح الأمسية فتلوته بعمل فني اخر على ضفاف نهر الفرات أيضاً أسميته ( مغتربون) شارك فيه ولأول مرة في تاريخ المسرح السماوي الأدباء والشعراء والفنانون والتشكيليون والخطاطون والملحنون والموسيقيون والمغنون وقدم هذا العرض في يوم المغترب العراقي لكنني لم استطع ان أهجر بيتي الثاني ـ المسرح فعدت الى مسرح ساوة الذي زارته ثلاثة صواريخ صديقة وأحرقت خشبته وأحالت صالته وكراسيها الى حطام وقدمت مسرحية (مهاجرون) على أطلاله وحضر جمهور غفير الى المسرح وكأنه تظاهرة احتجاج على قتل المسرح السماوي.
{ لمن تدين وبمن تأثرت من الفنانين؟
– تأثرت بالفنان الكبير جلال كامل وأعتبره الفنان الشامل والصديق الذي قدمني ممثلاً ومساعداً للإخراج ومديراً للإنتاج ورافقته في أكثر أعماله الدرامية التي قدمها من خلال الشاشات العراقية والعربية وما زلت حتى هذه الساعة وانا أمارس عملي التلفزيوني في مدينتي السماوة مخرجاً للمسلسلات المحلية والبرامج الدرامية وأدين بالفضل للمخرجة المبدعة رجاء كاظم التي وقفت امام كامراتها في المسلسل التاريخي الذي صور لحساب تلفزيون العراق في ستوديو 800 وأدين للمخرج السينمائي العراقي المقيم في تونس ظافر الخطيب الذي اختارني لبطولة فيلم (لمن ترفع الرايات) الذي حصل على العديد من الجوائز في المهرجانات العربية والدولية.
{ ماهي ابرز المعوقات والصعوبات التي واجهتك في مشوارك الطويل في خدمة الفن وهل تمكنت من اجتياز كل العوائق ام لا ؟
– انا اعمل ضمن بوتقة فنية جماعية ولست بمفردي فأنا اعمل مع مجاميع فنية منهم المؤلف والمخرج والممثلين والفنيين وكان للمسرح حضوره المميز فلم تكن هنالك معوقات مادية او فنية.
{ خلال عملك كمؤلف ومخرج للعروض المسرحية والافلام التلفزيونية الوثائقية والبرامج الدرامية التلفزيونية والاذاعية في مدينتك السماوة منذ عام 2003 هل تم تكريمك من قبل المؤسسات المعنية في المحافظة؟
– باستثناء نقابة الفنانين وانا عضو عامل وفاعل فيها منذ ثمانينات القرن الماضي وشاركت في العديد من العروض المسرحية التي أقامتها النقابة في المهرجانات المسرحية المحلية والعراقية والعربية والدولية فلقد كرمني ديوان محافظة المثنى حينما قدمت المسرحيات الملحمية على ارض آثار الوركاء في مهرجانات الوركاء الثقافية التي أقيمت هناك وكرمني مجلس محافظة المثنى ومديرية تربية المثنى وقناة العراقية وإذاعة وتلفزيون بدر السماوة وشباب ورياضة المثنى والمجلس الاسلامي الأعلى العراقي وجامعة المثنى ونقابة المعلمين ووزارة الصحة وجماعة الحوار الفكري وشبكة الاعلام العراقي من خلال جريدة السماوة التي منحتني جائزة الإبداع كأفضل فنان في محافظة المثنى لعام 2005 والجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين.
{ إذا ما ابتعدنا قليلاً عن الجوائز وشهادات الشكر والتقدير التي قدمتها لك محافظة المثنى واقتربنا من الجوائز وشهادات التقدير التي حصلت عليها خارج المحافظة ؟
– من خلال اشتراكي في المهرجانات المسرحية والأدبية العراقية التي تقيمها وزارة التربية حصلت على العديد من الجوائز الفنية في التقنيات المسرحية والتمثيل والقصة القصيرة وتأليف النص المسرحي وحصلت على شهادات التقدير والمشاركة في إدارة مهرجان بابل الدولي ورابطة الفنانين الأردنيين ودائرة السينما والمسرح ومنتدى المسرح وجامعة القادسية كلية التربية والجمعية الثقافية المستقلة في ميسان ومجموعة ثقافن فرع المثنى ونقابة الفنانين في البصرة .
{ متى بدأت مرحلة الإخراج؟
– بعد عودتي الى مدينتي السماوة وقد اصبح عندي خزين معرفي متراكم من خلال عملي على مسارح بغداد مع المخرجين الدكتور فاضل خليل والدكتور رياض شهيد وحيدر منعثر وعمران التميمي وحاولت جاهداً النهوض بواقع المسرح السماوي الذي تردى وأصبح جسداً مسمى وتمكنت ان اكون قائداً لمجموعة من فناني السماوة الذين يعشقون المسرح فتوجوني مخرجاً من اجل سمو المسرح السماوي وإعادته كما كان في ذلك الزمن الجميل.
{ هل استحسن الجمهور السماوي اعمالك المسرحية ؟
– بلى فأنا قدمت ( مسرح التعزية) في الشارع والمسجد والجمعيات الانسانية وقدمت مسرح الأمسية في المنتديات الثقافية والمقاهي والمؤسسات الخيرية وقدمت أسطورة كلكامش في المسرح الملحمي على ارض سومر وعلى اثار الوركاء.
{ ما مدى علاقة الفنان فيصل جابر بعالم الطفولة فنياً ؟
– قبل ان اصبح مشرفاً فنياً في النشاط المدرسي كانت لي مساهمات فنية كممثل في مسرحية الصغار( الأميرة والاصدقاء) للمخرج حيدر منعثر ومسرحية (الشرير) للمخرج رائد محسن ومسلسل (حكايا للرياحين) للمخرجة رجاء كاظم وعند عودتي الى السماوة ولحساب المركز الإقليمي لثقافة الطفل اخرجت.
{ باعتبارك من رواد الفن العراقي وعاصرت الكثير من الحكومات التي ترأست الدولة العراقية من هي اكثر حكومة أنصفت ودعمت الفن والثقافة العراقية بشكلٍ عام ؟
– في تلك الفترة التي بدأ العراقيون يسمونها ( الزمن الجميل) كانت هنالك دائرة الإذاعة والتلفزيون التي تنتج المسلسلات التلفزيونية والاذاعية التي يشارك فيها العديد من الفنانين العراقيين وكانت هنالك دائرة السينما والمسرح التي تنتج الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية وتقديم المسرحيات الجادة والمسرح الجماهيري على مسارحها الوطني والرشيد والمنصور التي أنعشت الحالة المادية للفنانين الذين يعملون في مجالات السينما والمسرح والإذاعة أما ما حدث بعد عام 2003 واستبشرنا خيراً بالتغيير لكن الذي حدث غير ذلك فلقد اغلقت بوابات المسارح وألغيت المهرجانات المسرحية وتوقفت عجلة الدراما العراقية وغادر الكثير من الفنانين الى خارج البلاد وبالأخص الى سوريا التي احتضنت الفنان العراقي بعد ان لفظته بغداد الفن والجمال.
{ كيف تمكنت ان تعمل في الكثير من المهام مثل التمثيل والإخراج وكتابة السيناريو والحوار والاعداد والتقديم والكتابة في الصحف والكثير من الامور الاخرى وهذه الاعمال الكثيرة نادراً ما نرى شخصاً واحداً يقوم بها جميعاً ؟
– تحققت كل هذه الامور من خلال خزين معرفي اكتسبته من خلال القراءات والمشاهدات ومتابعات الاعمال الفنية بشتى ابعادها هذا وبالإضافة الى ان هنالك للضرورة احكاماً فعندما بدأت بمرحلة اعادة هيكلية وتأثيث المسرح السماوي والمساهمة في تأسيس ووضع اللبنات الاولى للعمل الاذاعي والتلفزيوني وجدتني محاطاً بأناس ينتظرون مني المزيد مما اكتسبته من خبرات خلال عملي في الدراما والمسرح في بغداد فما كان مني ان اتمعن في دواخلي فراح قلمي يصيغ السيناريو المسرحي والإذاعي والتلفزيوني وراحت رؤياي الفنية ترتب الأساليب في التقديم والتمثيل والإخراج وعلى منهجي ونهجي سار وبخطى رحبة مجموعة من فنيي الجيل وهم الان يقودون الحركة الدرامية في تقديم البرامج الدرامية الوثائقية والروائية القصيرة.
























