

تطوان – الزمان
وصفت الشاعرة العراقية أمل الجبوري زيارتها الأولى إلى المغرب بأنها عودة الروح إلى الذاكرة العربية، مؤكدة في تصريح لـ الزمان أن «المسافات لا تُطفئ الحنين، وأن الحدود لا تمحو ملامح الروح»، مضيفة أنها حين وصلت إلى تطوان أدركت أن الذاكرة لا تُهزم، لأنها «آخر نغمة من النشيد الذي كبرنا عليه: بلادُ العربِ أوطاني… من الشامِ لبغدان، ومن نجدٍ إلى يَمن، ومن مصرَ فتطوان».
وقالت الجبوري: «كانت تطوان في خيالي ختامَ بيتٍ شعريٍّ طويل اسمه العروبة، وها أنا أجدها بداية بيتٍ جديدٍ اسمه الأمل»، مشيرة إلى أنها رأت في هذه المدينة تزاوجاً بين المآذن والبحر، حيث «تستعيد اللغة أنفاسها المشرقة بعد طول غربة»، وكأنها تسمعها تقول: «لا زال في الأمة ما يستحق القصيدة».
وأوضحت الجبوري أن «المغرب — هذا القلب النابض في جسدٍ أنهكته الحروب — يذكّرني بأن التنوير ليس ترفاً، بل عبادةٌ من نوعٍ آخر»، معتبرة أن المثقفين والعلماء المغاربة يحملون رسالة النور كما يحمل الناس «مصباح الدعاء، يضيء للآخرين طريقهم كي لا يسقطوا في العتمة». وأضافت: «وجدت في وجوه المغاربة ما يشبه بغداد حين كانت تُعلّم العالم كيف تُكتب القصيدة وكيف يُحفظ الجمال».
وأعلنت الشاعرة أنها ستوقّع في تطوان كتابها الجديد «قتل سيبويه فأحياني»، الذي يروي رحلتها في المقامات الإشراقية، ويضم نصوصاً من كتبها «طوبى للعربية وللغرباء»، و*«مقامات العشق»، و«كتاب الدمعة»*.
وختمت الجبوري تصريحها بقولها: «نحن لا نحيا في الجغرافيا، بل في اللغة التي تجمع بين بغداد وتطوان، وفي القصيدة التي لا وطن لها إلا القلب».
























