أعطوني طفولتي – ريام الجبوري – بغداد

أعطوني طفولتي – ريام الجبوري – بغداد

اطفال حلموا  بمستقبل زاهر مليء بالازدهار والتطور لكنهم لم يستطيعوا الاستمرار في ذلك بسبب الجوع والعطش والحاجة إلى المال ليتمكنوا من العيش متحملين جميع الظروف الصعبة من معاملة سيئة وضرب وإهانة ومارسوا أعمال الكبار ونسوا طفولتهم التي يجب أن يعيشوها مثلهم مثل بقية الأطفال فقد فقدو توازنهم النفسي واستقرارهم الأسري ومستقبلهم المهني ….

الكثير منهم يحلمون بغد مشرق فمنهم من قال كنت أحلم بأن أصبح طبيباً ومنهم من قال حلمي هو الهندسة وآخر قال انا احلم بأن أكون محامياً لكنهم تخلوا عن تلك الأحلام وأصبحوا مشردين في الشارع بسبب العوز والحاجة لمساعدة عوائلهم وتوفير لقمة العيش تاركين طفولتهم التي هي من أبسط حقوقهم وكيف لا وان عوائلهم كانت سببا في ذلك فمنهم من جعل طفله يتسول في الشوارع بسبب عدم قدرته على العمل ومنهم من جبرته الضروف على ذلك بسبب طلاق الأبوين أو بسبب الجهل أو الانحراف والمشاكل العائلية وانعدام الوعي الجماعي وان الحكومة هي السبب الرئيسي في ذلك فهي لاتكترث لأمرهم وكان لها دور كبير فيما يحدث لأنهم اهملوا هذا الموضوع كثيرا وبالتالي ازداد عدد المتسولين والمشردين وعندما يقومون الاطفال بالسرقة او القتل او عندما يصبحون مجرمين تطبق عليهم اقصى العقوبات اين كنتم عندما كانوا مشردين اين كنتم عندما سلكوا طريق الضياع اين كنتم عندما كانوا يتوسلون بكل شخص يرونه للحصول على الاكل او المال اين كنتم عندما فقدوا طفولتهم اين كنتم عندما تعرضوا للاهانات والضرب واين واين واين …..

على الدولة أتخاذ قرار حاسم ومساعدتهم فمن حقهم أن يعيشوا طفولتهم برخاء وطمأنينة من حقهم ان يلعبوا مع زملائهم وترك عمل الكبار للكبار هذا مانادت به قوانين حقوق الإنسان ….

كثيرة هي التساؤلات لكن من سوف يجيب عنها ؟ إلى متى سوف يستمر هذا الحال ؟ إلى متى سوف يظطر الأطفال إلى ترك أحلامهم جريا وراء لقمة العيش؟ هل سوف تتدخل الحكومة في ذلك الوضع ام سوف تهمله مثله كمثل بقية الظواهر التي تحصل وتتكاثر من دون حل !!!