السوداني وهنية وقاسم في التشييع وخامنئي إماماً لصلاة الجنازة

طهران-(أ ف ب) – الزمان
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية الأربعاء أنها استخدمت طائرات مسيّرة وطنية لتحديد موقع مروحية الرئيس إبراهيم رئيسي بعدما تحطمت في شمال غرب إيران. وأمّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الصلاة على الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الأربعاء في طهران إلى حيث توافدت حشود ضخمة للمشاركة في مراسم تشييعه. وأدى خامنئي، محاطا بكبار المسؤولين، الصلاة على جثامين القتلى الثمانية جرّاء تحطّم مروحية الأحد، وبينهم وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.
وغصّت المنطقة المحيطة بجامعة طهران بالمعزّين حيث أقيمت الصلاة قبل أن ينتقل موكب التشييع إلى ساحتي انقلاب وأزادي. وتحدث التلفزيون الرسمي عن «وداع مليوني» لرئيسي الذي رأى فيه كثر الخليفة المحتمل لخامنئي في منصب المرشد الأعلى.
وقال خامئني لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي حضر إلى الجمهورية الإسلامية «فقدنا شخصية بارزة. كان أخا مقرَّبا. كان مسؤولا فاعلا ويتمتع بالكفاءة وصادقا وجديّا».
وانضم إلى موكب التشييع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ونائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم. وقال هنية للحشود «نحن مطمئنون أن الجمهورية ماضية في سياستها وثوابتها، برعاية قائدها في دعم فلسطين والمقاومة»، وذلك وسط صيحات «الموت لإسرائيل». وأكدت القوات المسلحة الإيرانية في بيان تحدّثت فيه عن عمليات البحث بعد اختفاء المروحية التي كانت تقل الرئيس وسبعة أشخاص آخرين، أنه فجر الاثنين، «حدّدت قوات الإنقاذ البرية والطائرات المسيرة الإيرانية التابعة للقوات المسلحة مكان الحادث بدقة».
وبدأت عمليات البحث بعد ظهر الأحد للعثور على المروحية، وهي من طراز بيل 212 أميركية الصنع، التي اختفت في منطقة جبلية وحرجية وسط ظروف جوية صعبة.
وبعد إعلان اختفاء المروحية، عرضت تركيا المجاورة مساعدتها وأرسلت طائرة مسيّرة مزودة بمعدات للرؤية الليلية.
لكن بيان القوات المسلحة الذي نشرته وكالة «ارنا» الايرانية الرسمية أكّد أن «هذه الطائرة مسيّرة لم تتمكّن من تحديد موقع تحطم المروحية بدقة وعادت أدراجها إلى تركيا».
وأفاد البيان أنه في الساعات الأولى من صباح الاثنين، اكتشفت قوات الإنقاذ البرية ومسيّرات إيرانية تابعة للقوات المسلحة تم استدعاؤها من مهمة في جنوب ايران، المكان الدقيق لتحطم المروحية.
وأمر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلّحة اللواء محمد باقري الإثنين، بفتح تحقيق في سبب تحطّم المروحية.
وروى رئيس ديوان الرئاسة غلام حسين إسماعيلي خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني ملابسات الحادث كما شهدها من إحدى المروحيات الثلاث التي كانت تقل الوفد الإيراني.
وأكد أنه عند الإقلاع، «كان الطقس صافيا، ولم يكن هناك ما يدعو إلى القلق».
لكن بعد نصف ساعة، أمر قائد المروحية الرئاسية المروحيات الثلاث «بالارتفاع فوق منطقة من الغيوم».
وأكد أنه بعد تنفيذ الأمر، ومن دون أن يشعر بأي اضطراب، «أدرك قائدنا فجأة أن المروحية التي كانت تقل الرئيس اختفت».
وحلّق قائد المروحية التي كانت تقل حسين اسماعيلي بعد ذلك «مرات عدة» فوق المنطقة، لكن طبقة السحاب حجبت رؤية اليابسة.
وقال رئيس ديوان الرئاسة «فشلنا مرارا في إجراء اتصال لاسلكي» مع مروحية الرئيس.
ثم قرر الطيار الهبوط في منجم للنحاس «للبحث» عن الطائرة المفقودة.
وأضاف حسين اسماعيلي «بعد محاولات عدة» للاتصال، أجاب أحد الركاب الثمانية، آية الله هاشم، إمام تبريز، و»قال لنا: +لا أشعر بأنني بخير+، وقال إنه +وحيد+ ولا يعرف أين هو موجود».
وتابع «شكّلنا بعد ذلك فريقا للذهاب والبحث عنهم وطلبنا مساعدة طارئة فورية».
اقرأ ايضا عن سقوط المروحية:



















