أزمات ومجتمع ضعيف
ان محدودية تفكيرنا والتعامل مع المسائل الوطنية بمنظور ضيق (طائفي) جعلنا يائسين من المستقبل وننظر اليه كمجهول ، وان الضعف الذي بداخلنا يجعلنا نعتمد على الاخر في صنع المستقبل وهذا الضعف ناجم عن غياب الرؤية الوطنية وسيادة النفس الطائفي بسبب الضعف الثقافي والمعرفي لدى اغلب الشباب العراقيين وشعورهم بالعدمية وفي انهم غير منتمين الى شئ.
أن سياسيينا تتحكم بهم دول الجوار كأدوات رخيصة لحماية مصالحها وهذا ماجعل العراق ساحة لصراعاتهم وهو امر لايخفى اليوم على اي شخص في هذا العالم مما جعل العراق يقع في ازمات عديدة تجعله يضعف شيئاً فشيء ،ومن اثقل هذه الازمات التي يواجهها الشعب بمفرده هي ازمة التقشف حيث ان قادة العراق وممثلي الشعب المظلوم يتنعمون بخيرات هذا البلد من امتيازات وضعوها هم لانفسهم ربما تكون هي السبب الابرز في اضعاف العراق اقتصادياً ، والشعب يتحمل مسؤولية اخفاقاتهم التي أدت الى مشاكل عديده منها زيادة اعداد الخريجين العاطلين عن العمل والتعيين محصور لأتباع الاحزاب الحاكمة المخلصين ، وكذلك انعدام الخدمات …والخ .
ومن دون شك ان الوضع الاقتصادي المتأزم الذي وصل اليه البلد كان شيئاً مدروساً عملت من اجله دول اقليمية ودولية تريد ابقاء البلد منكوس الرأس غارقاً بأزماته . ان كل هذه الازمات الاقتصادية والثقافية التي حلت بالعراق توجب علينا ان نتأمل تاريخنا ونستفيد من اخطاء من سبقونا لا محاربة افكار ومعتقدات او اعراف (عشائرية ودينية) لم يستطع اي احد من ازالتها من المجتمع العراقي ، وان الذين يدعون الى التغيير من ناشطين او مثقفين يجب ان يدركوا جيداً ان العراق لايحتاج الى ثورة سياسية في الوقت الحاضر بقدر مايحتاج الى ثورة ثقافية تصنع مجتمع يتحمل مسؤولياته لا مجتمع متكئاً على الآخر وكل اهتماماته هي النظر الى الماضي السحيق وغير مهتم بأي افكار من اجل صناعة المستقبل،مجتمع يسيطر عليه الاعلام التحريضي ويغيب عنه التأمل والنظرة الجامعة لكل مايدور في المنطقه من مؤامرات لأضعاف هذا الشعب،وهذه الثوره (الثقافية)بدورها تمهد لثورات على المستوى السياسي والاقتصادي وغيرها.
احمد سماري – البصرة
























