أردوغان إيران تعرف ان المفاوضين حول النووي لن يأتوا إلى بغداد أو دمشق
باتريوت في السعودية والإمارات ووزير خارجية البحرين منظومة درع صاروخية في الخليج
انقرة ــ توركان اسماعيل
طوكيو ــ الزمان
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ان ايران ليست مخلصة في اقتراحها ان تكون دمشق أو بغداد بدلا من اسطنبول مكانا محتملا للمحادثات بشأن برنامجها النووي مع القوى الست الاخرى في الاسبوع القادم. وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في أنقرة الاقتراح المطروح في الوقت الراهن بأن تكون دمشق أو بغداد اهداراً للوقت ويعني انه لن يحدث لانهم يعلمون ان الجانب الاخر لن يأتي الى دمشق أو بغداد .
وأضاف يجب ان نكون أمناء. بسبب نقص الامانة هم يخسرون دائما مكانتهم الدولية . وتابع هذه ليست لغة الدبلوماسية. الاسم الذي يطلق على هذا شيء اخر لكنني لن اقوله هنا . وقال الوزير البحريني ان منظومة رادارات موحدة في المنطقة وتنظيم عملية تبادل المعلومات. وبعد تصريحات اردوغان يبدو من غير المرجح بشكل أكبر عقد المحادثات في اسطنبول كما ان الخلاف على المكان يمكن أن يثير شكوكا بشأن احتمال اجراء المفاوضات أصلا.
لكن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه قال ان المحادثات ستجرى على الرغم من ذلك. وقال جوبيه ستجرى في 13 و14 ابريل… اما بالنسبة للمكان فما زالت هناك مناقشات… سوف نجد مكانا في النهاية . وقالت ايران امس ان لديها علاقة استراتيجية مع تركيا لا يجب أن تتضرر بسبب تصريحات المسؤولين بعد يوم من تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن طهران ليست مخلصة في اقتراحها أن تكون سوريا أو العراق مكانا محتملا للمحادثات بشأن برنامجها النووي مع القوى العالمية الست الكبرى. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن رامين ميهمانباراست المتحدث باسم الخارجية قوله لا يجب أن نسمح لتعليقات يدلي بها مختلف المسؤولين في البلدين أن تضر بالعلاقات الاستراتيجية بيننا . ولم يذكر بالاسم اردوغان الذي التقى مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وعقد جلسة نادرة مع القائد الايراني الأعلى علي خامنئي أثناء زيارة لايران الأسبوع الماضي. وقال ميهمانباراست الخلاف في الرأي حول بعض القضايا الاقليمية أمر طبيعي وينبغي جسر الخلاف بين مواقف الدول وايجاد أفضل حل ممكن للأزمات القائمة من خلال الحوار . وقال اردوغان بعد عودته من ايران انه تلقى ضمانات من الزعماء الايرانيين بأن البرنامج النووي الايراني سلمي تماما وقال انه لا يجد ما يدعوه للشك في اخلاصهم. وتصاعدت حدة التوتر بين تركيا وايران هذا الأسبوع بعد أن تحدث مسؤول ايراني رفيع ضد استضافة تركيا المحادثات النووية عقب اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد في اسطنبول يوم الأحد وضم الدول المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد الحليف المقرب لطهران.
وكان من شأن حضور المحادثات في اكبر المدن التركية ان يمثل حرجا للقادة الايرانيين بعد وقت قصير من عقد مؤتمر اصدقاء سوريا الذي جمع اكثر من 70 دولة تدعو الى عقوبات اشد صرامة للضغط على الاسد من اجل قبول خطة السلام التي قدمها كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية او التنحي. وعرض العراق يوم الاربعاء استضافة المحادثات بناء على طلب من وفد ايراني زائر. وتعتبر الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة مقربة لايران خاصة منذ انسحاب القوات الامريكية من العراق العام الماضي.
كما اقترحت طهران ايضا اجراء المحادثات في دمشق كبديل كما جاء في بعض التقارير الاعلامية.
والنزاع مع ايران ضربة للمحاولات التركية للعب دور الوسيط الامين في ازمة طهران النووية حيث يعتبر الغرب مشروعها النووي غطاء لمحاولة للحصول على قدرة عسكرية نووية.
ومن الممكن ان يصبح الامر شخصيا بالنسبة لاردوغان الذي سافر الى ايران الاسبوع الماضي والتقى بالرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وعقد جلسة نادرة مع القائد الايراني الاعلى علي خامنئي.
وعاد اردوغان الى تركيا يقول انه تلقى ضمانات من الرجلين بأن البرنامج النووي الايراني سلمي تماما وقال انه لا يجد ما يدعوه للشك في اخلاصهما.
لكن معارضة اردوغان الصريحة للاسد ــ الصديق والحليف السابق ــ واستضافة تركيا لاجتماعات المعارضة السورية والاجتماعات الدولية لدول تعارض الحكومة السورية وضعت تركيا وايران على طرفي نقيض.
وعلى مدى عقود نأت تركيا بنفسها عن الجهود الدبلوماسية في الشرق الاوسط. لكن في ظل الحكومة الاسلامية المعتدلة التي يقودها اردوغان سعت تركيا الى لعب دور أكبر في قضايبا المنطقة.
ودفعت هذه الخطوة تركيا للانزلاق الى شبكة العلاقات السياسية المعقدة في الشرق الاوسط واطاحت بسياسة عدم الدخول في اي مشاكل مع الجيران على الاقل فيما يتعلق بالشرق الاوسط حيث توترت علاقاتها مع دمشق وطهران وبغداد واحتفظت بعلاقات طيبة مع اكراد العراق وحدهم.
/4/2012 Issue 4167 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4167 التاريخ 7»4»2012
AZP01

















