أحلام غيّرت التاريخ
يمتلك الانسان الحواس لادراك العالم من حوله ويقوم بتحليل الاحداث على ذاكرة الدماغ وذلك هو الوعي في ادراك الاشياء من حولنا ، ولكن هناك ادراك اخر لما قد نسترجعه من احداث في الذاكرة الا وهي الاحلام .
ورغم ان العلماء قد قطعوا شوطا طويلا في اكتشاف اجزاء كثيرة من وظائف الدماغ الا انه حتى الان بقي جزء كبير من اسرار الاحلام وكيفية حدوثها وتاثيرها على الصحة مجهولا.
اما تاريخيا فقد كان للاحلام و تفسيرها تاثير مهم على مسارات التاريخ الانساني فقد كان حلم النبي ابراهيم (ع) وقصة حلم ذبح ابنه اسماعيل (ع) اثر معروف للبشرية جمعاء ولو ان اسماعيل قد ذبح لتغير مسار الاديان والتاريخ كله وايضا حلم نبي الله يوسف (ع) الذي استطاع ان يفسر حلم ملك مصر والذي بدون تفسير الحلم وتطبيقه لاندثرت حضارة من اعظم الحضارات في تاريخ البشرية ، ومن اشهر الشخصيات التي غيرت الاحلام حياتها الجراح اليوناني (كالينوس) فقد غير هذا الطبيب اهتمامه من الفلسفة الى الطب نتيجة حلم و يعتبر كالينوس من اشهر الجراحيين والاطباء الذين اسس هذا العلم النافع.
ولا يخلو العلم الحديث من الكثير من الاختراعات والاكتشافات التي لولاها لما تقدمت مختلف العلوم منها الجدول الدوري للعناصر ومكتشف البنسلين وابرة الخياطة وحلقة البنزين وهناك جائزتان من جوائز نوبل كانت اكتشافاتهم نتيجة احلام في المنام تحولت الى واقع وتطبيق عملي.
اذا ان بعض الاحلام ليست مجرد احداث تمر علينا في المنام بل هي حوادث مؤثرة في تاريخ الاشخاص والبشرية يجب ان تأخذ على محمل الجد ويجب ان تفسر بشكل صحيح وتطبق بشكل عملي لخدمة الانسان في كل نواحي الحياة.
واعتقد ان الاحلام وتفسيرها هو علم حقيقي وليس مجرد قصص وخيلات والا لما كان لها هذا التاثير الكبيرعلى مسار البشرية جمعاء، وحسب رايي الخاص انها اشارات من خالق الكون العظيم ليعلم البشر ان النقص البشري موجود وان هناك قوى سماوية تغير الانسان والعالم بفعل وعن طريق الانسان نفسه ، واتمنى ان يدرس هذا العلم وتجرى التجارب العلمية الدقيقية له وتوضع قوانين وارشادات وضوابط لتفسير الاحلام وان يقدر حلم كل شخص ويؤخذ على محمل الجد.
غلام محمد هايس
























