أحكام بالسجن على متورطين في أحداث جنوب الجزائر

أحكام بالسجن على متورطين في أحداث جنوب الجزائر
عشرة آلاف شرطي ودركي يعيدون الأمن وينهون الإشتباكات المذهبية في غرداية
غرداية أ ف ب بعد موجة عنيفة من المواجهات المذهبية استمرت حوالي اسبوع في غرداية، نجح حوالي عشرة آلاف شرطي ودركي ببسط الامن ولو جزئيا على المدينة الواقعة على بعد 600 كلم جنوب الجزائر العاصمة، الا ان المحال والمدارس بقيت مغلقة اذ تندلع اشتباكات متقطعة بين السكان.
فيما صدرت احكام بالسجن راوحت بين ثلاثة اشهر و18 شهرا بتهمة التجمهر على الطريق العام بحق عشرة اشخاص اوقفوا اثر المواجهات التي شهدتها مدينة غرداية في جنوب الجزائر، وفق ما افادت وكالة الانباء الجزائرية.
وفي 11 اذار»مارس، اندلعت مواجهات بين العرب المالكية والميزابيين الاباضيين في هذه المدينة التي تبعد 600 كلم جنوب الجزائر واسفرت عن ثلاثة قتلى ونحو مئتي جريح.
وقد أصدرت المحكمة الجزائية بغرداية أحكاما أيضا على خمسة أشخاص آخرين ضالعين في هذه الأحداث بعقوبات بالسجن تراوح بين ثلاثة اشهر وعام مع وقف التنفيذ، فيما أطلقت سراح ثلاثة شبان، وفق الوكالة.
ونقلت الوكالة عن مصادر قضائية انه جرى اعتقال 18 شخصا من قبل مصالح الأمن عقب تجدد المناوشات بين مجموعات من شباب غرداية منذ الأربعاء الماضي حيث لا زال التحقيق متواصلا لتحديد المسؤولين عن تصعيد هذه الأحداث .
واسفرت الموجة الاخيرة من المواجهات المذهبية بين العرب المالكيين والميزابيين الاباضيين، منذ اندلاعها في 11 آذار»مارس عن مقتل ثلاثة اشخاص وجرح حوالي 200 آخرين، فضلا عن احراق مئات المحال التجارية، الامر الذي ساهم بشل الحياة في المدينة.
وعمدت المدارس ايضا الى اغلاق ابوابها، وبالتالي يكاد يضيع العام الدراسي على التلاميذ بعد ثلاثة اشهر من الانقطاع عن الدراسة، اي منذ كانون الاول»ديسمبر.
واكد عيسى وهو ميزابي من بني يزقن انه حتى ولو عادت الدراسة فانه لن يسمح لابنته بالذهاب الى المدرسة الثانوية، فهي تعرضت سابقا للضرب هناك. وقال ان ابنتي مصدومة مما حدث لها وهي ترفض العودة الى المدرسة ، متسائلا هي الآن في سنة امتحان البكالوريا فكيف لها ان تركز على الدراسة في هذا الوضع؟ . وفي محاولة للسيطرة على الاوضاع الامنية، انتشر حوالي عشرة الاف شرطي ودركي، من بينهم افواج من قوة الصاعقة، في الشوارع الرئيسية للمدينة، وفقا لما قال مسؤول امني رفيع المستوى في غرداية. وتحلق فوق المدينة بشكل مستمر مروحية تابعة للدرك الوطني. وبرغم الانتشار الامني، تندلع بين حين وآخر مواجهات وخاصة في حي الحاج مسعود، الذي شهد مقتل الاشخاص الثلاثة، وحيث حصن السكان انفسهم بحواجز من الصفيح والاثاث القديم. وتدخلت مساء الثلاثاء قوات الدرك والشرطة لانزال شباب من الطائفتين المتقاتلتين اعتلوا اسطح المنازل المهجورة في اطراف الحي لتبادل التراشق بالحجارة. وتوجه شباب من الميزابيين من حي مليكة على الهضبة المطلة على مدينة غرداية، الى المنازل المحاذية لحي الحاج مسعود، حيث يتمركز شباب من العرب. وارتدى الشباب خوذات ونظارات واقية وبعضهم كان ملثما، بحسب ما لاحظ مراسل وكالة فرانس برس. وبعدما تساهل الدرك لبعض الوقت مع المتشابكين اصدر اوامره بانزال الجميع من على اسطح المنازل، وهو ما حدث من دون مقاومة من الشباب. واستغل التجار وصول تعزيزات الدرك لافراغ محلاتهم من السلع الموجودة فيها، خشية حرقها. والتقت فرانس برس بأهالي الضحايا الثلاثة في حيي مرماد والحاج مسعود المتجاورين، غداة جنازة شارك فيها اكثر من ثلاثة الاف شخص. وبدا علي بكاي والد القتيل عبد المومن بكاي 19 سنة متقبلا لوفاة ابنه، حتى انه قال اتمنى ان يكون دم ابني سببا في اضفاء روح الاخوة … نحن ضد الفتنة والتفرقة، ومستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من اجل استقرار الجزائر . وفي بيت عائلة طالب احمد، تجمعت العائلة لتلقي العزاء في مقتل ابنها طالب احمد عبد العزيز 22 سنة . وظهر التأثر الشديد على والد الضحية، الذي تعدى السبعين من عمره، ورفع مطلبا واحدا هو ان القاتل يقتل .
AZP02