
الرباط – عبدالحق بن رحمون
هل تجويد صورة حكومة عزيز أخنوش، وتسويقها في الوقت الحالي وبالوسائل التقليدية المتعامل بها ، حقق نتائجه المرجوة ، وهل يمكن أن يحقق هذا التواصل الكمي وليس بنوعي مردودية إعلامية من خلال مواقع إلكترونية تابعة لحزبه وأخرى محلية مقربة منه في مواجهة أزمات دولية وداخلية.. وإعلام دولي يتنافس على أحدث الوسائل التقنية.. وما موقع صورة الأداء الحكومي المغربي على مستوى الإعلام الدولي في ظل الرهان العالمي على الدبلوماسية الموازية، ولاسيما التوجه نحو ربط علاقات تعاون مع دول الخليح وأوروبا وأمريكا . بعد جائحة كورونا ظل معظم الإعلام المغربي حبيس الرقمي والمؤثرين والمحتويات التافهة التي تحصد الملايين من المعجبين والمعجبات في ظل نشر الحقد والكراهية ، ولم يعد يستطيع الإعلام الرقمي المحلي أن يطور أدواته من خلال تقنيات ومحتويات ومضامين الأخبار، التي يمكنها أن تكون صورة المغرب في الخارج ، فالصورة ليست بديلا للتحليل الصحفي المكتوب والموضوعي الذي يشكل قاعدة الخبر وتحليل مضامينه. وفي هذا الصدد، وفي خرجة غير مسبوقة دعا المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة المشاركة في الائتلاف الحكومي «على أهمية تعميق التواصل الخارجي ما بين الحكومة والمواطنين، والتواصل المكثف لكافة أعضاء الحكومة مع الرأي العام لمحاصرة الإشاعات والأخبار الزائفة، وتمكين المواطنين من حقهم في المعلومة الصحيحة.» إذن ماذا نفهم من بيان حزب الجرار، الذي يتزعمه عبد اللطيف وهبي، الذي أكد في اجتماع عقده مؤخرا المكتب السياسي للحزب على «أهمية التواصل الداخلي فيما بين أعضاء الحكومة في تسريع تنزيل الأوراش الإصلاحية.»
تجدر الاشارة أن أحزابا سياسية ماتزال تعتمد في تواصلها وإعلامها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن هذه الأخيرة إذا كانت قد حققت نجاحا مع الربيع العربي وحركة 20 فبراير بالمغرب؛ فإنها اليوم بدأت تعيش انحدارا وتعرف تراجعا بعد جائحة كورونا على مستوى تصديق الأخبار والتفاعل معها ، خاصة الصادرة عن أحزاب مشاركة في الحكومة أو شخصيات مستهلكة في الميديا، إلى جانب مواقع وصحف رقمية تعتبر أذرعها الاخبارية التي تكاد تكون متشابهة على مستوى الشكل والمضمون والإخراج الفني . وبالرغم من شعور حزب الأصالة والمعاصرة بضعف التواصل داخل أعضاء الحكومة فإن في بيانه خلال اجتماع المكتب السياسي ومن خلال ذلك بعث ما يشبه الرسالة إلى الحكومة ودعاها إلى «المزيد من الحزم في مواجهة السماسرة والوسطاء والمضاربين، والرفع من حدة الرقابة داخل الأسواق الوطنية، والتصدي لتجار الأزمات وللوبي جديد من المحتكرين برز في الساحة وأضحى يتحكم في سلسلة التوزيع في الأسواق الوطنية.»
على صعيد آخر، يبدو أن حزب العدالة والتنمية لم يستسلم بعد هزيمته في انتخابات الثامن من شهر أيلول (شتنبر) من سنة 2021 ، وفي هذا الصدد، دعا عبدالاله بن كيران الأمين العام، خلال اجتماع عقده مع كوادر الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية « إلى دعم ومواصلة هذه الدينامية التواصلية والقيام بأدوارهم الدستورية في تأطير المواطنين والمواطنات والدفاع عن قضايا المواطنين والوطن والأمة، والقيام بالواجب في ظل تفلت الحكومة وتجرؤ بعض مكوناتها على التصريح بتغيير تاريخ الأمة المغربية، وهو أمر لم يسبق أن تجرأ عليه أحد من قبل وينبغي التصدي له ومواجهته.»
من جهة أخرى، نبه بلاغ حزب ابن كيران إلى حجم التسيب الذي يطبع عملية التعيين في المناصب العليا على «مستوى المجلس الحكومي وحملة التعيينات المتتالية التي تتم كل أسبوع وبالجملة وضدا على مبادئ المشروعية والشفافية والكفاءة والجدارة» كما استغرب ابن كيران من سكوت الصحافة والإعلام على هذه التعيينات وقال «في الوقت الذي كانت تقيم الدنيا ولا تقعدها بدون وجه حق حول التعيينات في الولايات السابقة، بالرغم من كونها كانت تتم وفق معايير الشفافية والكفاءة والاستحقاق.»



















