أبسط المطالب لم تتحقق في العهد الجديد
من حق المواطن ان يقول وباعلى صوته ما الذي حققته لنا الحكومة بعد التغيير؟
فاننا لم نحصل على شيء رغم مرور كل هذه السنوات ولقد طالبنا مرات عديدة ومن كل المسؤولين ان يتكرموا بالاصغاء الينا لكن دون جدوى فبقيت الاذان غير صاغية ابعد كل هذا اليس من حقنا ان نقول:
ما الذي جنيناه غير الوعود والعهود التي لم يتحقق منها شيئا مع ان هذه الشريحة يمكن القول عنها انها تمثل قاعدة كبيرة من مجتمعنا وهي شريحة (الرعاية الاجتماعية) التي لا زالت رواتبهم كما هي ولم يطرا عليها اي تغيير رغم غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار.
كما كانت هذه الشريحة تامل من الدولة ان تعمد الى الية جديدة لتعديل تلك الرواتب وبما يتناسب مع الظرف المعيشي الجاري وبما يؤهل الاسرة العراقية برفع مستواها قليلا وتامين العيش لهم بشكل جدي ويحفظ لقمة العيش لهم بكرامة..
لكن للاسف الحكومة لا زالت بعيدة عن الشعب ولا زالت لاهية عنهم بالعملية السياسية والشعب يدفع دائما ضريبة الدم الذي يراق من جراء لعبة العملية السياسية التي تجري في البلاد مع انه لم يحصل على ابسط حقوقه..
ومما اثارني لكتابه هذا الموضوع مجددا ماشاهدته قبل ايام في مديرية تنفيذ الكرخ.
رجل كبير في السن يحمل بيده اوراق فهمت فيما بعد انها تقارير طبية تخصه وتخص احد ابناءه المصاب بمرض مزمن اذ وقف هذا الرجل ليقول لمديرة التنفيذ وبصوت مسموع للجميع انني لا املك عشرة افراد وانا عاجز عن العمل لاصابتي بعجز القلب ولدي طفل يعاني من مرض مزمن فلا استطيع ان ادفع شهريا غير 100 الف شهريا وهذا ما اتمكن ووافقت مديرة التنفيذ على ان يدفع 100 الف شهريا.
ودفعني حب الفضول ان اعرف حكاية هذا الرجل وانتظرته حتى فرغ من المديرية لاساله عن امره فقال لي: لم اتمكن من دفع الايجار لثلاث اشهر لمرضي وانا المعيل الوحيد للاسرة فكنت اعمل رغم عجزي عن العمل الا اني الان اصبحت اعاني كثيرا من مرضي واصبحت غير قادر على توفير الايجار اي شيء للاسرة وهذا سبب لي بعض الارباك وقد تم الحكم علي بتخليه الدار لعدم دفع الايجار وايضا الحكم بدفع الايجار المتاخر والبالغ (1,5) مليون وخمسمئة الف دينار وبواقع 500 الف دينار شهريا وانا لا املك غير راتب الرعاية وطلبت منهم من ان اقسط المبلغ على ان ادفع 100 الف شهريا.. ثم عدت وسألته وكيف سيكون الحال معك؟
فقال يا ولدي الله لا ينسى عباده فقلت له ونعم بالله وتمنيت له الصحة والعافية والعمر المديد وتركته وابتسامة حزينة مرسومة على شفتيه وكأنه يضحك على هذه الدنيا الفانية تكلم فيها من مفارقات الحياة المؤلة وكم فيها من نسيان الرحمة والمروءة والانسانية.
فهل يا ترى ستبادر الدولة الى تعديل هذه الرواتب وانتشال مثل هذا الرجل وغيره الى بر الامان وتامين العيش الكريم لهم او تنظر الى حين استقرار العميلة السياسية او سينتخي احدكم بغيرته العراقية وينتشل هذه الشريحة ويجبر خواطرها بتعديل تلك الرواتب الرمزية.. انها اماني شعب
نريد لها ان تتحقق.
محمد عباس اللامي – بغداد
/7/2012 Issue 4242 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4242 التاريخ 4»7»2012
AZPPPL
























