الشخصية السوية واللاسوية وتأثيرها في المجتمع

IMG_4339

الشخصية السوية واللاسوية وتأثيرها في المجتمع

السيكوباثية شيطان على الأرض والبارانوية تشك بكل الناس

عبد الحسين الشيخ علي

تعريف الشخصية :-

هي مجموعة من الصفات الجسدية و النفسية(موروثة و مكتسبة) والعادات و التقاليد و القيم والعواطف متفاعلة كما يراها الآخرون من خلال التعامل في الحياة الاجتماعية

مكونات شخصية الانسان :-

تتكون شخصية الإنسان من مزيج من:

الدوافع –  العادات –  الميول –  العقل –  العواطف –  الآراء و العقائد و الأفكار –  الاستعدادات –  القدرات –  المشاعر و الاحاسيس –  السمات

كل هذه المكونات أو أغلبها يمتزج ليكون شخصية الانسان الطبيعية . و الأصل في الشخصية أن تكون طبيعية و لكن عندما يحدث خلل في أحد أو بعض هذه المكونات يصبح ما يعرف باضطراب الشخصية لينج لنا طيفاً واسعاً من الأنماط البشرية التي نراها ربما يومياً و يصعب علينا إيجاد تفسير لبعض تصرفاتها.

فالمحترم والطيب والمتزن والصادق والامين والعارف والعاقل والملتزم والشريف والشجاع والهاديء والمتفاهم ، وغيرها من الصفات المادحة تندرج تحت عنوان الشخصية السوية حيث تدل على ان من يحمل تلك الصفات وبدون تكلف وتكون مطبوعة في ذاته او يكتسبها اكتسابا حقيقيا لا وهميا . فهو شخصية متزنة التوافق مع نفسها ينعكس توافقها ذاتيا مع الاخرين ، ويكون مقبولا اجتماعيا حتى وان صدرت منه بعض الزلات فانه سيعود تلقائيا من خلال ندمه وتانيب الضمير له لان الانا الاعلى ( الضمير) لديه فعال بحيث له القدرة على محاسبة الذات المقصرة في جانب من تلك الجوانب المكملة لضرورة الاستواء في شخصيته واستمرارها في المحافظة على موقعها الاجتماعي والايدلوجي .

ولا نغفل العوامل المؤثرة والمهمة في نشوء الشخصية السوية واللاسوية . ومن اهمها العوامل البيئية والمجتمعية والدينية والاقتصادية كذلك الاعراف السائدة ضمن المجتمع الذي ينشأ فيه الفرد فهي تفرض عليه سلوكا يتلائم معها ضمن السلوك الجمعي والاحكام الخلقية السائدة ، بحيث يجب عليه ان يسلك سلوك الجماعة او العشيرة حتى يكون مقبولا لدى مجتمعه ( بيئته ) . اضافة الى كل ذلك هنالك عامل اخر هو عامل العائلة وطريقة تنشئتها وما لها من تأثير متوازي مع تاثير البيئة من خلال تاثيرها المباشر في تهيئة وتقويم الفرد واعداده للدخول في المجتمع . فالطفل يولد ورقة بيضاء والخبرات تطبع عليه ما تشاء ، بحسب احد نظريات علم النفس السلوكية ، ومن اساليب التنشئة هي القائمة على اسس تعليمية غير متطرفة تنمي لدى الفرد ثقافة تقبل الاخر الذي يختلف معها ؟ وكما قال الامام علي (ع ) ( الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ) ، وغيرها من العوامل التي هي بتماس مباشر او غير مباشر في نشوء الشخصية السوية . اذا فالشخصية السوية هي الشخصية المقبولة سلوكيا في المجتمع بكافة اطيافه والتي تستطيع الدخول فيه والتعامل معه بكل سهولة ويسر .

ان الثبات على السلوك الاخلاقي في اكثر المواقف المقترن بالتوافق مع الاعراف السائدة عبر فترة من الزمن ومن خلال مواقف متعددة ومختلفة ضمن فترة عمر الفرد توثق هذا الثبات لدى الاخرين ويكون مصدر ثقة وبالتالي يؤخذ عليه انطباع بانه ذو شخصية سوية ومحترمة كذلك النقيض منها يعطي انطباعا مغايرا وسلبيا ظروف صعبة.

لقد قيل في المثل الدارج ( ان الظروف الصعبة تخلق الرجال الاقوياء او الاصحاء ) وقال اخرون على العكس من ذلك ( ان الظروف الصعبة تخلق بذرة الياس فتنموا في المجتمع لتكون نواة التدمير له ) ولكل رايه ومؤيدوه وادلته على ذلك ، لكن لو اردنا ان نناقش هذين الرأيين او القولين .

نجد ان القول الاول يجب ان تسبقه فسحة تربوية وتنشئة اجتماعية متزنة تعتمد على اسس دينية وعشائرية غير متطرفة لبناء متين بحيث يصعب الولوج اليها وتغيير اتجاهها من خلال الشعارات البراقة والخداعة القادمة من التيارات الفكرية الاعلامية الهدامة ضمنا لمنظومة القيم الاخلاقية ، لذلك تتمتع هذه الشخصية بصفات يصعب استمالتها وتغيير اتجاهاتها حتى وان مرت بظروف صعبة او تم التاثير عليها لبعض الوقت او حتى لفترة ليست بالقصيرة ، لذلك تستحق ان يطلق عليها بالشخصية السوية وهي الاغلبية الصامتة ؟!

اما القول الثاني ، فان الصخب يولد الضوضاء والضوضاء عبارة عن اصوات متداخلة غير مفهومة تولد ضغطا نفسيا لدى الفرد يربك ادراكه ويفقده التعامل معه بتمييز، فلو اخذنا مثلا على ذلك ( الفقر ) حيث قال الامام علي عليه السلام (الفقر الموت الاكبر ) والموت هنا عكس الحياة اذ يتطلب شخصا  مميزات تتناسب والمواجهة ؟ واعتقد جازما بان نسبة هؤلاء غير مشجعة البته وان الانحراف نتيجة حتمية لمصير هؤلاء الذين يسكنون المدن الكبرى والمعقدة في سلوكياتها بصورة عامة لانعدام الضوابط المساندة لتقويم السلوك وهي الضوابط العشائرية رغم تحفظي بعض الشيء على كثير من الاعراف الغير منصفة فيها لكنها تبقى الامل الاخير في حال مثل حال العراق . ذلك لان الفقر له سطوة تتلاشى امامها الحجج الدامغة والعقول المستحكمة فتنجرف الى الهاوية مخلفة وراءها مجتمع هابط اخلاقيا وسلوكيات متخبطة تتقاذفه امواج النفس الامارة بالسوء ؟ واذا ما استمر هذا الحال لفترة عقد او عقدين سيولد اشخاصا غير اسوياء نمت في قلوبهم ( انفسهم) بذرة الانتقام من ذلك المجتمع ذي الحضارة المزيفة التي حكمها في سالف الازمان الغريزة العرفية المنفعلة دوما او شهوة الحكم الغريزي المنفلت او كلاهما ؟

من جانب اخر نجد ان الشخصية اللاسوية في فرعياتها الاخرى والتي تعيش ضمن المجتمعات المتحضرة او الاقل تحضرا نسبيا بشكل افراد او جماعات بسيطة نجد انها وصلت الى هذه الشخصية نتيجة لتفشي الرذيلة مع غياب الهدف لديها بسبب التفكك الاسري وغياب الرقيب الابوي المتزن لها ؟ فتنشأ وحيدة وسط هذا المجتمع وعليها ان تتحمل مسؤولياتها في وقت مبكر من العمر كأن يكون في مرحلة الصبا فتنموا في ذاته شخصية غير مكتملة لينة ولا تتمتع بالصلابة الكافية لمواجهة الاندماج مع المجتمع المعقد ، فتسوء عاقبتها وتكون كمرض مستشر بمرور الوقت كلما كبرت .

للشخصية اللاسوية سلوكيات غير معقدة ظاهريا لكنها للمتتبع لها تكون منسجمة التعقيد في ابعادها الداخلية والتي تحدث ارباكا للاخرين في الحكم عليها فيظنوا انها سوية ! لكنها في حقيقتها غير قابلة للتعايش الا في حالات التسلط فاذا تم اكتشافها انسحبت من ذلك الوسط لتبحث لها عن وسط جديد وهكذا ؟ اذ ان الشخصية تلك تكون عاجزة وهي صفة مطلقة لها .

كذلك للشخصية اللاسوية صفة النرجسية ( حب الذات ) الذي يحركها في التعامل مع محيطها وتحاول جاهدة ان تبدوا للاخرين بانها مثالية لتحقيق مأربها العبثية .

ان اغلب الامراض النفسية اسباب تعود الى التنشئة الاجتماعية والبيئة الاجتماعية . وتنشأ الشخصية اللاسوية وتتعاظم ضاق عليها سبل الحصول على دورها ومكانتها في الحياة من احترام لذاتها وعدم اضطهادها فكريا او جسديا كذلك عدم سلب حريتها او التجاوز على حدودها النفسية بكافة الاشكال والصور .. لذالك ارى بان التنشئة المجتمعية غير المتطرفة المقترنة بالاخلاق هي افضل وسيلة لصناعة جيل سوي ، وهذا يتطلب جهدا وخططا من قبل الدولة لاعادة تاهيل المجتمع بحسب النظريات التعليمية من خلال التطبيقات العملية لها ورفد الجانب التعليمي والتوعوي والاعلامي وهذا صعب في وقتنا الحاضر .

اذا فالشخص اللاسوي فهو الذي يختلف سلوكه عن سلوك الشخص السوي في تفكيره ومشاعره وعلاقاته مع الآخرين ويكون غير متوافق شخصيا وأنفعاليا وأجتماعيا وبشكل تسيطر عليه نزعاته النفسية وغرائزه الحيوانية ويكون عرضة للأمراض النفسية والعقلية والتي تنعكس بشكل واضح في سلوكه وأخلاقه مع الآخرين من أبناء مجتمعه .

وبهذا يكون من السهل علينا أن نحدد من هو المريض نفسيا ولكن من الصعب أن نحدد من هو السوي وهذه الصعوبة منشؤها يكمن في طبيعة الأنسان نفسه إذ أنه كائن معقد السلوك ومتغير المزاج في كل لحظة إذ أن هناك الكثير من أوجه الحياة النفسية يصعب تحسسها من خلال ملاحظة سلوك الفرد وبالتالي يصعب قياسها مثل أوجه الحياة العاطفية والأنفعالية فقد تنعكس في مظاهر سلوكه كما يراه الآخرون لذا فمن غير الممكن الأستدلال عليها إلا من خلال الفرد نفسه.

موقف سلوكي

لكن الكثير من الأفراد يختلفون في قدرتهم على التعبير عن هذه المواقف السلوكية بشكل ينسجم وعمق تأثير الموقف السلوكي في حياتهم النفسية وبالتالي يكون من المتعذر الوصول إلى تحديد دقيق للفصل بين السوي واللاسوي لذا يمكن القول إن مفهوم الشخصية السوية واللاسوية مفهومان نسبيان في مراحل العمر المتعددة وفي التصرفات المتنوعة وكذلك في الازمنة المختلفة.

ويمكن تمثيل المفهومين بخط مستقيم تمثل إحدى نهايتيه (الموجبة )منه الشخص السوي وهو الذي يتمتع بصحة نفسية ذات درجة معينة أما النهاية( السالبة ) فهي تمثل اللاسوي حالة المرض النفسي أو العقلي أما في الوسط فنجد أولئك الذين يعانون من الصراعات النفسية ويكونوا من الذين باستطاعتهم الاستمرار في العمل والأحتفاظ بعلاقات أجتماعية إلى حد ما فإنهم يسمون العصابيون .

 انواع الشخصية ومميزاتها وخصائصها

1. الشخصية الإنطوائية:

وهو شخص مُنعزل ويعزل نفسه بإرادته عن البشر وهو عاجز تماماً عن التأقلم والتكيف مع الواقع المحيط به وعاجز كذلك عن إقامة علاقات سوية مع الآخرين. فهو يعيش في عالمه الخاص واهتمامه كله مركز حول ذاته.

2. الشخصية القهرية:

هذا الشخص غير قادر على نقل مشاعره وأحاسيسه للآخرين أو التعبير عنها، يبدو جامداً وقوياً ومتحفظاً وهذا لا يعنى أنه شخص بلا مشاعر ولكنه فقط يعجز عن التعبير عن مشاعره وإذا عبر هذا الشخص عن مشاعره فإن ذلك يكون بشكل محدود ومتحفظ جداً. لهذا يفهم الآخرون الأمر على أنه تكبر وغرور وهذا غير صحيح بالطبع. لذلك فهو شخص قليل الأصدقاء وهو أيضا شخص دقيق لا يحب الفوضى ويحب الالتزام الصارم بالقوانين والأنظمة.

3. الشخصية السيكوباتية:

يقول علماء النفس عن هذا الشخص إنه الشر على الأرض وهو الشيطان في صورة إنسان وهو التجسيد الحي لكل القيم والمعاني الهابطة والسيئة وهو راعى الظلم وحامى الرذيلة ومهندس الخيانة. هو شخص قد يكون سمح الوجه وجميل الهيئة لكنه لا قلب له ولا مشاعر ولا عواطف ولا تقوده إلا شهواته وأطماعه وهو لا يتنازل من أجل أحد ولا يضحى من أجل أحد.

4. الشخصية القهرية:

 هذا الشخص غير قادر على نقل مشاعره وأحاسيسه للآخرين أو التعبير عنها، يبدو جامداً وقوياً ومتحفظاً وهذا لا يعنى أنه شخص بلا مشاعر ولكنه فقط يعجز عن التعبير عن مشاعره وإذا عبر هذا الشخص عن مشاعره فإن ذلك يكون بشكل محدود ومتحفظ جداً. لهذا يفهم الآخرون الأمر على أنه تكبر وغرور وهذا غير صحيح بالطبع. لذلك فهو شخص قليل الأصدقاء وهو أيضا شخص دقيق لا يحب الفوضى ويحب الالتزام الصارم بالقوانين والأنظمة.

5. الشخصية الإضطهادية البارانويد :

 هو شخص يشك في كل الناس و يتوقع منهم الأذى، عنده شعور دائم بالاضطهاد لذلك فهو ضد كل الناس ويضمر لهم الكراهية وعدم الارتياح ومن السهل جداً أن يتحول إلى شخص عدواني إذا أتيحت له الفرصة. لا يراعى مشاعر الآخرين ينتقدهم بشكل لاذع وجارح بينما هو لا يتقبل أي نقد أو توجيه من أحد. لذلك فهو شخص قليل الأصدقاء وهذه العزلة تزيد من عدوانيته وشعوره بالاضطهاد. كما أن علاقته بزوجته مضطربة بسبب سوء ظنه وغيرته الشديد. حياته الزوجية يسودها البرود، الحوار والنقاش مع هذا الشخص صعب جداً فهو لا يتقبل كلام الآخرين بسهولة لأنه دائما يتوقع الغدر والخيانة والأذى من الآخرين.

6. الشخصية الهستيرية:

هو شخص متقلب ولا يبالى بالآخرين ويشبه السيكوباتي في أمور كثيرة، شخص أناني لأبعد الحدود وإذا أعطى فإنه يمن على الأخرين بعطائه، شخص بخيل ولديه رغبة فى الاستحواذ على كل شيء وهو شخص كذاب وشرير إلى حد بعيد ولا يبالى بإلحاق الضرر والأذى بالآخرين. حاد المزاج والطباع وسريع الغضب والانفعال لأتفه الأسباب. هذا الشخص قد يتعرض لأعراض مرضية عضوية مثل الفقدان المؤقت للذاكرة أو الفقدان المؤقت لأحد الحواس كالسمع أو البصر أو الشلل المؤقت ولكن تلك الأعراض سرعان ما تزول. يقول علماء النفس أن الشخصية الهستيرية شيء مختلف عن مرض الهستيريا وهو مرض من اختصاص الطبيب النفسي.

7. الشخصية النرجسية:

هو الشخص المغرور المتكبر المتعالي على خلق الله وهو شديد الإعجاب بنفسه وشديد الاحتقار للآخرين. فهو لا يرى إلا نفسه ولا يسمع إلا صوته و يعشق ذاته بجنون. يستغل الآخرين لخدمة مصالحه الخاصة ثم ينكر جهودهم وفضلهم عليه في النهاية. هو شخص يبالغ في الأناقة والاهتمام بمظهره ولا يهتم أبداً بالآخرين وليست لديه أي مشاعر نحوهم. هو شخص يتسم بالسطحية الشديدة، فهو قشرة خارجية جميلة لكنه فارغ من الداخل وعلاقته بالناس قائمة على الانتهازية الاستغلال والأنانية وهذا الشخص مُعرض لنوبات من الاكتئاب إذا تعرض لأي فشل وهو شخص معدوم أو قليل الأصدقاء بشكل عام.

8. الشخصية شبه الفصامية:

هو شخص غريب وغير طبيعي وتصدر عنه أفعال وتصرفات غريبة، فهو شخص قريب من مرض الفصام ولكن الأعراض عنده غير شديدة مثل مرض الفصام فهو ليس مريض لكنه شخص في غاية الغرابة فهو شخص لديه إيمان مُطلق بالأشياء الخرافية ويتفاءل ويتشاءم من أشياء غريبة ولديه حساسية مُفرطة تجاه الآخرين ويشعر دائماً أنه مُراقب منهم. هو شخص مُنفصل عن الواقع بشكل كبير وعندما يتكلم يكون حديثه غريب وغامض ويسيطر عليه الشك وسوء الظن تجاه الآخرين. قليل الأصدقاء ودائرة علاقاته الاجتماعية ضيقة جداً. فهو يعيش في عزلة بعيداً عن الناس وهو شخص لديه حساسية عالية تجاه النقد ولذلك فهو يخشى المواجهة التي قد يتعرض فيها للنقد أو التوجيه أو المحاسبة. ويقول علماء النفس أن هذا الشخص مُعرض أيضا لنوبات من القلق والاكتئاب والتوتر.

9. الشخصية الحدية :

هو شخص يقف على الحدود الفاصلة بين الصحة والمرض فهو ليس مريض وليس سوىا. هو مريض أحياناً و سوي أحياناً أخرى، وكما قال علماء النفس: هو المريض السوي والسوي المريض وعلاقته بالآخرين تتسم بالتقلب والتذبذب. فهو يتأرجح بين الصحة والمرض. هو شخص مندفع ومتهور ولا يحسب عواقب الأمور وكل ذلك يسبب له أضرار كبيرة في النهاية. هو حاد المزاج وحاد في انفعاله وغضبه ومزاجه غير ثابت وعواطفه غير مُستقرة أبداً، لا يحب الوحدة أبداً ولا يطيقها وهو دائم الشك والحيرة في القيم التي يؤمن بها.

10. الشخصية المتحاشية:

هو شخص يتحاشى العلاقات الاجتماعية ويتهرب منها ويتهرب من مواجهة الناس والاختلاط بهم لأن لديه حساسية عالية تجاه النقد ولذلك فهو يخشى عدم الترحيب والقبول من الناس رغم أنه يتمنى الاندماج معهم والاختلاط بهم و لكنه يخشى الرفض والتجريح والإهانة وهو عكس الشخص الانطوائي. لأن الانطوائي يبتعد عن الناس برغبته ويجد في ذلك راحة له. أما هذا الن يقول علماء النفس: إن هذا الشخص هو مثل من يملك ساقين لكنه لا يمشى بهم خشية الوقوع، فالمشكلة في ذاته هو و ليست في الناس.وع فلديه احتياج كبير للحب والقبول من الآخرين وهو يعيش في عزلة فرضها هو على نفسه.

11. الشخصية الاعتمادية:

هو شخص عاجز عن اتخاذ أي قرار ويجعل أمره دائماً في يد غيره، لا يستطيع تحمل المسؤولية ويعتمد على غيره في كل شيء. فإذا كان متزوج فهو يترك لزوجته اتخاذ القرار في كل شيء، فهي وحدها التي تقرر وتتحمل عنه كل الأعباء مثل رعاية شؤون الأسرة وتربية الأولاد. هو شخص فاقد للثقة في نفسه ولا يستطيع أبداً أن يفكر أو يعمل بشكل مستقل، يوافق على آراء الآخرين حتى لو كانت خاطئة خشية أن يرفضوه أو يتخلوا عنه وهو لا يبادر أبداً بفعل شيء و لا يطرح أبداً فكرة جديدة. لا يطيق الوحدة وكذلك هو مُعرض لنوبات من القلق والاكتئاب.

12. الشخصية السلبية والعدوانية:

هو شخص لديه ميول عدوانية كامنة ولا يستطيع تحقيق أي نجاح في حياته سواء على مستوى العمل أو على مستوى العلاقات الاجتماعية. هو شخص يحب تخريب أي نجاح وتعطيل أي عمل ويفعل أي شيء ليعوق الآخرين عن التقدم. لا يلتزم بأي تعليمات أو توجيهات أو نصائح و هو دائم الاعتراض على السلطة ودائم النقد لرؤسائه.

13. الشخصية الانهزامية:

هو شخص كأنه يتلذذ بالمهانة والهزيمة فهو يستدرج الآخرين لكي يسيئوا إليه أو يتهربوا منه أو يقاطعوه ثم بعد ذلك يشكو من قسوة الناس وعدم احترامهم له. شخص يفسد كل علاقة طيبة ويقضي على كل إحساس جميل وهو عديم الثقة بنفسه ويضغط على الآخرين باستمرار ليختبر مدى صبرهم وتحملهم له.

14. الشخصية الوسواسية:

وهو شخص يهتم بالترتيب والنظام على حساب الجودة ويقضي في ترتيب أموره المكتبية والمنزلية وقتاً طويلاً يهتم بالتفاصيل الدقيقة وربما على حساب الجودة العامة. فهو يبحث عن المثالية التي ربما تتعارض مع إتمام المهام وهو متفاني في العمل على حساب العلاقات الاجتماعية. فحياته هي عمله وهو يؤدي كل شيء بنفسه وهو صلب ومتعنت خاصة فيما يتعلق بالمثاليات ويحرص على عدم التبذير ولذلك فهو مُدبر جداً. أعراض الشخصية الوسواسية تظهر منذ الصغر وتبدو بوضوح بعد سن الثامنة عشر.

15. الشخصية الاكتئابية:

هو شخص يقضى معظم حياته في حالة من الحزن غير المعيق لتأدية أعماله، لكن الحزن سمة بارزة له بالإضافة إلى تأنيب الضمير شبه المستمر والإحساس بقلة الحيلة في الحياة والنظرة السوداء للأمور. قد يكون الشخص طبيعي جداً ثم يتحول إلى شخصية اكتئابية بعد التعرض لحادث مثلاً أو بعد التعرض لصدمة قاسية في حياته مما يجعل حياته تتغير بشكل جذري ويصبح الحزن هو سيد الموقف وهو عنوان حياته.

المصادر :

_ مناهج علم النفس كلية الاداب الجامعة المستنصرية

_ مواقع الكترونية

مشاركة