غاز الطبخ والطماطة أنموذجاً – محمد فخري المولى

الأزمات لها صنّاع

غاز الطبخ والطماطة أنموذجاً – محمد فخري المولى

حرب الاربعين يوماً بين ايران وامريكا  ذات دروس مهمة دوليا واقليميا لفترة ليس قصيرة،  اما محليا فدروس تلك الحرب  يجب ان تدرس…  انطلاقا من عدم كون العراق حمامة سلام بين الطرفين وانتهاء بالازمات ومنها تصدير النفط وشح غاز الطبخ والمحاصيل والمنتوجات المستوردة مرورا بمعضلة القيادة والادارة للمؤسسات ومفاصل الدولة والحكومة. اثناء الازمات.

العراق بلد نفطي

يتراوح تصديره من النفط الخام يوميًا تقريبًا بين 3.2 إلى 3.5 مليون برميل يوميًا، حيث إجمالي الإنتاج (وليس التصدير فقط) يكون  على قليلًا،  حوالي:4 إلى 4.5 مليون برميل.  لكن وما ادراك ما لكن بلد نفطي يعاني من شح بالمشتقات النفطية ومنها غاز الطبخ بدون ظرف استثنائي او ازمة حقيقية،  ولو كنا بذروة فصل الشتاء لكان منتوج النفط الابيض هو ترند الاخبار  ما يحدث نقطة نظام يجب  لتوقف عندها طويلا،  لا نها اسقاطات لعدم التمتع   بالادارة الرشيدة الذكية المستدامة للازمات بغياب مبدا الطوارى.

لننطلق بالاجابة من تفصيل مهم  اطلعنا عليه ميدانيا وفنيا  لوجودنا بفترة سابقة بمحافظة كركوك النفطية ملخص القول ان هناك ابار للغاز الطبيعي وليس المصاحب.  يبقى الجزء الاخير  نصب المعدات المناسبة للتنقية.  للتذكير انطلقت وزارة النفط بعقود استثمار وشراكة لعدد من هذه الابار مع دول الجوار.  لنهاية لو كانت هذه الشراكات فاعلة لما شهدنا هذه الازمة.  غاز الطبخ له قصة اخرى ترتبط بعدد من التطبيقات التي ترتبط بوزارة النفط ومنها تطبيق (قنينة) للوكلاء والمواطنين الذي اعلن عنه قبل فترة وبقى طي النسيان لعدم التفعيل.

اسطوانة غاز

ولو كان هذا التطبيق فاعل  لانتهينا من ازمة تجهيز غاز الطبخ التي امست مختوى رائج لصناع المحتوى واسطوانة غاز الطبخ التي اعتلت لمستوى البلوكر.  هنا لابد من الاشارة بدخول شركة كي على الخط الذي زاد امر استلام حصة الغاز تعقيد،..  فشتان بين توزيع النفط الابيض واستيفاء الاموال من خلال التطبيق وتوزيع اسطونات الغاز للمواطنين عند الازمات مثلما يحدث الان.

ما يحدث الان يوضح بما لا يقبل الشك ان هناك صناع للازمات او مستفيدين منها  لان ما يحدث امتداد لازمات سابقة بذات الصيغة.

الطماطة لها قصة اخرى  لانها من المحاصيل الزراعية الأساسية للعائلة ووجودها طازج مختلف تماما عن وجودها باي حالة وصورة اخرى.  الطماطة العراقية بفضل الزراعة المغطا التي تناغم اماكن زراعتها اعطاها مساحة من الحضور بالاسواق المحلية طوال العام

الا ببعض الايام لتدخل الطماطة المستوردة على خط تعزيز كمية المنتوج في الاسواق المحلية.

الإكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية الأساسية وغيرها مطلب يسير ببلد  ارضه خصبة صالحة للزراعة وما تبقى يمكن استصلاحها او زراعتها وفق الزراعة الحديثة وتقنيات استصلاح وزراعة الاراضي الغير صالحة للزراعة.   ازمتان تعكسان الحاجة القصوى لتحول العراق من مستهلك الى مصدر او على الاقل يحقق الاكتفاء المرتبط بالمواد والمنتوجات والمحاصيل.

ما يحدث يوضح لكل أزمة لها صُناعها ومتنفعين منها  دون الاكتراث او حتى الاحساس بالمواطن البسيط لاننا نكرر كثيرا وبكل مناسبة

ان خط الفقر تقريبا 25 بالمئة من عدد السكان الذي يقترب من 46 مليون فرد.  باضافة الطبقات الهشة من محدودي الدخل والرواتب لمن هم بادنى سلم الرواتب،  اذن تقريبا هناك ما يتجاوز 10 العشرة ملايين فرد سيناثرون لا محالة بما يصنعه الازمات وصناعها.

 اذن عدم النظر للمستقبل مرض عضال  يجب اخذ العلاج الناجع المناسب والا ستتكرر الازمات وصناعها. والخاسر الوحيدا دوما المواطن البسيط..