مصر هيومان رايتس تطالب مرسي بالعفو عن المدنيين المدانين عسكرياً
القاهرة ــ الزمان
طالبت منظمة هيومان رايتس وواتش الحقوقية الرئيس المصري محمد مرسي بإصدار أوامر بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين وإحالة من توجد أدلة ضدهم على ارتكاب مخالفات إلى محاكم مدنية.
وفي بيان نشرته على موقعها الالكتروني امس، قالت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن الرئيس المصري يجب أن يعفو عن جميع المدانين أمام المحاكم العسكرية ، وذلك في ما وصفته المنظمة بـ أول اختبار حقيقي له منذ توليه السلطة. وأصدر مرسي قرارا جمهوريا في الرابع من تموز الجاري بتشكيل لجنة تبحث حال جميع المدنيين الذين صدرت بحقهم أحكاما عسكرية منذ 25 كانون الثاني من العام الماضي وحتى تسليم السلطة في 30 حزيران الماضي، إضافة إلى بحث حالة جميع المعتقلين والثوار الذين صدرت ضدهم أحكام من القضاء العادي خلال تلك الفترة.
ووفقا للقرار الجمهوري، شكلت اللجنة من ممثلين من النيابة العامة ونيابة أمن الدولة ووزارة الداخلية والقضاء العسكري والمجتمع المدني وشباب الثورة.
وقال المستشار محمود فوزى، مقرر اللجنة، خلال مؤتمر صحفي عقد السبت إنه تم موافاة اللجنة بكشوف رسمية مبدئية من القضاء العسكري بعدد المدنيين الصادر ضدهم أحكام عسكرية خلال الفترة المذكورة في القرار. وبحسب فوزي فإن إجمالي عدد المحتجزين بالسجون الحربية يبلغ 11 ألفاً و879، منهم 9714 صدر بشأنهم أحكام بالبراءة أو إيقاف التنفيذ أو تم العفو عنهم، لكنهم ما زالوا محتجزين، ويتبقى 2165 يجري فحص حالاتهم بمعرفة اللجنة .
واستجوبت النيابة العسكرية واحتجزت 54 طفلاً على الأقل منذ آذار 2011 حتى الآن، وحكمت على أطفال بالسجن لمدد بلغت 15 عاماً، كما رصدت هيومان رايتس ووتش.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة في البيان القانون الدولي واضح تماماً في هذا الشأن. يجب ألا يُحاكم أي مدني، بغض النظر عن الجريمة، أمام محكمة عسكرية. على الرئيس مُرسي أن يتخذ موقفاً متسقاً مع قانون حقوق الإنسان، وأن يعفو عن جميع المدنيين المُدانين أمام محاكم عسكرية .
وأشار بيان المنظمة إلى أن المحاكمات والاعتقالات العسكرية للمدنيين من قبل الجيش استمرت رغم تسليم السلطة في 30 حزيران. وقالت إنه في 12 تموز الجاري قام رجال في ثياب مدنية باعتقال ثلاثة نشطاء أعضاء في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في مظاهرة سلمية بمدينة نصر، شرق القاهرة، وتمت إحالتهم إلى نيابة عسكرية أمرت باحتجازهم أربعة أيام .
وقالت سارة ليا ويتسن حان الوقت لأن ينفذ الرئيس مرسي وعوده بإنهاء اجتراء المؤسسة العسكرية صناعة القرارات الخاصة بالمدنيين، وأن يكفل حقوق الإنسان، بأن ينهي محاكمة المدنيين عسكرياً بشكل نهائي .
وبموجب المادة 112 من قانون العقوبات العسكري، يحق لرئيس الجمهورية أو من يفوضه إعادة النظر في الأحكام العسكرية. وتنص المادة 56 من الإعلان الدستوري، الصادر في آذار من العام الماضي، على أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة له سلطة العفو عن العقوبة أو تخفيفها باعتباره قائم مقام رئيس الجمهورية في ذلك الوقت. ويفترض أن السلطات التي حظي بها المجلس العسكري في المرحلة الانتقالية انتقلت لرئيس الجمهورية فور انتخابه.
وتولى مرسي الرئاسة في 30 حزيران بعد أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد عقب ثورة 25 كانون ثان التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك من الحكم. وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد عقب تنحي مبارك وحتى تسليم السلطة للرئيس الجديد.
ويرى خبراء مصريون أن الرئيس المصري يحرص في بداية فترة حكمة على تفادي أي صدام مع المجلس العسكري والى عدم اتخاذ اي قرار يتعلق بالشأن العسكري دون موافقته.
/7/2012 Issue 4252 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4252 التاريخ 16»7»2012
AZP02
























