
الشروع بمد أنبوب استراتيجي يوصل خام الجنوب إلى ثلاث وجهات
العراق يصدّر النفط عبر ربيعة ويتسلّم شحنة دولار تنعش السيولة
بغداد – ابتهال العربي
عبر 70 صهريجاً محملاً بالنفط العراقي، عبر شحنة تصديرية، منفذ ربيعة باتجاه الأراضي السورية في إطار تنويع منافذ تصدير الخام، على خلفية التوترات التي تشهدها الملاحة البحرية في مضيق هرمز، فيما تسلم العراق شحنة جديدة من الدولار النقدي ضمن دفعات شهرية، تهدف إلى دعم تدفق العملة في الأسواق المحلية.
وأعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية الفريق عمر الوائلي في بيان تلقته (الزمان) أمس (انطلاق أول عملية تصدير للنفط الخام عبر منفذ ربيعة الحدودي، حيث تم تصدير 70 صهريجًا محمّلًا بالنفط باتجاه سوريا، وفق إجراءات تنظيمية وأمنية معتمدة، وبإشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة).
تنويع التسويق
ولفت إلى إن (تصدير النفط عبر المنافذ البرية، يعد خيارًا مهمًا لتنويع قنوات التسويق وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات التقليدية).
من جانبه، أكد مدير عام الهيئة العامة للكمارك ثامر قاسم داود، انطلاق عمليات تصدير النفط الخام عبر منفذ ربيعة الحدودي، كدفعة أولى، في خطوة تعزيز النشاط الاقتصادي وتنويع المنافذ التصديرية للبلاد. وقال داود في تصريح أمس إن (الهيئة استكملت المتطلبات الإجرائية والتنظيمية كافة، الخاصة بتصدير الشحنة الأولى عبر منفذ ربيعة، بما يضمن انسيابية حركة الصهاريج وسرعة إنجاز المعاملات وفق السياقات القانونية المعتمدة). مؤكداً إن (الملاكات الكمركية تواصل عملها بالتنسيق مع الجهات الساندة لتوفير بيئة عمل مرنة وآمنة). ولفت إلى (إمكانية زيادة أعداد الشحنات خلال المرحلة المقبلة وفقًا للخطط التشغيلية المرسومة). وأوضح داود إن (منفذ ربيعة يعد من المنافذ الحيوية الواعدة، والعمل مستمر على تطوير بنيته التحتية ورفع قدراته التشغيلية بما يواكب تصاعد حركة التبادل التجاري وقطاع الطاقة). في غضون ذلك، باشرت وزارة النفط، بتنفيذ مشروع أنبوب بصرة حديثة بطاقة 2.5 مليون برميل يومياً.
وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون أمس إن (الأنبوب النفطي بصرة حديثة، هو مشروع استراتيجي مهم، يبلغ طوله 700 كيلومتر وبقطر 56 عقدة، وقد تم إجراء التعاقد النهائي مع وزارة الصناعة والمعادن، لتكون صناعة الأنابيب عراقية من خلال الشركة العامة للحديد والصلب). ولفت إلى إن (مشروع الأنبوب النفطي سينتج نحو مليونين ونصف المليون برميل يومياً، وسيُستفاد منه عبر تصدير النفط إلى ثلاثة وجهات هي بانياس في سوريا، وجيهان في تركيا، والعقبة في الأردن، كما سيمر بجميع المصافي الواقعة على خط مساره في محافظات الجنوب والوسط والشمال).
اوليات النفط
وشدد على القول إنه (تم رصد مليار ونصف المليار دولار للمشروع، وقد تم البدء بالعمل به، ويُعد المشروع من أهم أولويات وزارة النفط، لأنه سيوفر منافذ متعددة لتصدير النفط الخام). وأوضح بزون إن (إنجاز المشروع يعتمد على توفير التخصيصات المالية). وبشأن خط الأنبوب النفطي كركوك جيهان، أشار إلى إنه (في الفترة الأخيرة، وبعد الأحداث التي أثرت على الملاحة في مضيق هرمز، تم التوجه إلى تفعيل المنافذ الأخرى، إذ إن منفذ جيهان عبر إقليم كردستان ما يزال مستمراً بتصدير النفط، أما المشروع الوطني الثاني، وهو أنبوب خط كركوك جيهان الناقل، فيعد مهماً جداً، إذ تبلغ طاقته الإنتاجية أكثر من مليون برميل يومياً). وجدد تأكيده إن (هذا الأنبوب تعرض لأضرار كبيرة بسبب سيطرة داعش والأحداث التي شهدتها السنوات الماضية، إلا إن الوزارة تمكنت من إعادة تأهيله، ونحن الآن في المراحل الأخيرة من الفحص، تمهيداً لتأمين تصدير النفط قريباً، بطاقة تصل إلى 600 الف برميل يومياً).
على صعيد متصل، كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي إلى بغداد، في إطار ما وصفه بالدعم الأمريكي المرتبط بالمرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة.
وكتب المرسومي على صفحته فيسبوك أمس إن (العراق يتسلم شهرياً نحو مليار دولار، تُوزّع بين دفعتين نقديتين).
مشيراً إلى إن (الشحنة التي وصلت، تأتي ضمن هذا السياق المالي المستمر). واستطرد بالقول إن (وصول هذه السيولة الدولارية من شأنه أن يسهم في تحسين سعر صرف الدينار خلال الأسبوع الجاري).
وتنقل الولايات المتحدة، الأموال بمبالغ تتراوح بين 400 إلى 500 مليون دولار كل مرة إلى بغداد منذ سنوات طويلة، وهذه الدفعات مرتبطة بمبيعات النفط العراقي.























