
وزير الخارجية الألماني يطلب من عراقجي إعادة فتح هرمز
يويورك-(أ ف ب) – برلين – واشنطن -الزمان
شدّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأحد على أن الولايات المتحدة تخنق النظام الإيراني بـ “حصارها الاقتصادي» الذي فرضته بموازاة الهجوم العسكري الذي شنّته مع إسرائيل في نهاية شباط/فبراير.
وقال بيسنت الأحد في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أمر في آذار/مارس بممارسة ضغوط قصوى (على إيران)، وقبل ثلاثة أسابيع أصدر أمرا لوزارة الخزانة ولي شخصيا بمباشرة (عملية) +الغضب الاقتصادي+».
يراد لهذا الإجراء أن يكون النظير الاقتصادي للهجوم المسمى «الغضب الملحمي» والذي شُنّ في 28 شباط/فبراير.
ويسري منذ الثامن من نيسان/أبريل وقف لإطلاق النار.
وقال بينست «نحن بصدد خنق النظام، لم يعودوا قادرين على دفع رواتب جنودهم».
وتابع «إنه حصار اقتصادي حقيقي»، مشدّدا على أن البحرية الأميركية تضطلع بدور محوري عبر منع إبحار السفن من إيران وإليها.
وشدّد الوزير على «عدم عبور أي سفينة».
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأحد على منصة إكس أن العدد الإجمالي للسفن التي تم اعتراضها بلغ 49 سفينة.
ولفت بيسنت الى أن الولايات المتحدة «كثّفت الضغوط على أي جهة ترسل أموالا إلى إيران لدعم» الحرس الثوري الذي وصفه بأنه «هيئة فاسدة».
وتابع «ينهبون الشعب الإيراني منذ سنوات. لديهم أموال في الخارج، وقد حدّدنا أماكنها».
وأضاف «سنواصل تتبّع هذه الأموال، وسنحافظ على هذه الأصول لفائدة الشعب الإيراني عند انتهاء هذا النزاع».
وكان بيسنت أشار السبت على إكس إلى أن هذا الحصار الاقتصادي سيبقى مفروضا «حتى عودة حرية الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 27 شباط/فبراير»، في إشارة إلى منع طهران السفن غير الحليفة من عبور مضيق هرمز الذي يكتسي أهمية بالغة على صعيد نقل النفط من دول الخليج إلى مختلف أنحاء العالم.
الإجراء الإيراني دفع الولايات المتحدة إلى اتّخاذ تدابير انتقامية عطّلت عبور السفن الإيرانية وتلك الحليفة لطهران.
من جهته، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي لترامب، في مقابلة أجرتها معه قناة «سي بي إس»، إن الاقتصاد الإيراني يقف على شفا «كارثة قصوى، بفعل التضخم المفرط».
ولفت إلى أن الإيرانيين «بدأوا يعانون من الجوع».
«فيما قالت إيران الأحد إنّ على
الولايات المتحدة الاختيار بين عملية عسكرية «مستحيلة» أو «صفقة سيئة» في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك بعدما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنّه قد لا يقبل مقترح التسوية الجديد الذي قدّمته طهران.
وتشهد المساعي الدبلوماسية تعثرا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل، بعد حوالى 40 يوما من الغارات الجوية الإسرائيلية الأميركية على إيران، ورد طهران بضربات على دول في المنطقة. وفشلت الجهود في إعادة تحريك عجلة التفاوض بعد جولة محادثات مباشرة عُقدت في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل، من دون أن تفضي إلى نتيجة، مع استمرار الخلافات الجوهرية، خصوصا في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز والملف النووي.
وقالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن «هامش المناورة المتاح أمام الولايات المتحدة في صنع القرار تقلّص»، مضيفا أنّ على ترامب أن «يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأشارت إلى ما وصفته بـ»تغير في اللهجة» من جانب الصين وروسيا وأوروبا تجاه واشنطن، بالإضافة إلى ما وصفته بـ»مهلة» حددتها طهران لإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
من جانبه، قال القائد العام السابق للحرس الثوري محسن رضائي الذي عُيّن في آذار/مارس مستشارا عسكريا للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، إنّ «الولايات المتحدة هي القرصان الوحيد في العالم الذي يملك حاملات طائرات»، مشيرا إلى أنّ «قدرتنا على مواجهة القراصنة لا تقل عن قدرتنا على إغراق السفن الحربية». وأضاف «استعدوا لرؤية حاملات طائراتكم وقواتكم تنتهي في المقبرة».
الثمن المناسب
وكان الرئيس الأميركي أعلن السبت أنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد لمفاوضات السلام، لكنه أضاف في منشور على منصته تروث سوشال «لا أتصور أنه سيكون مقبولا، حيث لم يدفعوا بعد الثمن المناسب مقابل ما اقترفوه بحق الإنسانية والعالم على مدى السنوات الـ47 الماضية».
وتأتي تصريحات ترامب بعدما أفادت وكالتا أنباء تسنيم وفارس الإيرانيتان، بأن طهران قدمت مقترحا من 14 بندا عبر باكستان. وأوضحت تسنيم أن بنود المقترح تضمنت إنهاء الحرب على جميع الجبهات في غضون 30 يوما ووضع إطار عمل جديد لمضيق هرمز.
ولم يتطرق المقترح إلى الملف النووي الذي يعدّ قضية محورية بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تتهمان إيران بالسعي لامتلاك قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه الأخيرة.
وبحسب تسنيم، فإن طهران طالبت بخروج القوات الأميركية من المنطقة، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية، ودفع التعويضات اللازمة لإيران عن الأضرار التي لحقت بها، ووقف الحرب في كافة الجبهات، بما في ذلك في لبنان.
فيما أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه طالب إيران الأحد بإعادة فتح مضيق هرمز والتخلي عن برنامجها النووي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وكتب فاديفول عبر منصة إكس «أكدت أن ألمانيا تدعم الحل التفاوضي».
وأضاف «كوننا حليفا قريبا للولايات المتحدة، فإننا نتشارك الهدف نفسه: على إيران أن تتخلى في شكل كامل وقابل للتحقق عن أسلحتها النووية، وتفتح مضيق هرمز فورا، على غرار ما طالب به» وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
في الأيام الأخيرة، حاول فاديفول ومسؤولون ألمان آخرون تهدئة الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشار فريدريش ميرتس بشأن الحرب على إيران.
وقال ميرتس في 27 نيسان/أبريل إن إيران «تذل» الولايات المتحدة على طاولة المفاوضات، الأمر الذي أثار سلسلة من الردود الغاضبة من واشنطن.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها ستسحب 5000 جندي من قواعدها في ألمانيا، كما أعلن ترامب رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات من صادرات الاتحاد الأوروبي من 15% إلى 25% في الأيام المقبلة.
واتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بكامله بعدم الامتثال لاتفاق تجاري أبرم الصيف الماضي، رغم أن النص لم يمر بعد في المسار التشريعي للتكتل.
وستؤثر التعرفات الجديدة المعلنة على صناعة السيارات الألمانية بشدة.
























